عاجل

إسباني فَقَدَ ابنه في هجمات برشلونة يسمو فوق جراحه ويعانق مسلما

تقرأ الآن:

إسباني فَقَدَ ابنه في هجمات برشلونة يسمو فوق جراحه ويعانق مسلما

حجم النص Aa Aa

حين تتغلب الإنسانية على مشاعر الأبوّة فلا كلام. فيما تحاول إسبانيا لمْلَمة جراحها التي سببتها الهجمات الأخيرة في كاتالونيا، كان حي روبي في مدينة برشلونة على موعد مع مشهد مؤثر دمعت له العيون.

فقد تجمع نحو 700 شخص مسلمين ومسيحيين أمام مقر البلدية تنديدا بالإرهاب ورفضا لتحميل جالية بأكملها ما قامت به مجموعة صغيرة لا تمثل إلا نفسها.

وما زاد في المشهد المؤثر أن مواطنا إسبانيًا يدعى خافي بادر رغم ألمه وحزنه، إلى عناق أحد الأئمة. إذ أنه فقد ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات في هجمات الأسبوع الماضي حين كان يتجول في جادة لاس رامبرلاس برفقة ابنه وشقيقته وبعض أقاربه.

لكن الأب المكلوم أراد بخطوته هذه أن يقول للحاضرين إنه لا ينبغي الخلط بين التطرف وبين جالية مسلمة همها الوحيد هو أن تحيا حياة كريمة وأن تعيش في سلام.

وقال خافي: “إنني أشعر بالحاجة إلى أن أحضن مسلما”.

وقد أثار سلوك خافي مشاعر إمام الحيّ إدريس سليم الذي أجهش بالبكاء أمام الحاضرين. ورفع المتظاهرون المسلمون لافتات عبروا فيها عن رفضهم لأن يتم ارتكاب أعمال العنف باسمهم.

كما حضن المواطن الإسباني عدة أطفال مسلمين كانوا موجودين أثناء التظاهرة وكأنه يريد أن يقول إنه إذا كان فَقَدَ ابنه في اعتداء برشلونة فإن كل الأطفال أبناؤه ولو كانوا ينتمون لذات الدين الذي باسمه ارتُكب الاعتداء.