عاجل

أتباع الطريقة الكركرية يثيرون الجدل في الجزائر

تقرأ الآن:

أتباع الطريقة الكركرية يثيرون الجدل في الجزائر

حجم النص Aa Aa

أثار بعض أتباع الطريقة الكركرية سخطا في الجزائر، حيث تداولت وسائل الإعلام الجزائرية بعض الأتباع وهم يجوبون إحدى بلديات مستغانم بالغرب الجزائري.كما انتشرت صور على فيسبوك لأتباع الطائفة وهم يجولون بملابسهم المتعددة الألوان في ولاية مستغانم.وانطلاقا من ذلك باشرت مصالح الأمن الجزائرية بالولايات الغربية تحقيقات معمقة في زحف طائفة غريبة عن مناطق مستغانم وعين تموشنت ووهران وصولا إلى معسكر وغليزان، سمت نفسها بالطائفة الكركرية، وتوجد شبهات في وجودها بتلمسان وبلعباس وسعيدة وتيارت.

جمعية العلماء المسلمين تطالب بقطع الطريق أمام الكركرية و انتشارها
فقد صدر أول د فعل عن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي ناشدت وزارة الداخلية والأمن الوطني، بضرورة التدخل لوقف تحرك عناصر الطريقة الطريقة الكركرية التي ظهرت مؤخرا في ولاية مستغانم غرب البلاد، وقطع الطريق أمام نشاطها الذي أصبح معلنا في عديد ولايات الوطن. ونقلت جريدة الشروق الجزائرية انتقادات من شيخ الطريقة القادرية في الجزائر وعموم إفريقيا، حساني حسن، لما اعتبره اختراقا أجنبيا للجزائر عبر المذاهب الصوفية، متسائلا عن أسباب ظهور هذه الطريقة في هذا الوقت بالذات، كما وجه المكلف بالإعلام في جمعية العلماء المسلمين، توهاي ماجوري، الانتقاد ذاته، متحدثا عن أن بلاده أضحت مستهدفة.

تجربة شاب اعتنق الطريقة تثير السخط
في تحقيق تناولت صحيفة الشروق الجزائرية جذور الطريقة التي قالت إنها قادمة من المغرب، وأثارت الشارع الجزائري بعد ظهور أتباعها في عدد من الزوايا الصوفية في الجزائر.وتجلى ذلك بعد اعتناق شاب من بلدية حجاج شرقي مدينة مستغانم لها، وإعلانه ذلك على الملأ في مواقع التواصل الاجتماعي. وظهر مؤذن جزائري، اسمه موسى بلغيت، وهو يرتدي ثيابا بعدة ألوان، يتحدث في شريط فيديو عن تجربته مع الطريقة الكركرية التي بدأها منذ 11 سنة، إذ قال في تصريح له مسبق و نشر مرة أخرى على الفيديو موضحا إن الطريقة تقوم بتجديد الدين، وإن الشيخ سيدي محمد فوزي هو مجدد الدين لهذا العصر.

ووفقًا لصحيفة الشروق الجزائرية، فقد نجح أتباع الطريقة الكركرية لمؤسسها المغربي الشيخ محمد فوزي الكركري بعدما وجدوا لهم موطئ قدم في بلدية حجاج بهدف دعوة عامة الناس لاتباع تعاليم الطريقة الكركرية “التي ترمي إلى التحقق في معرفة الله والمشاهدة”.وأضافت الصحيفة أنّ منهج الطائفة الكركرية التي اشتهرت بملابسها المزركشة يقوم على مبدأين أساسيين، وهما “الخلوة والحضرة”. ويدعي أصحابها الانتساب إلى 48 قطبا بداية بجبريل ووصولا إلى الرسول الكريم، وهو ما سيفتح، على حد قولهم، الباب لدخول خطر جديد يضاف إلى الشيعة والأحمديين والقرآنيين.

منهجية منتسبي الطريقة الكركرية

جاءت التحقيقات على خلفية جهر قيادة هذه الطائفة التي تنتمى إلى الطريقة الدرقاوية الشادلية في النسب وأخدت من مستغانم موقعا لها بدعوتها ومباشرة إقامة طقوسها، من خلال ارتداء لباس غريب مزركش بالأحمر والأزرق والأصفر وارتداء قبعات وحمل حصي، والسير في الطرقات بالولايات الغربية للدعوة إلى هذه الطائفة الغريبة ورصد تحركاتها على موقع من مواقع التواصل الاجتماعي، بغية الإشهار بهذا التوجه الغريب، ويرجع أصلها إلى شاب مغربي في الـ 43 من العمر يدعى محمد فوزي الكركري صاحب كتاب المحجة البيضاء الذي أسس هذه الطريقة بمنطقة مسمان بالمغرب، قبل أن تتوسع إلى عدة مناطق من العالم وتعرف بلباسها المزركش وهيام شيوخها في الطرقات ورفضهم ركوب وسائل النقل زهدا.

