عاجل

قطر تعيد سفيرها إلى إيران في رسالة تحدّ واضحة

تقرأ الآن:

قطر تعيد سفيرها إلى إيران في رسالة تحدّ واضحة

حجم النص Aa Aa

السفير القطري إلى طهران مجددا. في خطوة تحدّ واضحة، وفيما لا تزال الأزمة الخليجية بين قطر من جهة والسعودية وحلفائها من جهة أخرى تراوح مكانها، أعلنت الدوحة أنها ستعيد سفيرها إلى طهران لممارسة مهامه الدبلوماسية بحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي للخارجية القطرية على موقعه الإلكتروني.
ومن شأن هذه الخطوة أن تزيد من حالة الاحتقان السائدة بين الدوحة وخصومها خصوصا وأن أحد المآخذ التي ذكرتها الرياض لتبرير المقاطعة والخطوات العقابية التي اتُخذت ضدها هو تحديدا علاقتها بإيران.

وكان تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي والحد من الاندفاع نحو الجار الإيراني أحدَ شروط السعودية وحلفائها لتطبيع العلاقات مع الدوحة ورفع الحصار المفروض عليها.

و أشار بيان الخارجية القطرية أيضا إلى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني جواد ظريف واتفاق الطرفين على ما وصف بتعزيز العلاقات الثنائية بين قطر وإيران اللتين تتقاسمان “حقل غاز الشمال” وهو أكبر حقل غازي في العالم باحتياطي يقدّر ب 51 تريليون متر مكعب ويغطي مساحة 6000 كيلومتر مربع أي ما يعادل نصف مساحة قطر.

ولم يذكر البيان تاريخ عودة سفير الدوحة إلى طهران.

وكانت قطر قد سحبت سفيرها في الدوحة بعد المظاهرات الغاضبة والعنيفة التي نُظمت أمام السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد ما أدى إلى إضرام النار في المقر البعثتين السعوديتين. وقد نُظمت تلك المظاهرات احتجاجا على إعدام رجل الدين الشيعي الشيخ نمر النمر وسياسة التضييق الممارسة على الأقلية الشيعية التي يرتكز وجودها أساسا في شرق السعودية الغني بآبار النفط.

وتعتبر هذه العودة بمثابة تكريس لحالة الانفراج في العلاقات بين البلدين التي بدت ملامحها واضحة في الموقف الذي اتخذته طهران بشأن الأزمة الخليجية حيث سمحت للدوحة باستعمال مجالها الجوي بالإضافة إلى إرسال مواد غذائية الى قطر في محاولة للحد من الآثار المترتبة عن الحصار البري والجوي من قبل السعودية وحلفاءها.

وكان العديد من المراقبين قد حذروا من أن السياسة المتشددة تجاه القطر ورفع سقف الطلبات التي كانت من ضمنها أيضا إقفال قناة الجزيرة من شأنه أن يدفع قطر باتجاه الحضن الإيراني وهو عكس ما تنشده السعودية وحلفاؤها.