عاجل

ملف السلام على جدول لقاءات صهر ترامب مع نتنياهو ومحمود عباس

تقرأ الآن:

ملف السلام على جدول لقاءات صهر ترامب مع نتنياهو ومحمود عباس

حجم النص Aa Aa

التقى الخميس جارد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إطار جولة يقوم بها إلى المنطقة عنوانها ملف السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ولبحث سبل إعادة إحياء مسار المفاوضات التي تشهد حالة بيات منذ عدة سنوات.

وأبلغ جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإسرائيليين والفلسطينيين بأن ترامب لا يزال ملتزما ومتفائلا بشأن تحقيق السلام بين الجانبين وذلك خلال أول زيارته له للمنطقة منذ تفجر العنف في القدس الشهر الماضي.

غير أنه ليس هناك ما يوحي بانفراجة وشيكة أو تقدم كبير باتجاه إنهاء الصراع المستمر منذ عقود في الشرق الأوسط في الوقت الذي عقد فيه كوشنر اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ثم مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وما زال الفلسطينيون يسعون للحصول على تعهد بالدعم من إدارة ترامب لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وهو ما ظل يمثل أساس سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط على مدى نحو 20 عاما. وانهارت أحدث جولة محادثات بين الطرفين في عام 2014.

ويواجه نتنياهو ضغوطا من الجناح اليميني المشارك بالائتلاف الحاكم لكي لا يقدم تنازلات فيما يتعلق بالبناء في المستوطنات اليهودية المقامة على أراض فلسطينية محتلة لصالح الدولة الفلسطينية. وكانت مسألة المستوطنات عاملا في انهيار المفاوضات قبل ثلاث سنوات.

وقال نتنياهو لدى استقباله كوشنر في مكتبه بتل أبيب في تسجيل مصور أصدرته السفارة الأمريكية “لدينا أمور يتعين أن نتحدث بشأنها.. كيفية إحراز تقدم فيما يتعلق بالسلام والاستقرار والأمن في المنطقة والرخاء كذلك. وأنا اعتقد أن كل ذلك في متناول اليد”.

ووصل كوشنر، البالغ من العمر 36 عاما وهو مطور عقاري يفتقر للخبرة في مجال الدبلوماسية الدولية أو المفاوضات السياسية، إلى إسرائيل مع جيسون جرينبلات المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط أمس الأربعاء بعد اجتماعات مع زعماء عرب في الخليج ومصر والأردن.

وقال كوشنر الذي كلفه ترامب بالمساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام في رده على نتنياهو “الرئيس ملتزم جدا بالتوصل إلى حل هنا يمكن أن يحقق الرخاء والسلام لكل سكان هذه المنطقة”.

اتفاق نهائي

نقل مكتب عباس عن كوشنر قوله عقب لقائه بالرئيس الفلسطيني في وقت لاحق إن ترامب يسعى إلى “علاقات سلمية بين دول المنطقة بأكملها” وإنه “متفائل للغاية ويحدوه أمل كبير في مستقبل أفضل للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي”.

ووصف ترامب السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بأنه “اتفاق نهائي” لكنه قال في فبراير شباط الماضي إنه لا يركز فقط على حل الدولتين كحل للصراع.

وكانت آخر مرة يتوجه فيها كوشنر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في يونيو حزيران. وبعد ذلك بشهر شرع في دبلوماسية الهاتف لوقف اضطرابات قام بها فلسطينيون وأردنيون احتجاجا على تعامل إسرائيل مع الحرم القدسي. وقتل أربعة فلسطينيين وثلاثة إسرائيليين وأردنيان خلال هذه الأزمة.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم عباس إن زيارة كوشنر قد يكون لها أهمية خاصة بسبب مشاورات المبعوث مع حلفاء إقليميين هذا الأسبوع.

وأضاف “الرئيس عباس أجرى مشاورات معمقة مع جلالة الملك عبد الله الثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب لقائهما بالوفد الأمريكي، الأمر الذي قد يخلق فرصة جديدة لتحقيق تسوية تقوم على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، ووقف التدهور الحاصل على المسيرة السلمية”.

وكان أبو ردينة يشير إلى مبادرة جامعة الدول العربية عام 2002 التي تعرض اعتراف الدول العربية دبلوماسيا بإسرائيل في مقابل اتفاق على إقامة دولة للفلسطينيين وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

وأبدى نتنياهو دعما مبدئيا لأجزاء من المبادرة لكن لدى الجانب الإسرائيلي الكثير من المحاذير منها كيفية حل مسألة اللاجئين الفلسطينيين المعقدة.

ونقل بيان من مكتب عباس عنه قوله لكوشنر “نعرف أن الأمور صعبة ومعقدة ولكن لا يوجد مستحيل أمام الجهود الطيبة”.