عاجل

الروهينغا الفارون من القتال يواجهون المرض والطرد رغم مناشدة الأمم المتحدة

تقرأ الآن:

الروهينغا الفارون من القتال يواجهون المرض والطرد رغم مناشدة الأمم المتحدة

حجم النص Aa Aa

يواجه مسلمو الروهينجا الفارون إلى بنجلادش من القتال في ميانمار خطرا متناميا من الأمراض ومحاولات السلطات في بنجلادش إعادتهم إلى ديارهم رغم مناشدة الأمم المتحدة السماح لهم بالبقاء.

وكانت سلسلة من الهجمات المنسقة التي شنها متمردون روهينجا مسلحون على قوات الأمن في ميانمار يوم الجمعة في الجزء الشمالي من ولاية راخين قد أدت إلى حملة أمنية شنتها قوات ميانمار دفعت طوفانا من القرويين من الروهينجا للفرار إلى بنجلادش.

كما أدت الحملة الأمنية إلى عملية إجلاء لآلاف السكان البوذيين من المنطقة.

وقتل 109 أشخاص على الأقل في اشتباكات في ميانمار أغلبهم متمردون لكن من بينهم أيضا أفراد من قوات الأمن ومدنيين.

وقالت بنجلادش إنها لن تستقبل المزيد من الفارين. وتستضيف بنجلادش بالفعل أكثر من 400 ألف من الروهينجا الذين فروا من اضطهاد الأغلبية البوذية لهم في ميانمار منذ أوائل تسعينات القرن الماضي.

ويحاول حرس الحدود في بنجلادش منع الروهينجا من دخول البلاد ويسعون لاعتقال الذين دخلوا البلاد وإعادتهم من حيث أتوا.

وقال مسؤولون من حرس الحدود لرويترز إنهم أعادوا 550 من الروهينجا منذ يوم الاثنين عن طريق نهر ناف الذي يفصل البلدين رغم مناشدة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش لداكا بالسماح للروهينجا بالدخول حفاظا على سلامتهم.

وتشير تقديرات إلى أن خمسة آلاف من الروهينجا تمكنوا من عبور الحدود إلى بنجلادش في الأيام القليلة الماضية أغلبهم تسللوا أثناء الليل عبر الحدود البرية قرب قرية جومدوم البنجلادشية.

وقال عامل إغاثة إن الكثيرين منهم مرضى وتوفي ستة على الأقل بعد عبورهم الحدود، وأضاف أن خوفهم من إلقاء القبض عليهم وإعادتهم جعل بعضهم يرفض طلب المساعدة.

وقال عامل الإغاثة الذي يعمل لدى منظمة دولية في بنجلادش والذي طلب عدم الكشف عن هويته أو هوية المنظمة “ما نراه هو أن الكثيرين من الروهينجا مرضى”.

وأضاف “ذلك لأنهم علقوا عند الحدود قبل دخولهم. أغلبهم من النساء والأطفال”.

وتابع “نبذل كل ما بوسعنا لكن الاستجابة السريعة مطلوبة. بعضهم يحجم عن العلاج خوفا من القبض عليه”.

وقالت عمال إغاثة وأفراد من الروهينجا إن ألوفا منهم تقطعت بهم السبل في المنطقة غير المأهولة بين البلدين محاولين دخول بنجلادش.

ولا تمنح ميانمار الجنسية للروهينجا وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين على الرغم من قولهم إن جذورهم في البلاد تعود لقرون مضت. ويتعرض الروهينجا للتهميش والعنف.

وأعلنت جماعة إسلامية تطلق على نفسها اسم (جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان) المسؤولية عن الهجمات التي وقعت يوم الجمعة وهي نفس الجماعة التي نفذت هجمات مشابهة ولكن أضيق نطاقا في أكتوبر تشرين الأول. وأعلنت الحكومة الجماعة منظمة إرهابية.

وفي تسجيل مصور بث يوم الاثنين حذر زعيم الجماعة عطاء الله، الذي كان يحيط به رجلان ملثمان مدججان بالسلاح، ميانمار من “قمع” الروهينجا وتعهد بمواصلة القتال لحماية حقوقهم.

بريطانيا تطلب من مجلس الأمن بحث العنف في ميانمار

قال مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت اليوم الثلاثاء إن بلاده طلبت انعقاد مجلس الأمن الدولي غدا الأربعاء لبحث تصاعد العنف الفتاك بين مسلحي الروهينجا وقوات الأمن بولاية راخين في ميانمار.

وقال ريكروفت على تويتر “نحتاج لمواجهة قضايا طويلة الأمد في راخين ونحث جميع الأطراف على ضبط النفس”.

مفوض حقوق الإنسان يدعو ميانمار لكبح جماح قواتها الأمنية

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين السلطات في ميانمار اليوم الثلاثاء إلى ضمان عدم استخدام قوات الأمن القوة المفرطة ضد أقلية الروهينجا المسلمين في ولاية راخين.

وندد الأمير زيد بالهجمات المنسقة التي شنها مسلحون على قوات الأمن يوم الجمعة لكنه قال إن واجب القيادة السياسية أن تحمي كل المدنيين “دون تمييز”.

وقال في بيان إن أكثر من 8700 من الروهينجا هربوا من ميانمار إلى بنجلادش منذ الهجمات.

وقال “هذا تطور مؤسف في الأحداث. كان متوقعا وكان من الممكن منعه”.