عاجل

“قلادة النيل التي سلمها مبارك لنجيب محفوظ كانت مغشوشة“

تقرأ الآن:

“قلادة النيل التي سلمها مبارك لنجيب محفوظ كانت مغشوشة“

حجم النص Aa Aa

فجرت أم كلثوم، ابنة الكاتب والروائي الراحل نجيب محفوظ، مفاجأة بخصوص تكريم الرئيس الأسبق حسني مبارك لوالدها، ومنحه قلادة النيل العظمى عام 1988 تقديرا لحصوله على جائزة نوبل في الآداب.
مؤكدة أن قلادة النيل التي تسلمها والدها الراحل من الرئيس السابق“حسني مبارك”، عام 1988، لم تكن مصنوعة من الذهب الخالص. وقالت “أم كلثوم” إنه بمجرد وصول والدها الراحل لمنزله عقب تكريم الرئيس الأسبق له، اكتشفوا أن القلادة الممنوحة له مزيفة وليست من الذهب الخالص كما هو متعارف عليه.

قلادة من فضة مطليّة ذهبا

وأضافت ابنة “محفوظ”، خلال لقائها في برنامج “معكم”، الذي تقدمه الإعلامية “منى الشاذلي”، المُذاع على قناة “سي بي سي”، إنه بعد الكشف على القلادة مباشرة تأكدت الأسرة أنها “فضة مطليّة ذهبا”.
وأكدت نجلة “محفوظ” أن والدها لم يخبر أحدا حول حقيقة القلادة، وإنما قرر أن يصمت ويتكتم على الأمر، إيمانًا منه بقيمة القلادة المعنوية.
وتابعت أنها قررت أن تفصح على هذا الأمر الآن بعد حوالي 29 سنة من حصوله على “نوبل”.

نجيب محفوظ عميد الرواية العربية

و”نجيب محفوظ” الحاصل على جائزة “نوبل” في الآداب لعام 1988، رافقته الشهرة المُبالغ فيها منذ ذلك التاريخ، حتى وفاته في 30 من أغسطس/أب 2006 في مستشفى الشرطة بالعجوزة بالقاهرة الكبرى.
وبعد وفاته، عانت الأسرة من التجاهل الإعلامي بعد أن كان تركيز نظام “مبارك” على “محفوظ” لا يتوقف، وهو ما كان يشتكي منه الأديب الراحل نفسه.
نجيب محفوظ هو أول عربي حائز على جائزة نوبل في الأدب كتب نجيب محفوظ منذ بداية الأربعينيات واستمر حتى 2004. تدور أحداث جميع رواياته في مصر، وتظهر فيها ثيمة متكررة هي الحارة التي تعادل العالم. من أشهر أعماله الثلاثية وأولاد حارتنا . محفوظ أكثر أديبٍ عربي حولت أعماله إلى السينما والتلفزيون.

وقلادة النيل هي أرفع درجة تكريم مصرية، والقلادة مصنوعة من الذهب الخالص عيار 18، وتتمثل في سلسلة تتجسد في وحدات متشابكة تمثل رسوما فرعونية تدل علي الخير والنماء التي يجلبها النيل للبلاد، وما بين كل وحدة وأخرى زهرات من الذهب، وجميعها مرصعة بالميناء من فصوص من الياقوت الأحمر والفيروز الأزرق، وهي أعلى الأوسمة في مصر.ومن بين من حصلوا عليها نذكر هنا د. أحمد زويل: عالم كيمياء عالمي وحاصل على جائزة نوبل في العام 1999عن اكتشافه للفيمتو ثانية، والذي أحدث ثورة في علوم الكيمياء والأحياء.

قلادة النيل..ذهب وياقوت

ؤقلادة النيل العظمى” مصنوعة من الذهب الخالص، وهي عبارة عن سلسلة من وحدات متشابكة تمثل رسوماً فرعونية ترمز إلى الخير والنماء الذي يجلبه النيل للبلاد، وما بين كل وحدة وأخرى زهرات من الذهب، وجميعها مرصعة بفصوص من الياقوت الأحمر والفيروز الأزرق، وهي أعلى الأوسمة في مصر سواء في قيمتها المادية او المعنوية.

