عاجل

السياحة الموعودة في السعودية في ظل تأشيرات "مفقودة"

تقرأ الآن:

السياحة الموعودة في السعودية في ظل تأشيرات "مفقودة"

حجم النص Aa Aa

على مسافة بضع خطوات من الحرم المكي ترتفع نحو عشرة أبراج خالية في سماء مكة المكرمة التي يزورها ملايين الحجاج كل عام.

وتهيمن الرافعات وشعارات الفنادق العالمية على المشهد عند مدخل مجمع جبل عمر الذي يكلف 3.2 مليار دولار، ويقام ليضيف إلى تجربة الحج الاستمتاع بالفنادق والمطاعم والمراكز التجارية الفاخرة.

الحملة الدعائية لمجمع جبل عمر مهرت بوسم #تهوي_إليها_أفئدة التي تستلهم الآية الكريمة “فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم” في إشارة إلى الأهمية الكبرى التي حملتها مكة عبر العصور.


الحج هو أساس خطة لدعم قطاع السياحة في المملكة في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يطرحه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والذي أعلن العام الماضي لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط.

وقبل فترة طويلة من الإعلان عن هذه الخطة كانت استثمارات بعشرات المليارات من الدولارات قد بدأت في بناء فنادق ضخمة ووسائل مواصلات عامة إضافة إلى توسعة الحرم.

والحج بالإضافة إلى كونه تجربة روحانية لمن استطاع إليه سبيلا، فهو مصدر دخل هائل للسعودية.


رحلات الحج والعمرة تدر نحو 12 مليار دولار من العائدات من خلال حجوزات الفنادق والمواصلات والهدايا والطعام والرسوم وغيرها وفقا لبيانات مركز أبحاث بي.ام.اي.

كما أن المملكة أعلنت عزمها تطوير منتجعات على امتداد شاطئ البحر الأحمر بين أملج والوجه إضافة إلى سواحل وشواطئ ومحميات طبيعية ومواقع جبلية وأثرية.

ويرحب أصحاب المتاجر الصغيرة والحجاج بالاستثمار لكن يظل السؤال المهم هو كيف يمكن للمملكة تلبية احتياجات أنشط أسواقها السياحية خاصة وهي تتجنب منح تأشيرات غير تأشيرات الحج والعمرة والعمل.

ولا تسمح تأشيرات الحج الحالية للمسافر بزيارة أماكن خارج مكة والمدينة. وتعتزم السلطات تخفيف هذا القيد لكنها لم توضح إلى أي مدى بل أنها زادت سعر التأشيرة إلى 500 دولار.

وتستهدف أغلب المشروعات السياحية في المملكة الشريحة الأعلى دخلا من الحجاج في حين أن أكبر كتلة وأكثرها نموا من الحجاج تأتي من الشرائح محدودة ومتوسطة الدخل.