عاجل

الأحمديون في الجزائر.. شكوى من القمع واتهام بالتآمر على الدولة

تقرأ الآن:

الأحمديون في الجزائر.. شكوى من القمع واتهام بالتآمر على الدولة

حجم النص Aa Aa

اشتكت مجموعة من الطائفة الأحمدية من القمع الذي تعاني منه من قبل السلطات الجزائرية بسبب اتهامات وجهت اليهم مؤخرا بالتآمر مع إسرائيل، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

يبلغ عدد اتباع هذه الطائفة حوالي 10 ملايين منتشرين في جميع انحاء العالم ويعيش قرابة 4000 شخص منهم في إسرائيل بحسب ما ذكرت قناة “أي 24” الإسرائيلية المملوكة للملياردير الفرنسي اليهودي باتريك دراهي.

وزير الشؤون الدينية الجزائري محمد عيسى كان قد صرح في تموز / يوليو الماضي ان طائفة الأحمدية متورطة مع إسرائيل بما وصفه موآمرة لزعزعة استقرار البلاد.

الخارجية الامريكية وفي تقريرها السنوي حول “الحريات الدينية للعام 2016 والصادر الشهر الماضي كان قد وجه أصابع الاتهام للجزائر بأنها تضيّق الخناق كثيرا على الأقليات الدينية، بما فيها الإسلامية بإشارة واضحة الى الطائفة الاحمدية.

من هم الأحمديون ؟

تأسست هذه الطائفة في أواخر القرن التاسع عشر في الهند، وتتبع تعاليم ميرزا غلام أحمد، وهو مسلم هندي ويعتبره اتباعه بأنه المسيح المنتظر.

اتباع هذه الطائفة يؤمنون بالرسول محمد “عليه الصلاة والسلام” ويمارسون شعائر الإسلام ويعرف عنه تسامحهم ونبذ ما يسمى التطرف الديني بجميع اشكاله.

وانتقلت تعاليم الطائفة الى عدة بلدان منها دول عربية ولكن في عام 2007 انتقلت الدعوة الأحمدية إلى الجزائر كما أوردت تقارير إعلامية.

الكثير من سكان الجزائر لا يعلمون بوجود هذه الطائفة التي تمارس شعائرها بالسر حتى ان الاعلام الرسمي الجزائري بدأ هجومه عليها في حزيران/يونيو عام 2016.

الصلاة بالسر

خوفا من المضايقات من قبل من يوصفون بالإسلاميين المتشددين أو السلطات الرسمية، يمارس اتباع الطائفة في الجزائر شعائرهم بالسر في منازل بعضهم البعض.

حيث يجتمع في كل مرة قرابة العشرين شخص في منزل أحد “المؤمنين” ويؤدون الصلاة في غرفة كبيرة فيها صورة لميرزا غلام أحمد.

وينتقد الأحمديون الحركة الوهابية واالجماعات الإسلامية المتشددة فكريا ويقولون ان عقيدتهم تدرس اللاعنف، وتدعو أيضا إلى الفصل بين الدين والدولة الامر الذي يثير حفيظة الوهابيين المنتشرين في المملكة العربية السعودية.

مقاضاة الاحمديين في الجزائر

“وفي نهاية حزيران يونيو الماضي أصدرت محكمة الاستئناف في منطقة باتنه بالجزائر حكما بالسجن لمدة سنة واحدة على خمسة اشخاص ينتمون للطائفة الاحمدية والتهمة كانت بسبب اجتماع غير مصرح به لجمعية غير مصرح بها وتوزيع وثائق تضر بالفائدة المستوى الوطني بحسب السلطات.

كذلك في آذار/ مارس الماضي، تراوحت الأحكام الصادرة بحق الأحمديين في المحكمة الابتدائية في العاصمة بين سنتين إلى أربع سنوات في السجن.

وفي شباط فبراير من هذا العام أكد وزير الشؤون الدينية محمد عيسى أن الأحمديين ليسوا “مسلمين“، وفي شهر أبريل 2017، عاد وصرح أن لا نية للدولة أن تحارب هذه الطائفة”.

من جهتهتا أعربت هبة مرايف مديرة الأبحاث في منظمة العفو الدولية بشمال افريقيا أن الطائفة تعاني من القمع في الجزائر كما ادانت القيود المفروضة على حرية التعبير والمعتقد في البلاد.

منبوذون اجتماعيا

عبد الرحمن، وهو تاجر يبلغ من العمر 42 عاما من القبائل في شمال الجزائر كان قد انضم الى الطائفة الاحمدية منذ سنوات قليلة وقبلها كان ينتمي الى جماعة سلفية، وهو يشعر بانه منبوذ في مجتمعه .

بالنسبة لأصدقائه فانهم يعتبرونه كافرا ومرتدا عن الدين حيث انهم يعتبرون الطائفة الاحمدية غير مسلمة.

يشار الى انه منذ حزيران تموز يونيو الماضي تم اعتقال 286 أحمديا في الجزائر وقد صدرت بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين ثلاثة أشهر و 4 سنوات مع وقف التنفيذ وبالإضافة الى غرامات مادية.

محمد فالي رئيس اتباع الطائفة في الجزائر تاجر في الرابعة والأربعين من العمر كان قد اعتقل من قبل السلطات بعدما طلب من وزارة الداخلية ترخيصا لجمعية خيرية.

ووجهت السلطات له عدة اتهامات منها جمع تبرعات بشكل غير مشروع، وتأسيس جمعية من دون موافقة، وتوزيع منشورات تضرّ بالمصلحة العامة، وازدراء العقيدة الإسلامية.