عاجل

مسلمو إسبانيا يخشون أعمالا إنتقامية بعد اعتداءي برشلونة وكامبريلس

تقرأ الآن:

مسلمو إسبانيا يخشون أعمالا إنتقامية بعد اعتداءي برشلونة وكامبريلس

حجم النص Aa Aa

منذ وقوع اعتداءي برشلونة وكامبريلس، يخشى المسلمون في حي رافال في وسط برشلونة من ردود فعل انتقامية.

إمام المسجد الصغير في حي رافال في قلب برشلونة رجا ميا لا يتوقع حضور عدد كبير من المصلين نتيجة الحذر الشديد.

حي رافال يقع إلى الغرب من شارع لارامبلا المزدحم في برشلونة حيث صدمت شاحنة صغيرة المارة يوم الخميس فقتلت 13 شخصا وجرح نحو 120 آخرين. وبعد ساعات وقع اعتداء مماثل في بلدة كامبرليس السياحية فقتل شخصا وأطلقت الشرطة النار على خمسة مشتبه بهم وقتلتهم.

ميا وهو من بنغلادش جاء قبل تسع سنوات الى برشلونة، ذكر أن “الخوف كبير. الناس لا يخرجون. قليل من الناس يأتون للصلاة، عادة يأتي 40 شخصا، الليلة الماضية لم نتعد 15 شخصا وهذا الصباح كنا عشرة”.

بقي المسلمون في اسبانيا حتى الآن بمنأى عن الحوادث المرتبطة بكراهية المسلمين (الاسلاموفوبيا) التي عرفتها أجزاء أخرى من أوروبا.

أصوات الاحزاب اليمينية المتطرفة لا تكاد تسمع، إذ أن 4% من الإسبان فقط، يعتقدون أن الهجرة تمثل مشكلة، حسب دراسة لمركز الابحاث الاجتماعية الحكومي.

غير أن سلسلة الهجمات في أوروبا التي أعلن داعش مسؤوليته عنها، أدت الى تصاعد حوادث الكراهية.

شعور بالاستياء

شوارع رافال الضيقة عادة ما يعلو فيها الضجيج لكن الآن يسودها السكون.

يشكل المهاجرون نحو نصف عدد سكان الحي المكتظ وعدد كبير منهم أتوا من بنغلادش وباكستان والمغرب.

توجه نحو 100 مسلم من حي رافال، الى لارامبلا السبت تعبيرا عن استنكارهم للاعتداءين. وهتفوا “انهم ارهابيون وليسوا مسلمين” و“الاسلام دين سلام”.

لا للعنصرية

العديد من المسلمين وضعوا زهورا في شارع لارامبلا تكريما للضحايا.

شنتال غينوفال، نائبة رئيسة رابطة مسلمات كاتالونيا، قالت: “بالنهاية المسلمون هم الضحايا الرئيسيون ان كان من ناحية عدد القتلى أو الضغط الاجتماعي”.

بالرغم من ذلك، يبقى منير بنجلون، رئيس الاتحاد الاسباني للكيانات الدينية المسلمة، متفائلا.

موضحا: “أعتقد أن اسبانيا ستعرف كيف تتعامل مع الامر وستميز بين المجرمين والاخرين منعا لانتشار رسالة معادية للاجانب”.

المؤشرات الأولية مطمئنة. فقد أجبرت مجموعة صغيرة من المحتجين المعادين للإسلام كانت في لارامبلا الجمعة، على مغادرة المكان بعد أن بدأ مارة يهتفون بوجههم “لا للعنصريين”.

قداس في برشلونة

من جهة أخرى، شارك اهالي برشلونة الأحد في قداس في كاتدرائية ساغرادا فاميليا (العائلة المقدسة) تكريما لضحايا الاعتداءين اللذين اوقعا 14 قتيلا واكثر من 120 جريحا في مقاطعة كاتالونيا في إسبانيا حيث تتركز التحقيقات على إمام مسجد ساهم على ما يبدو في دفع منفذي الهجومين الى التطرف.

وقد شارك العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس ورئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي والرئيس الاستقلالي لكاتالونيا كارل بينغديمونت المراسم في الكاتدرائية.


كما حضر الرئيس البرتغالى مارسيلو ريبيلو دى سوزا للمشاركة في مراسم القداس.

رغم أن وزير الداخلية الاسباني خوان اينياسيو زويدو اعلن انه “تم تفكيك الخلية“، إلا أن الشرطة ما زالت تبحث عن يونس ابو يعقوب وهو مغربي في الثانية والعشرين من العمر قد يكون سائق الشاحنة الصغيرة التي دهست عشرات المارة الخميس في برشلونة.

المحققون يعتقدون أن عبد الباقي السعدي وهو إمام في بلدة ريبول الصغيرة على سفح جبال البيرينيه في شمال كاتالونيا، هو الذي دفع الى التطرف، الشبان الذين يعتقد انهم منفذو الاعتداءين.

مدرب نادي برشلونة ارنستو فالفيردي عبر عن “تضامنه” مع الضحايا وعائلاتهم “في هذه الظروف الاستثنائية والمحزنة“، وفاء لشعار نادي كرة القدم أكثر من ناد” الذي يرمز الى التزام سياسي وثقافي واجتماعي في كاتالونيا”.

الحكومة قررت السبت الإبقاء على مستوى التأهب عند الدرجة الرابعة متجنبة الدرجة الخامسة التي تشير الى خطر وقوع اعتداء وشيك، لكنها عززت الاجراءات الامنية في أوج الموسم السياحي.