الكركرية..طريقة تربوية؟

أما الطريقة الكركرية، فتعرّف نفسها في موقعها الإلكتروني على أنها طريقة تربوية تهدف إلى إيصال العباد إلى تحقيق مقام الإحسان حتى يتمكنوا من الجمع بين العبادة والشهود ( أن تعبد الله كأنك تراه ) البخاري وبين السلوك والمعرفة حتى تكون حياتهم كلها لله رب العالمين…لذلك تدعوا أتباعها إلى الإلتزام بالكتاب والسنة في كل أحوالهم لأننا نؤمن أن وراء كل فعل من أفعال الشريعة المطهرة سر ملكوتي وقبضة نورانية تجمع العبد على مولاه وتنسيه كل ما سواه…ولكن لا يتم ذلك إلا بإتباع منهج الشيخ المربي الذي يصف الدواء المناسب لكل سالك مصداقا فهي طريقة حية لسريان النور المحمدي فيها وذلك عبر سلسلة ذهبية تربط الخلف بالسلف…فهي طريقة يتصل سندها بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مرورا بالإمام الشاذلي قدس الله سره كما تدعي الكركرية

أهداف الطريقة الكركرية

ومن الأهداف الكبرى التي تضعها الطريقة أمام عينيها وتبتغي تحقيقها- حسب ما تعرف به نفسها- هو الوصول إلى الله تعالى و التحقق من معرفته المعرفة القلبية على بساط الشهود والمشاهدة، كما تهدف إلى نشر المحبة والسلام بين الخلق، فهي دعوة تصالح مع الخالق والمخلوق و بين الذات والغير…و تهدف إلى تخليص المريد من قيود الهوى والنفس، حتى يكون حرا مما سوى الله تعالى…ولكي يصل إلى مبتغاه عليه أن يتحقق بالقاعدة الكبرى في الطريقة وهي : إستحقر نفسك وعظم غيرك…فمن نظر إلى نفسه بعين النقص وإلى غيره بعين الكمال قلت عيوبه وكثرت حسناته وعظم نوره.

الشيخ محمد فوزي كركري المغربي.. موطن الطريقة الأصلية

وتنتسب الطريقة الكركية إلى الشيخ محمد فوزي كركري المغربي، وهو موطن الطريقة الأصلية، وتجمع الطريقة عدة مباديء أساسية منها أن تعبد الله كأنك تراة، وهو ما يسموه الجمع بين العبادة والشهود، مستشهدين بالحديث الشريف «أن تعبد الله كأنك تراه» وبين لسلوك لذلك يعتقد مريديها أن أفعال الشريعة المطهرة سر ملكوتي وقبضة نورانية تجمع العبد على مولاه وتنسيه كل ما سواه.يرتدي مشايخ، ومريدو الطريقة ملابس غريبة عبارة عن عبائة تجمع عدة ألوان مختلفة من الأحمر للأزرق للأصفر، وهو الملبس المميز لرواد الطريقة فى كل دول العالم والأماكن التي تنتشر بها، ويحضر به مريدي الطريقة الحضرة أو الخلوة.

انتشار الطريقة عبر العالم
وتنتشر الطريقة في المغرب وتونس والجزائر وبعض الدول الإفريقية والقليل في مصر والسودان، لكنها تمتلك انتشار ومراكز هامة فى أوروبا وخاصة هولندا وبلجيكا وفرنسا، ورغم ذلك فتحظى أيضا برفض وإستنكار كبير من قطاعات كبيرة في المغرب بسبب أفكارها وطريقتها في الذكر وملابسها
ويوجد مقر الزاوية في مدينة العروي شمال المغرب، ولها مريدون من عدة دول حتى من غير الناطقة بالعربية، ويعود اسمها إلى جبل كركر بجماعة أفسو، وتقول الزاوية إن أول شيوخها هو أحمد العلوي المستغانمي، الذي ينحدر من مدينة مستغانم الجزائرية، حيث يوجد قبره حاليا، وإن ثاني شيوخها هو الشيخ الطاهري الكركري الذي ينحدر من جبل كركر.

أنشطة الزوايا
وبعد وفاة الطاهر الكركري عام 1976، خلفه الحسن الكركري الذي توفي بدوره عام 2006، ليأتي دور ابن أخيه، محمد فوزي الكركري، شيخ الزاوية حاليا، ويقول شيوخ الزاوية إن نسبهم يعود إلى رسول الإسلام.ومن أنشطة مثل هذه الزوايا، ما يعرف بـ“الحضرة“، وهو تجمع لعدد من الأشخاص، يرددون ابتهالات دينية بإيقاع واحد، ينغمسون خلالها في جوانبهم الروحية، كما يقوم أفرادها بالسياحة الدينية، إذ يحرصون على زيارة الزاوية الأم، أو ينتقلون من بلد إلى بلد لأجل اللقاء بمريدين آخرين.

منتقدو الطريقة الكركرية

يطالب المنتقدون للطريقة في الجزائر بشكل خاص بمنع تجمعات هذه الطوائف والتبليغ عن شيوخها، باعتبارها خارجة عن الملة والمعتقد، لأنها تدعي نسبها إلى جبريل وهو ملاك لا يتزوج ولا ينجب، مما يؤكد أن اعتقادها باطل وتدعي زعامات وهمية هدفها التشويش على العقيدة الحقيقية في الجزائر، من جهتها دقت الزوايا الصوفية الجازولية، القادرية، الدرقاوية، الهبرية، الشادلية على لسان شيوخها بالغرب ناقوس الخطر، وأعلنت عن تبرؤها منها.