عاجل

قاديروف يفرض اعادة زواج المطلقين لمكافحة الارهاب

تقرأ الآن:

قاديروف يفرض اعادة زواج المطلقين لمكافحة الارهاب

حجم النص Aa Aa

مئات الأزواج المطلقة ستكون مجبرة على الزواج مجددا في الشيشان، والسماح للزوج بالجمع بين امرأتين، لأن الرئيس القاسي يعتقد أن هذا سيمنع الإرهاب. يأتي هذا وفق برنامج يدّعي الرئيس أنه سيساعد على هزيمة داعش.

الرئيس رمضان قاديروف يرى أن أولاد الوالدين المطلقين هم أكثر عرضة لأن يصبحوا إرهابيين إسلاميين، وهذا ما سيضبطه برنامج “المصالحة الأسرية”.

المصالحات يجري تأييدها حتى في الحالات التي يكون فيها الزوج قد تزوج من أخرى، إذ يجبر الزوج السابق على الجمع بين زوجتين.

لقد نفذ هذا البرنامج نحو 948 زوجا حتى الآن، وذلك بتنظيم لقاءات مع الزعماء الدينيين، لأن بعض الحالات لم تكن بالقبول الطوعي.

إحدى النساء في العاصمة الشيشانية “غروزني” ذكرت أن رفض هذا الأمر، يعني معارضة تعاليم الإسلام والرئيس، ما يفترض الضغط على هؤلاء عن طريق الإقناع.

ممثل ما يدعى “إدارة تنسيق العلاقات الزوجية والعائلية” أشار إلى أن هذه الإجراءات تصب في مصلحة الأولاد، حتى في حال لو أصبحت المرأة هي الزوجة الثانية لزوجها السابق.

الجدير بالذكر أن جمهورية الشيشان هي ليست دولة مستقلة، بل هي أحد مكونات روسيا الاتحادية، بحكومتها المحلية.

هذه الدولة يرأسها رمضان قاديروف البالغ من العمر 40 سنة والمخلص لرئيس البلاد فلاديمير بوتين، وهو أب مسلم قاس، يتهم بالعنف بشأن حقوق الإنسان واضطهاد المثليين.

أطلق برنامجه “المصالحة الأسرية” في حزيران/يونيو الماضي، مدعيا أن أولاد الزوجين اللذين يعيشان سوية، هم أقل تعرضا للتطرف والتحول إلى التطرف الإسلامي.

في وقت سابق من هذا العام، اتهم قاديروف بتنظيم حملة تقييد صارمة ضد المثليين، إذ قامت الشرطة الشيشانية بمحاصرة أكثر من 100 رجل يشتبه في أنهم مثليي الجنس، ما أسفر عن مقتل ثلاثة على الأقل.

بيد أن قاديروف نفى في وقت لاحق هذه الادعاءات، قائلا إنه لم يكن بإمكانه إصدار أوامر بعدم القيام بعمليات قتالية ولا معسكرات، لأن الشيشان ليس لديها أي شخص مثلي.

تبقى المفارقة الأهم في هذا الأمر أن هذا البرنامج وهذه الأعمال تتعارض مع دستور روسيا الاتحادية، ويحتم القانون أن التشريعات المحلية في الجمهوريات ذات الحكم الذاتي، يجب أن لا تخالف التشريعات الفدرالية.

وفي حال السماح لقاديروف بتطبيق مثل هذه القوانين، فهذا يعتبر خرقا للدستور من قبله ومن قبل السلطة الفدرالية التي تسمح له بهذه الممارسات غير المشروعة، تبعا لقانون الدولة الاتحادية.

وبالتالي، عندما يجري التسامح في مسائل خرق القانون الاتحادي، يصبح وجود الدولة الاتحادية مهددا بحد ذاته.