عاجل

زوجة المدون السعودي رائف بدوي تنشر فيديو لجلد زوجها

نشرت زوجة المدوّن السعودي “رائف بدوي”، المسجون في السجون السعودية منذ 5 سنوات، بتهمة “إهانة الإسلام”، مقطع فيديو يُظهرُ جانباً من تنفيذ عقوبة جلده 1000 جَلدَة.

تقرأ الآن:

زوجة المدون السعودي رائف بدوي تنشر فيديو لجلد زوجها

حجم النص Aa Aa

فيديو صادم يظهر جلد المدون السعودي

لم تتردد زوجة المدون السعودي رائف بدوي الذي اعتقلته السلطات السعودية في العام 2012 بسبب مواقفه من حرية التعبير في المملكة، في سرد الفظائع التي واجهها زوجها منذ اعتقاله. أما بالنسبة لتنفيذ حكم الجلد بحقه، فقد انتقدت انصاف حيدر القرار وطريقة تعامل البعض مع طريقة جلد زوجها حيث أكدت أنّ الناس كانوا يهتفون عند جلد زوجها وكأنهم في حفلة شاطئ.

ونشرت زوجة المدون السعودي فيديو على موقعها الرسمي على تويتر يظهر فيه حكم الجلد الذي نفذ في حق زوجها عام 2015.


وعلقت انصاف حيدر على الفيديو قائلة “ما يحدث ليس حفلة شاطئية بل هو رد فعل لمسلمين معتدلين عندما يساهدون جلد شخص ما بسبب التعبير عن ارائه الشخصية (الله وأكبر)

وكان المدون رائف بدوي، الذي يبلغ من العمر 33 عاما، قد اعتقل منذ خمس سنوات، بسبب تدويناته عن حرية التعبير، وقد وجهت إليه تهمة الإساءة إلى الإسلام، وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، والجلد ألف جلدة، ولكنه لم يتلق إلا 50 جلدة فقط في العام 2015، ما يجعل عدد الجلدات المتبقية 950 جلدة.

وفي تقرير تناولته صحيفة “الديلي ميل” البريطانية قالت إنصاف حيدر، زوجة المدون السعودي إن زوجها اختفى منذ تلقيه 50 جلدة، أي قبل عامين تقريبا، ولا تعرف إن كان على قيد الحياة أم لا، ولكنها أشارت إلى أن عقوبة الجلد التي تلقاها أثرت كثيرا على وضعه الصحي وربما قد قتلته.


انصاف حيدر

زوجة المدون السعودي، التي تعيش في كندا منذ العام 2013 مع أولادها الثلاثة سبق وأن وجهت رسالة إلى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، طالبت من خلالها العفو عن زوجها، أو معرفة مصيره، وإذا ما كان حيّا أو فارق الحياة. كما حثت حيدر بريطانيا ورئيسة الوزراء، تيريزا ماي، بضرورة ممارسة ضغوطات على الرياض لمعرفة مصير رائف بدوي والإفراج عنه، وإعادته إلى كندا مع عائلته وأولاده.

انصاف حيدر تساءلت في الحوار الذي أجرته معها صحيفة “الديلي ميل”: “كيف يمكن لمسلمين معتدلين ممارسة مثل تلك الأفعال ويجلدون شخصا أمام عامة الناس، ويهتفون وكأنهم في حفلة شاطئ، لمجرد أنه عبر عن آرائه الخاصة”.


وأكدت حيدر أنّ زوجها يعاني من ارتفاع ضغط الدم، وهذا يجعل مثل تلك الجلدات، قد تؤثر على حياته بشكل كبير، خاصة وأنها لم تتلق أيّ أنباء عنه منذ تلقيه للخمسين جلدة، مضيفة أنها لا تعلم إذا كان قد تمّ جلده مرة أخرى ام لا. وأعربت انصاف حيدر عن أملها في أن يأخذ ولي العهد السعودي قضية زوجها على محمل الجدّ خاصة وأنه يسعى لفتح صفحة جديدة في تاريخ المملكة العربية السعودية.

رائف بدوي والمدونة الليبرالية

ظهر اسم رائف بدوي عند تأسيسه لمدونة ليبرالية سعودية دعا من خلالها إلى حرية التعبير وتشجيع النقاش بشأن القضايا الدينية والسياسية في المملكة العربية السعودية، وقد تمّ احتجازه لأول مرة في العام 2008، ولكن أطلق سراحه، وألقي عليه القبض من جديد في صيف العام 2012 حيث وجه له القضاء تهمة إهانة الإسلام عبر المواقع الإلكترونية، وكانت الاتهامات تتعلق بانتقاد موقعه لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ورجال الدين السعوديين. وفي العام 2013 أصدرت محكمة الجنايات بحقه حكما بالسجن لمدة سبع سنوات و600 جلدة. ولكنه استأنف الحكم، فقامت محكمة الاستئناف بزيادة العقوبة التي صدرت بحقه إلى السجن لمدة عشر سنوات وألف جلدة.


الموقف السعودي الداخلي من الحكم على رائف بدوي

أبدى عدد كبير من السعوديين الذي نشروا مواقفهم على وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية بعد تنفيذ الدفعة الأولى من الحكم على رائف بدوي تأييدا للحكم وللعقوبة.

ورغم وصف بعض الحقوقيين أنّ الحكم “مشد” اعتبر البعض الآخر أنّ الشدة المفرطة للحكم تعود إلى المناخ السياسي في المملكة. وأنّ مشاركة السعودية في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية اغضبت المحافظين في السعودية والجلد العلني للدفاع عن الإسلام جاء لتهدئتهم. وفي الاسبوعين الأولين من العام 2015 أعدم تسعة اشخاص في السعودية، كما أنّ الحكم يتوافق مع القانون الجنائي السعودي ومع الشريعة التي يجري تطبيقها في السعودية.

ردود فعل المجتمع الدولي

انتقدت عدة حكومات غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وكندا وألمانيا الحكم الذي صدر بحف رائف بدوي حيث ناشدت كندا الرياض بتطبيق الرأفة في حقه، معتبرة الحكم انتهاك للكرامة الانسانية وحرية التعبير. وتضامنا مع رائف بدوي منح البرلمان الأوربي في ديسمبر- كانون الأول 2015 جائزة ساخاروف لحرية الفكر.


ورغم تلك الادانات من الصعب على الحكومات الغربية انتقاد الموقف السعودي علنا بسبب قيمة تعاقدات السلاح التي تبرمها الدول الغربية مع الرياض التي تملك رابع أكبر ميزانية عسكرية في العالم وتنفق جزءا كبيرا منها على السلاح من الولايات المتحدة وأوربا.