عاجل

كركوك.. تطلع إلى الانفصال وحذر من خصوصية مكوناتها

تقرأ الآن:

كركوك.. تطلع إلى الانفصال وحذر من خصوصية مكوناتها

حجم النص Aa Aa

تصوت محافظة كركوك العراقية الغنية بالنفط في استفتاء على استقلال الأكراد في 25 سبتمبر أيلول بحسب قرار مجلسها المحلي يوم الثلاثاء، قرار قد يزيد التوتر مع السكان العرب والتركمان

وتطالب كل من الحكومة المركزية في بغداد وحكومة كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال البلاد بالسيادة على تلك المنطقة التي يسكنها خليط عرقي.

وقال نجم الدين كريم محافظ كركوك لرويترز إن التصويت “سيحدث قطعا” في 25 سبتمبر أيلول بعد أن وافقت غالبية أعضاء المجلس على المشاركة فيه.

ولم يحضر التصويت الذي جرى يوم الثلاثاء سوى 24 عضوا فقط من أعضاء المجلس البالغ عددهم 41 مع تصويت 23 بالموافقة على المشاركة في الاستفتاء. وامتنع عضو واحد عن التصويت.

وقاطع باقي أعضاء المجلس وكلهم من العرب والتركمان التصويت. وبدلا من ذلك أصدروا بيانات نددوا فيها بالتصويت بوصفه “غير دستوري.”

وقالت حكومة كردستان العراق إن اتخاذ قرار بشأن الانضمام إلى التصويت على استقلال المنطقة الكردية أمر يعود إلى مجالس كركوك المحلية وثلاث مناطق أخرى متنازع عليها في العراق.

والتصويت في تلك المناطق المتنازع عليها سيكون بمثابة اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستنضم إلى حكومة كردستان العراقية أم تبقى تحت سلطة الحكومة التي يقودها الشيعة العرب في بغداد التي تؤكد ان الاستفتاء غير دستوري.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ندد بالقرار الذي تم اتخاذه يوم الثلاثاء ووصفه “خطأ”

وقال إن الأمور لا تُعالج بهذا الشكل بحسب تعبيره.

وقال عضو مجلس النواب السني محمد الكربولي لرويترز إن قرار يوم الثلاثاء سيساعد على إثارة قتال عرقي في المنطقة كما أنه سيطيل عمر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وأردف قائلا إنه انتهاك صارخ للدستور وخطوة لمصادرة حقوق العرب والتركمان في كركوك

وقال إنه يجب على الحكومة التدخل لوقف هذا الانتهاك.

وتخشى الولايات المتحدة والدول الغربية احتمال أن يؤدي هذا الاستفتاء إلى صراعات مع بغداد وتركيا وإيران المجاورتين والتي يعيش فيهما عدد كبير من الأكراد مما يصرف الانتباه عن القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقال مسؤول كردي كبير إن أكراد العراق قد يفكرون في تأجيل الاستفتاء مقابل الحصول على امتيازات مالية وسياسية من الحكومة المركزية.

وقال كريم إن “من يطلبون التأجيل ومنهم بغداد والولايات المتحدة وأوروبا وأي كان يجب أن يعطونا وقتا.

“لماذا لا يقترحون موعدا”.وسيطر مقاتلو البشمركة الكردية على كركوك في 2014 عندما فر الجيش العراقي في مواجهة هجوم تنظيم الدولة الإسلامية الكاسح عبر شمال وغرب بغداد وحالوا دون سقوط حقول النفط في تلك المنطقة في يد التنظيم.

ويسعى الأكراد إلى إقامة دولة مستقلة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى على الأقل عندما قسمت القوى الاستعمارية الشرق الأوسط وتركت الأراضي التي يقطنها الأكراد مقسمة بين تركيا وإيران والعراق وسوريا.