عاجل

ميركل تدعو طالبي اللجوء إلى تجنب قضاء عطلهم في بلدانهم الأصلية

تقرأ الآن:

ميركل تدعو طالبي اللجوء إلى تجنب قضاء عطلهم في بلدانهم الأصلية

حجم النص Aa Aa

دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل طالبي اللجوء إلى عدم قضاء عطلهم في بلدانهم الأصلية. ميركل التي أعربت عن عدم تأسفها من السياسة المفتوحة التي اعتمدتها لاستقبال طالبي اللجوء أكدت أنّ سلطات بلادها ستتخذ المزيد من الإجراءات الأكثر صرامة ضدّ كل طالب لجوء يثبت أنه قضى العطلة في بلاده.

واعتبرت المستشارة الألمانية في حوار أجرته مع صحيفة “فيلت آم زونتاغ” أنّه “من غير المنطقي أن يقضي طالب اللجوء عطلته في بلد تعرض فيه إلى الاضطهاد”. وهذا سبب كاف حسب ميركل في إعادة النظر في قضية اللجوء وملفات بعض اللاجئين.

وأكدت المستشارة الألمانية قولها: “أنا علم بأنّ هناك أشخاص يعودون إلى بلدان مجاورة بالفعل، حتى إلى حلب، ولكن في العموم لا يزال الوضع في سوريا مأساويا”. وأكدت ميركل أنها لا ترى أي إمكانية لعودة السوريين في الوقت الحاضر إلى بلدهم.

وأضافت ميركل: “يمكنني تصور مواقف اسرية صعبة تكون العودة خلالها لعدة أيام مفهومة، ولكن ليس من المقبول أن يكون ذلك لقضاء العطلة في بلدان يكون طالب اللجوء ملاحق فيها“، وأكدت ميركل أنّ عودة هؤلاء من أجل العطلة قد يؤدي إلى إعادة النظر في قرار طلبات لجوئهم.

وكانت ﺻﺤﻴﻔﺘﺎ “ﻫﺎﻳﻠﺒﺮﻭﻧﺮ ﺷﺘﻤﻪ” و“ﻣﺎﻧﻬﺎﻳﻤﺮ ﻣﻮﺭﻏﻦ” قد تناولتا خبر زيارة أكثر من 100 لاجئ لبلدانهم الأصلية بهدف قضاء العطلة. الجريدتان أوضحتا أنّ الخبر جاء بناء على دراسة استقصائية أجرتها وزارة الداخلية الإقليمية على مستوى قوائم الأجانب في البلديات، إلاّ أنه تبين في وقت لاحق أنّ الخبر تمّ نشره بناء على طلب قدمته كتلة حزب “البديل من أجل ألمانيا“، المناهض للإسلام واللاجئين في البرلمان الإقليمي.

وبالرغم من عدم توفر بيانات رسمية عن طالبي اللجوء العائدين إلى بلدانهم الأصلية لقضاء “عطلة“، فإن المسألة أسالت الكثير من الحبر في ألمانيا وكانت مادة دسمة لوسائل الإعلام الألمانية. وكشفت صحيفة “دي فيلت” الألمانية العام الماضي عدة حالات من طالبي اللجوء الذين سافروا إلى بلدان مثل سوريا وأفغانستان لفترة قصيرة قبل عودتهم مجددا إلى ألمانيا.

وفي هذا الشأن أشار مارتن ريتسش الذي ينشط في إطار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أنّ هذه الممارسة موجودة، لكنها ليست واسعة الانتشار”. وعلى ما يبدو فمسألة خروج طالبي اللجوء من ألمانيا لقضاء العطلة في بلدانهم الأصلية دليل واضح على ليونة السياسة التي اعتمدتها برلين خلال فترة تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

وجددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قناعتها تجاه سياستها المتعلقة باللاجئين التي فتحت من خلالها ألمانيا الأبواب لمئات آلاف اللاجئين قبل عامين، وهو ما أحدث تصدعا في حزب ميركل بسبب الأصوات المناهضة لسياسة المستشارة تجاه قضية اللجوء.

من جهته تساءل وزير الداخلية المحلي يوليان فورتنبيرغر أنه في حال اثبات سفر طالبي اللجوء لقضاء عطلهم فيجب إعادة النظر فيما إذا كانوا يحتاجون حقا للحماية.

واستدركت ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ، مؤكدةً، ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﻱ ﺃﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻘﺼﺪ ﻗﻀﺎﺀ العطلة، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻗﺪ تكون ﻫﻨﺎﻚ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺃﺧﺮﻯ للزيارات التي قام بها الأشخاص المعنيون ﺣﺴﺐ ﻣﻔﻮﺿﺔ ﺍﻻﻧﺪﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ.

من جانبه، ﺃﻛﺪ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻭﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ أسباب ﻭﻇﺮﻭﻑ ﺇﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ يمكن ﺗﻔﻬﻤﻬﺎ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﻣﺆﻗﺘﺎً ﻓﻲ ﻣﻮﻃﻨﻪ، مثل تعرض أحد أفراد عائلته لمرض شديد.

ﻭﺃﺷﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ، إلى ﺃﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻛﺎﻥ ﻟﻐﺮﺽ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﻌﻄﻠﺔ، فقد ﻳﺸﻜﻞ ذلك ﻣﺆﺷﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻼﺟﻰﺀ ﻻ ﻳﺨﺸﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻼﺣﻘﺔ، ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺆﺩﻱ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﺃﻭ ﺳﺤﺐ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻤﺘﻌﻮﻥ بها.

وكانت ألمانيا قد استقبلت أكثر من مليون مهاجر ولاجئ منذ عام 2015، وتتعرض من ذلك الوقت لضغوط سياسية واجتماعية، تتعلق بدمج الوافدين الجدد في مختلف أنحاء البلاد.