عاجل

دونالد ترامب يعرض استراتيجيته حول أفغانستان

تقرأ الآن:

دونالد ترامب يعرض استراتيجيته حول أفغانستان

حجم النص Aa Aa

لا مكان في أميركا لعدم التسامح والكراهية

تعتبر مسألة إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان من بين أبرز نقاط استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخصوص هذا البلد، وهو ما سيعمل على تمديد أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.

وعلى ما يبدو فقد توصل الرئيس الأميركي إلى هذا القرار بعد استعراض خيارات الحرب مع فريق الأمن القومي في كامب ديفيد، وهو ما يفند دعوته السابقة إلى الانسحاب الكامل من أفغانستان، كما أعلن عن مراجعة استراتيجية فور توليه منصبه في يناير-كانون الثاني.

دونالد ترامب ألقى خطابا حول استراتيجية واشنطن في أفغانستان عند الواحدة زوالا بالتوقيت العالمي من قاعدة “فورت ماير” القريبة من مقبرة أرلينغتون الوطنية التي دُفن فيها أكثر من 2.200 جندي أميركي قتلوا أثناء خدمتهم في أفغانستان منذ 16 عاما.


وحمل خطاب ترامب سياسة واشنطن الجديدة والتي ستكون أكثر صرامة لمكافحة الإرهاب في أفغانستان وباكستان.

الرئيس الأفغاني “ممتن” لقرار ترامب قتال طالبان

رحب الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني باستراتيجية ترامب للحرب في أفغانستان.

وقال عبد الغني في بيان “أنا ممتن للرئيس ترامب وللشعب الأمريكي لتأكيدهم دعم.. صراعنا المشترك لتخليص المنطقة من تهديد الإرهاب”.

وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة ستزيد قدرة البعثة التدريبية لقوات الأمن الأفغانية بما في ذلك تعزيز السلاح الجوي الجديد للبلاد ومضاعفة حجم القوات الخاصة الأفغانية.

طالبان تندد بقرار ترامب

أدان متحدث باسم حركة طالبان الأفغانية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإبقاء على القوات الأمريكية في أفغانستان دون وضع جدول زمني للانسحاب.

وقال ذبيح الله مجاهد في بيان صدر بعد ساعات من خطاب ترامب “بدلا من مواصلة الحرب في أفغانستان كان على الأمريكيين التفكير في سحب جنودهم من أفغانستان”.

وأضاف “مادام هناك ولو جندي أمريكي واحد في بلادنا سنواصل جهادنا”.

بريطانيا ترحب بقرار ترامب

رحبت بريطانيا بالتزام ترامب بتكثيف الحملة العسكرية على متمردي حركة طالبان في أفغانستان.

وتعهدت بريطانيا مع حلفاء أوروبيين آخرين بزيادة القوات لدعم الجيش الأفغاني في يونيو حزيران وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس حينها إن عدد القوات في البلاد خفض بسرعة كبيرة للغاية.

وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون في بيان “الالتزام الأمريكي محل ترحيب كبير”.

الحكومة الأفغانية ترحب بإستراتيجية ترامب الجديدة للحرب

رحب عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي لأفغانستان بإستراتيجية ترامب الجديدة قائلا إنها تصب في صالح قوات الأمن.

وقال عبد الله في مؤتمر صحفي في كابول إن القرار الأمريكي يجب أن يؤخذ في الاعتبار إلى جانب دعوة أفغانستان لدول الجوار للعمل بشكل مُشترك على القضايا ذات الصلة.

ترحيب من قبل الأمين العام لحلف الأطلسي

رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج بقرار ترامب إرسال المزيد من الجنود إلى أفغانستان.

وقال ستولتنبرج في بيان “إن حلف شمال الأطلسي ما زال ملتزما تماما بأفغانستان وأنا أتطلع إلى مناقشة المرحلة المقبلة مع وزير الدفاع جيمس ماتيس ومع حلفائنا وشركائنا الدوليين”.

وأشار ستولتنبرج إلى أن حلف الأطلسي نشر 12 ألف جندي في أفغانستان كما تعهدت 15 دولة بإرسال المزيد إلى هناك.

الحرب ضدّ الإرهاب مستمرة

وفي وقت سابق من هذا العام، دعا ترامب وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إلى تحديد مستويات القوات في أفغانستان، وطالب الجنرال جون نيكولسون، قائد القوات الأميركية في أفغانستان بإرسال 4 آلاف جندي أميركي إضافي، في إجراء يعمل على تلبية احتياجات القادة العسكريين في الميدان. وفي هذا الصدد قال نيكولسون للقوات الأفغانية في قاعدة تدريب جنوب شرق العاصمة الأفغانية كابول الأحد “ إننا معكم وسنبقى معكم”.

وكانت العمليات العسكرية القتالية ضد طالبان انتهت رسمياً في العام 2014، إلا أن القوات الخاصة واصلت تقديم الدعم التقني واللوجستي للقوات الأفغانية حيث ينتشر حاليا أكثر من ثمانية آلاف جندي أميركي في افغانستان.


وكان ترامب أيد سحب القوات الأمريكية من أفغانستان في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش في العام 2001 بعد هجمات أيلول-سبتمبر. خطاب الرئيس الأميركي تطرق أيضا إلى الضغط على الجارة باكستان بخصوص منح اللجوء للإرهابيين.

الولايات المتحدة لديها مصالح مشتركة

يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت لديه عدة خيارات مطروحة على الطاولة، تراوحت بين الانسحاب من أفغانستان وتكثيف جهود واشنطن لهزيمة حركة طالبان وباقي المجموعات المسلحة المتطرفة. ويعتبر الرئيس الأميركي أنّ الانسحاب السريع من أفغانستان سيفتح المجال أمام المجموعات الإرهابية مثل ما يسمى “تنظيم الدولة الإسلامية” والقاعدة لملء الفراغ وتشكيل تهديد على أمن الولايات المتحدة. وسبق لترامب وأن أكد بأن التهديد الذي تواجهه الولايات المتحدة الأميركية كبير، مشيرا إلى وجود 20 منظمة إرهابية في أفغانستان، مما يجعلها الدولة الأكثر تركيزا من حيث المجموعات الإرهابية.


واعتبر ترامب في وقت سابق أنّ واشنطن ستواصل دعمها للحكومة الأفغانية في حربها ضد طالبان، مضيفا أن الولايات المتحدة “لن تملي على الأفغان كيف يجب أن يحكموا”“، وفي هذا الصدد، أوضح أن بلاده لن تستخدم القوة العسكرية لبناء ديمقراطيات في الخارج بل ستعمل على حماية مصالحها المشتركة مع الشركاء.

ويوجد، اليوم، نحو 8400 جندي أميركي إلى جانب 5000 تابعين لحلف شمال الأطلسي، يساندون قوات الأمن الأفغانية في حربها ضد المجموعات المسلحة التي تنشط في أفغانستان.