عاجل

كل ماتريد معرفته عن كوريا الشمالية

تقرأ الآن:

كل ماتريد معرفته عن كوريا الشمالية

حجم النص Aa Aa

شبه الجزيرة الكورية وبداية النزاع

في العام 1950 اندلعت الحرب بين شطري شبة الجزيرة الكورية الشمالي والجنوبي، عندما هاجم الشمالُ الموالي للاتحاد السوفيتي الجنوبَ الموالي للولايات المتحدة الأميركية.

في العام 1953 وضعت الحرب أوزارها وأعلن وقف إطلاق النار، بعد إزهاق أرواح ما لا يقل عن مليوني شخص فضلا عن مئات آلاف الجرحى والمفقودين.

بعد الحرب فصلت كوريا الشمالية عن كوريا الجنوبية منطقة واسعة منزوعة السلاح بعرض 4 كيلومترات، وامتداد على مسافة 250 كيلومترا.

وتقع عاصمة الجنوب سيول على مقربة من هذه المنطقة المنزوعة السلاح، مايجعلها على مرمى من نيران كورية الشمالية في حال اندلاع أعمال قتالية.

ويفصل بين عاصمتي البلدين بيونغ يانغ وسيول مسافة لاتتجاوز 200 كيلومتر.

الطموحات النووية لبيونغ يانغ بدعم من الاتحاد السوفيتي

في ستينات القرن الماضي بدأت تظهر طموحات كوريا الشمالية في تطوير قدرات نووية، من أجل تخويف الجارة الجنوبية الحليفة الوثيقة للولايات المتحدة الأميركية.

في العام 1965 أنشأت كوريا الشمالية أول مفاعل نووي لها في هيونغبون، بدعم من الاتحاد السوفيتي، لكن المفاعل لم ينجز تجربة نووية ناجحة حتى العام 2006.

في العام 1968 احتجزت قوارب حربية تابعة لكوريا الشمالية سفينة أمريكية، وفي العام الذي تلاه أُسقطت طائرة استطلاع أمريكية، في تصعيد للتوتر بين بيونغ يانغ وواشنطن.

مرحلة مفاوضات للجمّ طموحات كوريا الشمالية

في عام 1972 وعقب إجراء محادثات سرية بين الكوريتين اتفق الجانبان على تطوير حوار يهدف الى توحيد شبه الجزيرة المنتقسمة. غير أنها لم تثمر أبدا.

في العام 1980 صعد نجم كيم يونغ إيل ابن الزعيم كيم إيل سونج في سماء السياسية الكورية الشمالية .

وفي العام 1991 انضمت الكوريتان إلى الأمم المتحدة.

في العام 1992 سمحت كوريا الشمالية للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتها، ثم تراجعت عن ذلك بعد عامين، رافضة دخول المفتشين إلى مواقعها الحساسة.

في العام 1994 وافقت كوريا الشمالية بزعامة كيم يونغ إيل، على تجميد برنامجها النووي مقابل الحصول على وقود مجاني ومفاعلين نوويين تستخدم فقط للغايات السلمية.

في عام 1995 وافقت الولايات المتحدة على حيازة كوريا الشمالية مفاعلين نووين لانتاج بلوتونيوم منخفض الدرجة لايرقى لصنع سلاح نووي، مقابل تجميد نشاطها النووي المتطور في مفاعل يونغبيون.

في عام 1996 ضربت كوريا الشمالية مجاعة. وأعلنت بيونغ يانغ عدم إلتزامها بالهدنة التي أنهت الحرب في شبة الجزيرة الكورية في 1953. وأرسلت قوات إلى المنطقة المنزوعة السلاح.

في العام 1998 أْعلن المتوفى كيم إيل سونغ زعيما خالدا، وتوسعت سلطات ابنه كيم جونغ إيل في رئاسة الدولة. وتلقت البلاد مساعدات من الأمم المتحدة لوقفت المجاعة .

الزعيم كيم جون إون يسرع عجلة الاختبارات النوورية والبالستية

2003 كوريا الشمالية انسحبت من معاهدة حظر الأسلحة النووية، وطردت المتفتشين الدوليين، وأعلنت مواصلة العمل على التجارب النووية، معتبرة أن واشنطن لم تحترم اتفاق العام 1994.

وساد تلك الحقبة الكثير من الأخذ والرد مع المجتمع الدولي في محاولة لثني بيونغ يانغ عن تطوير برنامجها النووي.

وفي العام ذاتة فشلت المحادثات لسداسية التي جرت في بكين لسد الهوة بين واشنطن وبيونغ يانغ، والتي شاركت فيها كوريا الجنوبية واليابان والصين وروسيا.

في عام 2005 أعلنت كوريا الشمالية قدرتها على انتاج أسلحة نووية للدفاع عن نفسها .

التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية تسارعت بوصول الشاب كيم جون أون إلى مقاليد الحكم في العام 2011 بعد وفاة والده كيم جونغ إيل.

بحسب موقع “ميسايل ثريت” فإن كوريا الشمالية نفذت أكثر من 150 تجربة صاروخية بين بالستية ونووية، أكثر من نصف هذه الصواريخ التجريبية أطلقت منذ 2011 بعد تسلم كيم جون أون.

الجيش الكوري الشمالي أعلن مطلع شهر آب/ أغسطس 2017 أنه بصدد وضع اللمسات الأخيرة على خطة لإطلاق 4 صواريخ بعيدة المدى إلى جزيرة غوام الأميركية، حيث يوجد 6 آلاف جندي أميركي، ماأثار غضب واشنطن.

غير أن الزعيم الكوري الشمالي عاد وتراجع عن الأمر دراء للتصعيد الذي قد لاتحمد عقباه. وماهي إلا أيام حتى نفذت بيونغ يانغ تجربة لقنبلة هيدروجينية غير مسبوقة القوة في 3 من أيلول سبتمبر.

هذه التجربة الهيدروجينية الأخيرة، كانت بوزن 100 كيلوطن، أى أكثر بخمس إلى ست مرات زنة القنبلة النووية التي أسقطتها الولايات المتحدة على هيروشيما وناغازاكي في عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية.

التجارب المتوالية للبرامج النووية والبالستية المتلاحقة كلفت كوريا الشمالية المعزولة دوليا أكثر من جولة من العقوبات الدولية، آخرها كان حظر صادرات بقيمة مليار دولار، ويستمر العمل لفرض عقوبات رادعة.

غير أن كوريا الشمالية تبدو عازمة على المتابعة في برامجها البالستية والنووية، وتحزر تقدما في توسيع مدى صواريخها الطويلة المدى.