عاجل

معاناة أصحاب العقارات في برلين تتفاقم قبيل الانتخابات الرئاسية

تتواصل في ألمانيا مسألة استيلاء عدد من المستثمرين على مساحات شاسعة من الأراضي، وتشجع السياسة عملية توزيع الأراضي، بينما يخشى المالكون والمستأجرون من عودة النظام الإقطاعي القديم الذي طُبق سابقاً على ال

تقرأ الآن:

معاناة أصحاب العقارات في برلين تتفاقم قبيل الانتخابات الرئاسية

حجم النص Aa Aa

تتواصل في ألمانيا مسألة استيلاء عدد من المستثمرين على مساحات شاسعة من الأراضي، وتشجع السياسة عملية توزيع الأراضي، بينما يخشى المالكون والمستأجرون من عودة النظام الإقطاعي القديم الذي طُبق سابقاً على الأراضي الزراعية، ولكن هذه المرة يتسع الأمر ليصل إلى العقارات والمباني.

وتروي باميلا، مالكة لملهى ليلي وتقول:“اسمي باميلا، عمري 43 عاما، أعيش في العاصمة الألمانية برلين، وأعمل كمديرة لملهى ليلي منذ أكثر من 20 عاما”.

تشتهر برلين بالملاهي الليلة ذات المساحات الأكبر في العالم، وهذا هو السبب وراء تدفق الأوربيين على مثل هذه الأندية الألمانية لحرية الحركة والرقص، ولكن في الوقت الحالي تغير كل شئ إذ أصبح من الصعب على ملاك الملاهي الحصول على مثل هذه المساحات.

ويقع نادي غريتشن” على مساحة أربعة ونصف هكتار في قلب العاصمة برلين. الأرض التي بني عليها الملهى تعتبر من آخر قطعة من الأراضي الشاسعة التي كان من الممكن بناء العقارات عليها.

فقد قررت الدولة استخدام مثل هذه المساحات لبناء المنازل وورش السيارات. وتمتلك الحكومة الاتحادية هذه الأراضي وغالبا ما تقوم ببيعها في مزايد علنية مما ينعش الاستثمار العقاري في البلاد.

بناء عليه اضطرت العديد من النوادي الليلة إلى إغلاق أبوابها أمام روادها. على هذه الأرض بالتحديد نشأ خلافا كبيرا على مسألة تخصيصها أو بيعها للحكومة، وباتت الأخيرة بحاجة ماسة لموافقة كل من مجلس النواب وحكام المقاطعة. ولحسن الحظ صوت حكام المقاطعة بعدم بيعها، وظلت المنطقة ملكا للمقاطعة ولذلك احتفظت المقاطعة بالأندية والشركات الموجودة الآن.

وسألت الصحافية جوليا غراس، باميلا قائلة: “ما هي أكبر مشكلات المدينة في الوقت الراهن؟”

أجابت باميلا: “أعتقد أن جل مشكلاتنا الآن هي مسألة المساحات غير الشاغرة وكيفية الحفاظ عليها، لقد أصبح من الصعب العثور على أماكن جديدة وفي الوقت نفسه لا يمكننا البقاء على أماكننا القديمة، إذ يفضل المستأجرون المستثمرين على مالكي المباني “.

الصحافية جوليا غراس: “ ما الإجراء الذي يجب أن تتخذ الحكومة للحد من هذه الظاهرة؟”

أجابت باميلا:”
أتمنى أن تدرك الحكومة أن ما نسميه بالكسب السريع ليس دائما حلا للأزمات، ويجب عليها الأخذ بعين الاعتبار المواطن البسيط ومحدود الدخل، ومن ثم تضع خططا طويلة المدى”.

عملية شراء الدولة للأراضي لا تقتصر فقط على الملاهي الليلية، فتواجه مقاطعة “شوبيك” أيضا المشكلة ذاتها ولكن مع المستأجرين، في مدينة كريوزبرغ على سبيل المثال وبالتحديد في أحد الأحياء الذي يقطنه جنسيات متعددة، باعت الحكومة التجمع السكني إلى شركة تدعى ككوندونيومز وارتفعت الإيجارات بشكل مبالغ فيه، ولكن سكان الحي قرروا خوض المعركة ضد الحكومة للضغط على الساسة المحليين عن طريق رفع دعاوى قضائية، وبالفعل نجحوا في الأمر وتم شراء الحي من قبل شركة الإسكان والتعمير التابعة للدولة وأصبح يمكن للمسأجرين البقاء في منازلهم.

الصحافية جوليا غراس: “ لقد مررت بالكثير من العقبات للبقاء على منزلك ومقر عملك، ما هو شعورك حيال ذلك؟ فلقد عانيت الأمرين ولم يسمع أحد بشكواك، هل أنت غاضبة حيال ذلك؟

أجابت باميلا:” أشعر بالإنزعاج والغضب، عندما أرى كل شئ يتغير إلى الأسوأ من حولي، أنا لا أرفض التغيير بشكل عام سيكون ذلك من الحماقة إن رفضته، ولكني دائمة التعلق بأشياء محددة في حياتي ويؤلمني أن أراها تتلاشى. وفي الوقت نفسه يمكنك إعتبار هذه القصص، قصص ناجحة بالرغم من أن قصة النادي الليلي الخاص بي لا تزال عالقة إلا إنني أنظر دائما إلى الأشياء بإيجابية تامة. أعتقد أن إيجاد الحلول لم يعد مستحيلا، في إعتقادي إذا استطعنا الاستمرار في وضع كل أفكارنا على طاولة الحوار مع الساسة المسؤولين من الممكن أن نحصل على مصلحة عامة للجميع”.

الصحافية جوليا غراس:ما أهمية الانتخابات الرئاسية بالنسبة إليكي كمواطنة؟

أجابت باميلا: “في غاية الأهمية، إذ أعتقد جديا أن الحكومة الائتلافية لا تجلب لنا نفعا في الوقت الحالي، الأمر يبدو وكأنني أتقاسم شقة مع صديق لي في الوقت الذي اختلف كل الاختلاف معه ومع أفكاره، وبما أننا لا نستطيع أن نتوصل إلى حل قاطع إذا يبقى الوضع كما هو عليه لتصبح الشقة المشتركة بلا هدف ولا نمط ولا روح، الأمر حقا ممل للغاية. آمل في الحصول على شئ مختلف في انتخابات هذا العام”.