عاجل

عملية أمنية واسعة للبحث عن عبد الباقي السعدي

تقرأ الآن:

عملية أمنية واسعة للبحث عن عبد الباقي السعدي

حجم النص Aa Aa

تأهب أمني في برشلونة وكامل اسبانيا

أطلقت الشرطة الاسبانية عملية أمنية واسعة للبحث عن أحد الأعضاء البارزين في الخلية المتطرفة التي دبرت “الهجوم الدامي الذي استهدف مدينة برشلونة الاسبانية، والذي خلّف عشرات القتلى، ويتعلق الأمر بالإمام عبد الباقي السعدي. وركزت العملية الأمنية على علاقات بعض الشباب المغاربة مع الإمام، الذي يعتقد بأنه من حولهم إلى التطرف.

وأشارت الشرطة في إقليم كتالونيا إلى أن الأبحاث والتحريات التي تقوم بها تركز على عبد الباقي السعدي، الذي يعتقد أنه حول الخلية إلى الراديكالية، التي قامت بالهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة العشرات.

وقامت قوات الأمن فجر السبت بمداهمة منزل الإمام الذي اختفى عن الأنظار منذ الثلاثاء حسب ما أفاد شريكه في المسكن، الذي قدم معلومات للشرطة خلال عملية المداهمة.


من هو عبد الباقي السعدي؟

يبلغ عبد الباقي السعدي من العمر 40 عاما، وهو إمام بمسجد قرية ريبول الصغيرة، التي تقع على سفح جبال البيرينيه شمال كاتالونيا منذ العام 2015، التي يتحدر منها قسم من منفذي الاعتداءين وهم أبناء مهاجرين مغاربة، وذلك بعدما طرحت الصحافة المحلية علامات استفهام حول دوره المحتمل في اعتناق هؤلاء الشبان الفكر المتطرف في مدة قصيرة للغاية، وفي هذا الصدد يعتبر المحققون أنّ السعدي هو من دفع بمنفذي الاعتداء إلى التطرف.


وقدمت مصالح الامن الاسبانية فرضية مفادها أنّ منزل المتهم الإمام السعدي في ألكانار، كان يستخدم لتصنيع قنابل لاستخدامها في هجوم برشلونة، فيما أشارت أحد الصحف المحلية إلى أن السيارة المستخدمة في الحادث كانت تحمل كمية من المتفجرات لاستهداف كنيسة “ساغرادا فاميليا” الشاهقة، التي تعتبر أحد المعالم السياحية في مدينة برشلونة.

وظهر اسم الإمام عبد الباقي السعدي أحد المتهمين في تنفيذ هجمات برشلونة بارتباطه بهجمات مدريد في العام 2004 والتي أدين فيها خمسة متطرفين قاموا بتجنيد شبان لتنفيذ الهجمات.

وكان السعدي، الذي ينظر إليه على أنه العقل المدبر للهجومين الذين هزا برشلونة على علاقة مع أحد منفذي “هجمات مدريد عام 2004 والتي راح ضحيتها 191 شخصا.

وأكدت مصالح الشرطة الاسبانية أنّ منفذي اعتداء برشلونة وكامبريلس لم يكونوا على قوائم الأجهزة الأمنية، مضيفة أنّ السعدي كان على صلة بجماعات متطرفة حيث تنقل إلى جانب زملائه المتآمرين بين إسبانيا والمغرب في الأشهر الأخيرة، وعملوا على إعداد خططهم الهجومية.

وبحسب صحيفة “الموندو” الاسبانية فإن السعدي سجن لتورطه بالاتجار في المخدرات بين سبتة والجزيرة الخضراء في جنوب إسبانيا حيث سبق وأن دخل السعدي السجن قبل خمس سنوات بتهمة تهريب الحشيش من المغرب إلى إسبانيا، وتم حبسه إلى جانب رشيد إغليف المعروف باسم “الكونيخو” أي الأرنب المحكوم بالسجن 18 عاما لدوره في هجمات مدريد.

ويواجه المسؤولون الأمنيون في إسبانيا انتقادات شديدة حول عدم ورود هؤلاء الأشخاص على قوائم أجهزة الاستخبارات خاصة وأنّ شرطة إقليم كاتالونيا أعلنت أن الخلية المسؤولة عن اعتداء برشلونة و“كامبريلس جهزت “لتفجير أو أكثر” في برشلونة عبر 120 قارورة غاز عثر عليها في منزل في منطقة ألكانار، على بعد 200 كلم نحو جنوب غرب البلاد.

امام واعظ لكنه منحرف!!!

أشار شهود عيان في الحي الذي يقطن فيه الإمام على غرار بائع الفاكهة نور الدين الحاجي إلى أنّ عبد الباقي السعدي غادر منزله صباح الثلاثاء وذهب في عطلة إلى المغرب، إلا أنه اختفى تماما منذ ذلك الحين وهو ما جعل الشرطة تعتقد بإمكانية مقتله في الانفجار الذي وقع مساء الأربعاء في بلدة ألكانار حيث كانت الخلية المسؤولة عن الاعتداءين تعد لارتكاب هجمات بالقنابل. وقال نور الدين بأنّ الإمام كان “قليل الكلام وكان يمضي وقته وراء حاسوبه داخل غرفته مع هاتف محمول قديم غير مرتبط بالأنترنت، وقليل من الكتب”.

وقال جوزيف لويس ترابيرو، المسؤول في الشرطة الكاتالونية بأنّ الامام سبق وأن تورط في مشكلة قضائية إلا أنها لم تكن مرتبطة بالإرهاب في إشارة إلى “تجارة المخدرات”. أما صاحب المنزل الذي استأجره السعدي بمبلغ 150 يورو شهريا فأكد أنه “لم يستقبل اي شاب في شقته خلال الأشهر الأربعة الأخيرة”. وقال شاب مغربي يدعى محمد القياد، والذي كان يرتاد قاعة للصلاة فتحت في العام 2016 أن السعدي “كان يؤم المصلين، وأنّ “تصرفات هذا الامام كانت طبيعية بين الناس” قبل أن يضيف: “إذا كان قد غسل أدمغة هؤلاء الشبان، فإنه كان يقوم بذلك سرا وفي مكان غير معروف”.

وأضاف مهاجر مغربي آخر أنّ السعدي “كان منطويا جدا وفي حال اختلط بالآخرين كان يفضل الشبان أكثر ممّن من سنه” وأنه “كان ينظم مباريات في كرة القدم داخل صالة شارك فيها شبان تورطوا في الاعتداءين مثل موسى اوكبير، الذي قتل خلال اعتداء كامبريلس، والذي كان أفضل اللاعبين والاكثر بهجة”.