تعد تلك القلادة الوسام الأرفع في مصر، وينفرد بها أشخاص دون غيرهم، ممن قدموا للبلاد ما لم يستطع دونهم تقديمه، ويندرج تحت هؤلاء مجلس قيادة ثورة يوليو، ومن بينهم خالد محيي الدين.
تعتبر “قلادة النيل العظمى” أرفع درجة تكريم مصرية، إذ تمنح لرؤساء الدول والأشخاص الذين قدموا إسهاماً مميزاً أثّر على حياة المصريين، كالفائزين بجائز “نوبل” مثل د. محمد البرادعي والعالم المصري أحمد زويل، إلى جانب “عميد الرواية العربية” الأديب نجيب محفوظ.
لمن تمنح القلادة’

أصبح منح القلادة لضيوف مصر تقليداً سياسياً ودبلوماسياً وتقديراً لدعم الدول العربية والأجنبية لمصر خلال مراحلها السياسية المختلفة، فقد منح الرئيس الراحل جمال عبد الناصر القلادة للرئيس اليوغوسلافي جوزيف تيتو تقديراً لدعمه في الخمسينات والستينات، ولدوره البارز في تأسيس كتلة عدم الانحياز مع عبد الناصر ورئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو.
كما منحها ناصر لامبراطور إثيوبيا في فترة المد الناصري في أفريقيا، فيما منحها الرئيس الراحل أنور السادات للقادة العرب الذين كانوا من قبل على خلاف مع مصر الناصرية مثل ولي عهد السعودية وأمير قطر آنذاك.أما الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي فقدم “قلادة النيل العظمى” مؤخراً للعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
تقديم القلادة للذات

يحق لرئيس الجمهورية في مصر منح “قلادة النيل العظمى” لنفسه، وقد استخدم الرئيس جمال عبد الناصر هذا الحق أثناء الاحتفال الرابع بعيد ثورة 23 يوليو/تموز 1956، كما منحها أيضاً لأعضاء مجلس قيادة الثورة الثمانية الباقين، وهم عبد اللطيف البغدادي وأنور السادات وجمال سالم وحسن إبراهيم وزكريا محيي الدين وكمال الدين حسين وعبد الحكيم عامر وحسين الشافعي.

عن محتويات القلادة
تتكون من الذهب الخالص، وهي عبارة عن سلسلة بها 3 وحدات متشابكة مربعة، وبين كل واحدة والأخرى زهرة من الذهب في شكل دائري، محلاة بأحجار من الياقوت الأحمر والفيروز الأزرق، مثبتة أركانها في فرعي السلسلة. تتكرر الوحدات الثلاث بها على التوالي: الأولى: ترمز إلى حماية البلاد من الشرور، والثانية: ترمز إلى الرخاء والسعادة التي يجلبها النيل، والثالثة: ترمز إلى الخير والدوام. بها حلية ذات شكل سداسي من الذهب تتصل بالسلسة، محلاة بزهرات من الطراز الفرعوني وبالميناء وبأحجار الفيروز والياقوت. في وسط الحلية يوجد رسم بارز يمثل رمز النيل موحدًا بين الشمال الذي يمثله «البردي» وبين الجنوب الذي يمثله «اللوتس». مرسوم عليها رسوم فرعونية تشير إلى الخير والنمو والدوام.

أشهر من فاز بها من الفنانين والأدباء في مصر

نجيب محفوظ: الأديب المصري الحاصل على جائزة “نوبل” في الآداب للعام 1988 وصاحب أهم ثلاثية في الأدب العربي: “بين القصرين”، و”قصر الشوق” و”السكرية” والتي رصدت ملامح مصر سياسياً واجتماعياً بعد ثورة 1919. تعرض محفوظ لمحاولة الاغتيال على يد شاب متحمس دينياً بعد صدور فتوى بتكفيره على خلفية كتابته لرواية “أولاد حارتنا”، التي صور فيها المصير البشري بصور أقرب لشخصيات الأنبياء.

طه حسين (1965): عميد الأدب العربي وصاحب الرؤية الثورية في قراءة التراث العربي مستخدماً فكرة الشك المنهجي عند ديكارت، ومستخدماً قراءات المستشرقين في تفكيك النص التراثي وإعادة قراءته.
أحمد لطفي السيد (1959): رائد الفكر الليبرالي وأحد مؤسسي الجامعة الأهلية بمصر في العام 1908.
أم كلثوم: سيدة الغناء العربي التي قدمت نموذجاً رفيعاً لدور المطرب في التاريخ الغنائي والسياسي. فقد تحولت من منشدة دينية إلى أهم مطربة عربية في رحلة طويلة بدأتها من قريتها طماي الزهايرة بالمنصورة لتصبح مطربة الملك المفضلة، ثم مطربة الشعب بعد ثورة يوليو/تموز.
محمد عبد الوهاب: أحد أهم الموسيقيين العرب وصاحب مدرسة المزج بين الروح القديمة للموسيقى الشرقية والعربية، التي مد فيها آثار سيد درويش والقصبحي مع الموسيقى الغربية لموتزارت وبيتهوفن.
والمشير محمد حسين طنطاوي: حصل وزير الدفاع السابق على القلادة في 14 أغسطس/آب 2012