عاجل

الرئيس اليمني المخلوع لأنصاره وخصومه: أنا الرقم الصعب في المعادلة

خرج مئات الآلاف من أنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح في تظاهرة حاشدة شهدتها العاصمة صنعاء احتفالا بالذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام.

تقرأ الآن:

الرئيس اليمني المخلوع لأنصاره وخصومه: أنا الرقم الصعب في المعادلة

حجم النص Aa Aa

علي عبد الله صالح لا يزال موجودا ويريد للعالم أن يسمع بما فيه حلفاؤه الحوثيون.

فقد خرج مئات الآلاف من أنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح في تظاهرة حاشدة شهدتها العاصمة صنعاء احتفالا بالذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام.

وقد تقاطر أنصار صالح من شتى أنحاء اليمن منذ ليل الأربعاء وتجمعوا بميدان السبعين في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المقاتلون الحوثيون منذ سبتمبر أيلول 2014.

وقد رُفعت لافتات وصور الرئيس الذي أمضى أكثر من ثلاثة عقود في السلطة قبل أن يتم إجباره على الاستقالة في أعقاب الهبة الشعبية التي شهدها اليمن في سنة 2011 شانه في ذلك شأن الدول العربية الأخرى مثل مصر وتونس.

ورغم أن هذا الظهور من شانه ألا يروق للحوثيين الذين تحالفوا مع صالح بوجه السعودية ومن ورائها حكومة عبد ربه منصور هادي المقيم في الرياض، فقد عكست المظاهرة حجم التأييد الذي لا يزال لا يحظى به حزب المؤتمر الشعبي العام.

وقد ظهر الرئيس المخلوع البالغ من العمر 75 عاما محاطا بحرسه الخاص جاؤوا ملثمين ومدججين بالسلاح. حيث ألقى صالح خطابا من وراء نافذة زجاجية مصفحة يقول فيه إنه لا زال الرقم الصعب في المعادلة اليمنية.

وفي إشارة لتنحيه القسري عن السلطة تحت ضغط الشارع والحرب الشعواء التي تدور في اليمن منذ نحو أكثر من سنتين، قال عبد الله صالح: “نحن تكوين سياسي رائد وراسخ. إننا نتعرض لعدوان ومؤامرات منذ عام 20011”

وقد دعا صالح المعروف بدهائه وقدرته على المناورة إلى ما سماه “التحلي بالصبر والمقاومة لإفشال كل المؤامرات” على حد تعبيره.

وكان قادة في حزب المؤتمر الشعبي العام قد انتقدوا صراحة الحوثيين بسبب ما وصفوها بمحاولة التحكم في وسائل الإعلام الحكومية والتأثير على المناهج المدرسية بمضامين تتناسب والإيديولوجية الدينية للحوثيين الذين يتّبعون المذهب الزيدي القريب من المذهب الشيعي.

لكن يبدو أن أكبر مآخذ حزب المؤتمر الشعبي العام على الحوثيين الذين يحظون بتأييد ودعم طهران، هو سوء إدارتهم للشؤون المالية على حد وصفهم.

فالحوثيون يواجهون أزمة في السيولة أعجزتهم عن دفع رواتب الموظفين والعسكريين الذين يقاتلون قوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف السعودي الذي يقود حربا على اليمن منذ مارس 2015 راح ضحيتها أكثر من 8000 آلاف شخص وجرحت عشرات الآلاف.

كما تسببت هذه الحرب إلى تفشي وباء الكوليرا أودى حتى الآن بحياة 2000 شخص منذ أبريل نيسان الماضي وإصابة نحو نصف مليون يمني بحسب أرقام منظمة الصحة اليمنية.

ويعتبر اليمن أحد أفقر البلدان في العالم ويعاني نحو مليوني طفل من سوء التغذية بسبب انتشار آفة الفقر والجوع حيث لا يعرف الملايين من اليمينين متى سيتناولون وجبتهم المقبلة بحسب الأمم المتحدة. ما جعل كافة الشعب والمقدّر عدده بأكثر من عشرين مليون نسمة ضحية حلقة جهنمية قوامها الحرب والجوع والمرض.