عاجل

الأنغوليون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد

تقرأ الآن:

الأنغوليون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد

حجم النص Aa Aa

الانتخابات العامة تعزز بقاء الحزب الحاكم

يتوجه الأنغوليون هذا الأربعاء إلى صناديق الاقتراع في انتخابات عامة لاختيار رئيس وبرلمان جديدين. نتائج هذه الانتخابات ستشكل نهاية حكم استمر 38 عاما للرئيس “جوزي ادواردو دوس سانتوس، لكنها ستمدد من دون شك لحكم حزبه.

ومن المرجح أن يفوز حزب الحركة الشعبية لتحرير انغولا الحاكم منذ استقلال هذه “المستعمرة البرتغالية السابقة في العام 1975 في هذه الانتخابات ويعين مرشحه وزير الدفاع السابق جواو لورنشو رئيسا للدولة حيث ينص دستور أنغولا على أن ينصب مرشح الحزب الفائز في الانتخابات رئيسا للدولة.

وفي ظلّ نقص المال وغياب المنابر الإعلامية، لا يبدو اي من حزبي المعارضة “الاتحاد الوطني لاستقلال انغولا التام “يونيتا” والمؤتمر العام لإنقاذ انغولا “كاسا سي أي” قادرا على حرمان “الحركة الشعبية لتحرير انغولا” من فرض نفسها على المشهد السياسي والفوز.

وكان الرئيس المنتهية ولايته جوزي ادواردو دوس سانتوس، الذي يبلغ من العمر 74 عاما قد أعلن قبل أربعة أيام فقط على الانتخابات أمام الآلاف من انصاره في تجمع للحزب في إحدى ضواحي العاصمة لواندا عن اسم خليفته. وأشار الرئيس المنتهية ولايته والذي ظهر متعبا إلى عدم وجود شكوك في فوز الحركة الشعبية لتحرير أنغولا وأنّ مرشح الحزب سيكون الرئيس المقبل للجمهورية، وأضاف: “أطلب منكم التصويت لحزبنا ولجواو لورينشو”.

رئيس مريض ومنهك

ويبدو أنّ الوضع الصحي للرئيس جوزي ادواردو دوس سانتوس أدى إلى تسريع تقاعده الذي خطط له مبدئيا العام المقبل، ولكن مشاكله الصحية أجبرته عن التحضير لمغادرة منصبه وتسليم المشعل لزملائه في حزب الحركة الشعبية لتحرير أنغولا.

ورغم الاستقرار السياسي الذي تشهده أنغولا التي تخطت أزمة الحرب الأهلية المدمرة التي استمرت من 1975 إلى غاية 2002، والتي كان للرئيس المنتهية ولايته الفضل في وأدها وإعادة السلام إلى البلد، فأنغولا ورغم عائدات النفط التي ملأت خزائن الدولة لأكثر من عشر سنوات تبقى واحدة من أفقر دول العالم.، ومنذ حوالى ثلاث سنوات تكاد البلاد تختنق ماليا بسبب انهيار أسعار النفط وارتفاع معدلات البطالة، وهو ما جعل المعارضة وخصوم الحزب الحاكم يضعون حصيلة أداء جوزي ادواردو دوس سانتوس محورا لحملتهم الانتخابية.

المعارضة ترغب في التغيير

وتسعى المعارضة الأنغولية من خلال هذه الانتخابات إلى تغيير المشهد السياسي، وفي هذا الصدد كثيرا ما وضع مرشح “يونيتا” ايساياس ساماكوفا معاناة المواطنين عنوانا لحملته حيث قال لأنصاره مؤخرا: “أنتم الذين تتألمون، أنتم الذين تعيشون في الفقر بلا كهرباء وبلا وظائف وبلا طعام: التغيير هو الآن”.

أما ابيل شيفوكوفوكو، زعيم حزب “كاسا سي اي” فطالما دان فساد النظام، حيث يعتبر أن ما تعيشه أنغولا هو “42 عاما من المعاناة، 42 عاما من الاحباط، 42 عاما من سوء الحكم، 42 عاما من الفساد“، ولا يمكن الاستمرار في العيش بهذه الطريقة في بلد غني سكانه فقراء.