عاجل

الرئيس عباس يرسل أدوية لفينزويلا ويمنعها عن أطفال غزة

جنرال اسرائيلي ينتقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإرساله مساعدات طبية لفنزويلا بينما يقلص مساعداته لقطاع غزة المحاصر

تقرأ الآن:

الرئيس عباس يرسل أدوية لفينزويلا ويمنعها عن أطفال غزة

حجم النص Aa Aa

الأقربون ليسوا أولى بالمعروف في عرف رئيس السلطة الفلسطينية. فقد أثار قرار محمود عباس إرسال مساعدات طبية لفينزويلا انتقادت وسخرية الكثيرين في أوساط الشعب الفلسطيني. حيث أخذوا على رئيس السلطة مبادرته هذه في الوقت الذي يعاني فيه سكان قطاع غزة المحاصر من نقص كبير في الدواء والغذاء وقطع الرواتب بالإضافة إلى الأزمة في التزود بالكهرباء
هذه الانتقادات جاءت أيضا من إسرائيل حيث انتقد منسق اعمال الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة الجنرال يؤاف موردخاي خطوة الرئيس عباس.

جاء هذا الانتقاد، بعد اعلان وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي، ووزير الصحة جواد عواد، قبلها بيوم، انه سيتم ارسال ثلاث شاحنات من المعدات الطبية، والامدادات الصيدلانية الى فنزويلا التي تعيش أزمة اقتصادية خانقة انعكست على الحياة اليومية للمواطنين هناك ما أدى إلى شح في الغذاء والدواء. ، وتشمل هذه المساعدات مضادات حيوية، وادوية لمعالجة الامراض المزمنة، وكل ما هو ضروري للحالات الطارئة. وسوف يتم نقل هذه الشحنة عبر ميناء اسدود الإسرائيلي إلى فنزويلا.

وأكد المالكي في بيان صحافي، ان المساعدات الفلسطينية: “جاءت استجابة لدعوة من الحكومة الفنزويلية بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد”. وأضاف: “ان حكومته – تحت اشراف الرئيس محمود عباس – تريد إعادة ولو القليل من المساعدات التي قدمها الشعب الفنزويلي للشعب الفلسطيني في محنه التي مرّ، ويمر بها مرارا وتكرارا، والتي لم تتوقف على مرّ السنين، مثل اقامة مستشفى طب العيون “هوجو تشافيز“، في بلدة ترمسعيا، بالقرب من رام الله، في الضفة الغربية، والذي تكلف قرابة 15 مليون دولار”.

ويعاني قطاع غزة من نقص مزمن في الأدوية في الاشهر الاخيرة. وقد اتهمت حماس ومنظمات دولية السلطة الفلسطينية بتقليص المساعدات الطبية الى القطاع ضمن سلسلة اجراءات عقابية تهدف الى ارغام حركة حماس للتخفيف من سيطرتها على القطاع المحاصر منذ سنوات.

وحسب معلومات رصدتها منظمة الاطباء لحقوق الانسان، فان ثلث الادوية الضرورية، وأكثر من 270 من المعدات الطبية لغرف العمليات، ووحدات العناية المركزة، لا يمكن الحصول عليها في مخازن وزارة الصحة، ومستشفيات غزة.


وأضاف تقرير المنظمة، ان معظم مرضى السرطان في غزة لا يحصلون على العلاج الضروري بسبب نقصه، وفي غالب الأحيان انعدامه تماما. وان أكبر المتأثرين بنقص هذه الادوية، هم فئة الاطفال، الذين يعانون من مرض الرئتين، والتليف الكيسي، والذين لا يمكنهم الحصول على الادوية الضرورية. بالإضافة الى تقليص السلطة الفلسطينية ايضا تغطيتها لتكاليف العلاج لسكان غزة في الداخل او الخارج.

واحدثت هذه المساعدات ضجة حادة، وانتقادات كثيرة من طرف الناشطين على الانترنت ومستخدمي وسائل الاعلام الاجتماعية، التي تستنكر بعث هذه المساعدات الى فنزويلا بينما يعاني الفلسطينيون في غزة من نقص في الامدادات الطبية، والكهرباء، بالإضافة الى خفض الرواتب.

وانتقد الناشطون الفلسطينيون بشدة السلطة الفلسطينية متهمين إياها بالتناقض مع نفسها، بإرسالها لمساعدات إلى بلد يقع على بعد آلاف الأميال من الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين يبقى الشعب الفلسطيني في غزة، التي تقع على بعد 83 كيلومترا فقط من الضفة الغربية، في أمس الحاجة إليها.