عاجل

خبراء يحذرون من انفجار اجتماعي خلال السنوات القادمة

حذر خبراء اقتصاديون من أن الوضع الاجتماعي في الجزائر ينبئ بانفجار اجتماعي في غضون السنوات القليلة القادمة

تقرأ الآن:

خبراء يحذرون من انفجار اجتماعي خلال السنوات القادمة

حجم النص Aa Aa

حذر العديد من الخبراء الاقتصاديين من أن الوضع الاجتماعي في الجزائر حيث ترتفع نسب البطالة، ويزداد التضخم، ويتآكل احتياطي الصرف، وتتدهو قيمة العملة المحلية، وتتراجع القدرة الشرائية، وهي كلها معطيات تنبئ بانفجار اجتماعي في غضون السنوات القليلة القادمة.

ويعاني الاقتصاد الجزائري منذ مطلع 2014 من التآكل التدريجي، للقدرات الشرائية في السلم الاجتماعي، تحت ضغط الأزمة الاقتصادية وتراجع مداخيل البلاد، وذلك بالتوازي مع النمو الديمغرافي وارتفاع الحاجيات المحلية، إضافة الى تخبط الحكومات المتعاقبة في إيجاد بدائل اقتصادية ناجعة، تكفل خلق الثروة ومواطن الشغل، كذلك تضارب خيارات السلطة في التعاطي مع الأوضاع السياسية والاجتماعية، وغياب رؤية سياسية استراتيجية واضحة.

كما توقع الخبراء أنفسهم أن تشهد البلاد بعد الإجازات الصيفية الكثير من التوترات، لكنها لن تصل إلى حد الانفجار لعدة أسباب، منها أن البلاد ليست في الحالة نفسها التي كانت عليها سنة 1986، حيث كان احتياطي الصرف سلبيا، بينما تتوفر الحكومة الحالية على احتياطي صرف في حدود مئة مليار دولار، ودين أجنبي لا يتعدى أربعة مليارات دولار.

ويضيف الخبراء أنفسهم ان السلطة التي استطاعت احتواء المعارضة السياسية، وفرض الانسداد كأمر واقع، لا يمكنها الصمود أمام تأثيرات الأزمة الاقتصادية على الجبهة الاجتماعية، وان الانفجار الذي يحذر منه الكثير من السياسيين والخبراء، سيكون خارج الأطر الديمقراطية والمؤسسات السياسية، وعليه ستكون عواقبه ونهايته وخيمة.


ويرجع بعض المحللين زيادة تدهور الأوضاع الى محاولة السلطة الجزائرية مهادنة الشارع بأوراق الدعم الاجتماعي، وعدم التفريط في الطابع الاجتماعي للدولة، بغية تمرير مشاريعها السياسية في مختلف الاستحقاقات، والتمهيد لتحديد خليفة الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها سنة 2019.

وكانت محاولة إيجاد خليفة لبوتفليقة سببا رئيسيا في حالة الارتباك التي شهدتها البلاد منذ أسابيع مضت، حيث تم الاستغناء عن رئيس الوزراء عبد المجيد تبون، واستبداله بالعائد أحمد أويحيى، رغم أنهما شخصيتان تخرجتا من مدرسة سلطة واحدة.

ويرى المحللون أن سياسة الدعم الاجتماعي المنتهجة من طرف الحكومة والمتمثلة في توفير الخبز والحليب والوقود، تعتبر من بين الأوراق التي تضمن الاستقرار الظرفي حاليا، لكنها قد لا تصمد كثيرا مع تآكل احتياط الصرف، واستمرار انخفاض أسعار النفط.