عاجل

ما هو الفرق بين القنبلة النووية والهيدروجينية؟

تقرأ الآن:

ما هو الفرق بين القنبلة النووية والهيدروجينية؟

حجم النص Aa Aa

تقول كوريا الشمالية ان تجربتها الناجحة في اختبار قنبلة هيدروجينية الاحد شكلت تقدما كبيرا عن تجاربها الخمس السابقة لان التجربة السادسة فجرت بنجاح قنبلة هيدروجينية.
بعض الخبراء شككوا في أن بيونغيانغ اختبرت قنبلة نووية قوية. إذن ما الفرق بين القنبلة الهيدروجينية والقنبلة الذرية؟ لماذا يهم الولايات المتحدة وحلفائها؟ هذا ما يقوله الخبراء.

كيف يعمل السلاح النووي؟**

السلاح النووي يثير رد فعل تفجيري تتكون من خلاله عملية الضغط ثم تحرير الطاقة المدمرة الموجودة في داخل المواد المصنعة للقنيلة الذرية.
القنبلة الذرية الأولى أسقطتها الولايات المتحدة على اليابان في مدينتي هيروشيما وناكازاكي في الحرب العالمية الثانية، ما أدى الى تقسيم اليورانيوم المنشطر او ذرات البلوتونيوم، وسمحت للنيوترات دون الذرية بالخروج بحرية والطيران، ما يؤدي الى تحطيم المزيد من الذرات وخلق الانفجار العظيم.

اذن كيف تختلف القنبلة الهيدروجينية؟**

القنبلة الهيدروجينية تسمى ايضا القنبلة النووية الحرارية، تستخدم مرحلة ثانية من رد الفعل لتضخيم قوة الإنفجار الذري. المرحلة هي مرحلة الانصهار حيث يتم هرس وجرش ذرات الهيدروجين معا، في نفس العملية التي تغذي الشمس. وعندما تتجمع هذه الذرات الخفيفة نسبيا، فإنها تطلق العنان للنيوترونات في موجة من الطاقة المدمرة.
سلاح الهيدروجين يستخدم بالأساس انفجار الانشطار النووي الأولي لإنتاج نبض كامل وعظيم يعمل على كبس وضغط وصهر كميات صغيرة من التريتيوم والديتيروم، أنواع من الهيدروجين قرب مركز وقلب القنبلة.
أسراب النيوترونات تعمل على تكثيف وتفاعل سلسلة المتفجرات من طبقة اليورانيوم ملفوفة حولها. وتنتج انفجارا كبيرا جدا أكثر من انبعاث اليورانيوم وحده.

الولايات المتحدة اختبرت قنبلة هيدروجينية في “جزيرة بكيني” المرجانية ضمن جزر مارشال في العام 1954 وكانت قوتها أكثر بألف مرة من قوة القنبلة الذرية التي أطلقت على هيروشيما في العام 1945، كما أنتجت بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين قنابل هيدروجينية.
وزن القنبلة الهيدروجينية التي اجرت بيونغيانغ تجربتها السادسة وصل الى 108 كيلوطن وفقا لفريق من العلماء الصينيين، لكن وزراة الدفاع اليابانية ذكرت أن وزن القنبلة بلغ ما يقرب من 120 كيلوطن. ولو سقطت هذا الوزن فوق سيئول عاصمة كوريا الجنوبية فإن ستخلف دمارا في دائرة نصف قطرها 170 كيلومترا، وستشل الحياة في الجارة الجنوبية.
كما يمكن ان تتوقف الحياة في أجزاء من الولايات المتحدة في حال إطلاق صاروخ نووي ينفجر في ارتفاع 400 كيلومتر، ويعد تطوير القنبلة الهيدروجينية أمرا أساسيا لتركيب رأس حربي أخف وزنا لأنه سيتيح قدرة تفجيرية أكبر بكثير مقارنة بالحجم والوزن.

يقول بروفيسور “سو-كون يول” من جامعة سيئول: “جميع كوريا الجنوبية ستصاب بالشلل، أساس الأمة سيتدمر، هذه قوة مدمرة تفوق مخليتنا، وكل الأسلحة المتطورة والمعقدة لا تنفع ضدها، كما ان البلاد لا تملك أي منشآت ومرافق دفاعية، باستثناء قواعد عسكرية قليلة.
غير أن الخبراء الذين درسوا أثر الزلزال الناجم عن التفجير الذي قدرته هيئة المساحة الجيولوجية الأمريكية بمقدار 6.3 درجة قالوا إنه يمثل دليلا قويا بما يكفي للإشارة إلى أن تلك الدولة المنعزلة إما طورت القنبلة الهيدروجينية أو اقتربت بشدة من تحقيق ذلك الهدف.
وقال مسؤولون كوريون جنوبيون ويابانيون إن التفجير كان أقوى عشر مرات من الاختبار النووي الخامس الذي أجري قبل عام.

**قنبلة ذات مرحلتين؟

في العادة تستخدم القنبلة الهيدروجينية قنبلة نووية أساسية لإطلاق تفجير ثانوي أقوى بكثير.
وفي مثل هذا السلاح تقوم المرحلة الأولى على الانشطار النووي من خلال شطر الذرات والمرحلة الثانية على الاندماج النووي لإنتاج قوة تفجيرية أكبر كثيرا من قوة القنابل الذرية التقليدية أي قنابل الانشطار المحض
وقبل ساعات من الاختبار الأخير نشرت وسائل إعلام كورية شمالية صورا للزعيم كيم جونج أون وهو يتفقد جهازا على شكل حبة الفول السوداني وقالت إنها قنبلة هيدروجينية مصممة لتحميلها على صاروخ باليستي عابر للقارات.
ويبين الشكل المستطيل للجهاز اختلافا ملحوظا عن صور القنابل الكروية التي نشرتها كوريا الشمالية في مارس آذار من العام الماضي ويبدو أنها تشير إلى مظهر سلاح نووي حراري ذي مرحلتين.

وقال تشانج يونج كيون خبير علوم الصواريخ بجامعة كوريا لعلوم الطيران “إذا نظرنا إلى شكل القنبلة التي استعرضتها كوريا الشمالية اليوم فإن المقدمة تبدو مثل قنبلة نووية تطلق عملية الانشطار النووي والجزء الخلفي مرحلة ثانية تولد ردود الفعل الاندماجية النووية”.
ونقلت وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية عن معهد الأسلحة النووية في كوريا الشمالية قوله إن اختبار يوم الأحد أثبت عمل قنبلة هيدروجينية.

كما ذكرت كوريا الشمالية على وجه التحديد للمرة الأولى إمكانية شن هجوم بنبضة كهرومغناطيسية. ومثل هذا الهجوم سينطوي على تفجير قنبلة في الجو بدلا من إطلاق صاروخ بعيد المدى على مدينة أمريكية كبرى.
وأثار بعض المسؤولين عن رسم السياسات والخبراء في الولايات المتحدة مخاوف من مثل هذا الهجوم الذي يمكنه أن يحدث موجة هائلة من الطاقة ويوجه ضربة مدمرة لشبكة الكهرباء والبنية التحتية الحيوية الأمريكية.