عاجل

مسؤول أممي يحمل السعودية مسؤولية تمويل إنقاذ اليمن

تقرأ الآن:

مسؤول أممي يحمل السعودية مسؤولية تمويل إنقاذ اليمن

حجم النص Aa Aa

قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة، إن على السعودية بمفردها تمويل إجراءات معالجة الأمراض والجوع الذي يعصف باليمن، حيث تقود المملكة حملة عسكرية منذ عامين ونصف العام.

السعودية مسؤولة عن مساعدة اليمن

تعليقات ديفيد بيسلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، جاءت مباشرة على غير العادة بالنسبة لمسؤول في المنظمة الدولية بشأن انتقاد طرف ما في أحد الصراعات.

دعا بيسلي إلى إنهاء الحملة العسكرية للتحالف واتهمه بإعاقة عمليات تقديم المساعدات.

وعلى هامش جولته في إثيوبيا، حيث يقوم بجولة في مناطق متضررة من الجفاف أشار بيسلي إلى أنه: “يجب على السعودية تمويل 100 بالمئة من (احتياجات) الأزمة الإنسانية في اليمن. إما أن توقفوا الحرب أو تتولوا تمويل الأزمة. والخيار الثالث هو القيام بالأمرين”.

(دافيد بيسلي وتوني ليك في اليمن، الدولة التي تواجه أكبر موجة لوباء الكوليرا)





عشرة آلاف شخص على الأقل، لقوا حتفهم في الحرب وانتشر الجوع ووباء الكوليرا بشكل لم يسبق له مثيل مما دفع وكالات الإغاثة لوصف الوضع في اليمن بأنه أحد أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان قد تبرع بمبلغ 66 مليون دولار في يونيو/حزيران الماضي، لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة ولمنظمة الصحة العالمية للمساهمة في جهود مكافحة الكوليرا باليمن.

السعودية أوضحت أن مئات الملايين من الدولارات التي تعهدت المملكة بتقديمها لبرامج المساعدات الإنسانية عادت بالنفع على مدنيين من طرفي الحرب.

الصراع في اليمن يدور بين الحكومة المعترف بها دوليا المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية، وبين جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران. فيما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء في العام 2015 ويسيطرون أيضا على المراكز السكانية الرئيسة في الشمال والغرب.




شبه حصار

شن التحالف آلاف الضربات الجوية في محاولة لم تنجح حتى الآن، لإبعاد الحوثيين عن السلطة كما فرض شبه حصار على موانئ اليمن وحدوده ومجاله الجوي.

السعودية وحلفاؤها أعلنوا أنهم يهدفون إلى منع وصول شحنات أسلحة إلى الحوثيين لكن منظمات الإغاثة تشير إلى أن القيود زادت معاناة الملايين.

وطالبت منظمات الإغاثة بتسهيل الوصول للمناطق الشمالية الخاضعة للحوثيين، واتهمت الأمم المتحدة التحالف بفرض قيود على دخول السفن ميناء الحديدة الرئيس على البحر الأحمر الذي يصل إليه نحو 80 في المئة من واردات الغذاء للبلاد.

لكن ضربة جوية دمرت خمس روافع بالميناء مما عطل عشرات السفن لتعذر تفريغ حمولاتها.

بيسلي ذكر أن: “لدينا مشكلات في الدخول. السعوديون خلقوا تعقيدات خطيرة بالنسبة لنا بسبب قيود أشبه بالحصار على الميناء وتدمير الروافع في ميناء الحديدة… قلل ذلك من قدرتنا على إدخال الغذاء بشكل كبير”.

وأضاف بيسلي أن القيود التي فرضها التحالف أعاقت تسليم وقود تحتاجه مركبات الأمم المتحدة التي تسافر إلى داخل وخارج صنعاء وهي تحمل مساعدات وأفرادا.

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أفاد أن نحو مليوني شخص اضطروا للفرار من ديارهم بسبب القتال، بينما قتلت الكوليرا ألفي شخص وأصابت 600 ألف شخص آخرين.





تردي الوضع الإنساني

تفيد التقارير أن الوضع الإنساني يزداد ترديا يوما بعد يوم، لاسيما مع تفشي وباء الكوليرا وانتشار المجاعة.

تقرير منظمة الصحة العالمية ذكر أن عدد المشتبه بإصابتهم بالكوليرا في اليمن اليوم وصل إلى نحو نصف مليون مصاب، فضلا عن موت نحو 2000 شخص نتيجة الأمراض. وتعتبر هذه الحصيلة الأكبر للإصابة بالكوليرا حول العالم.

شهود عيان يصفون الوضع في المشافي بالمزري، حيث تعم الفوضى والأجهزة والمعدات سبق وتعرضت للتخريب، فيما لم يحصل عناصر الطواقم الطبية على رواتبهم منذ 4 شهور، ولا تتمكن المستشفيات من سداد المستحقات المالية المترتبة مقابل المياه والكهرباء.

كما أن الأهالي يواجهون خيارات قاسية بين أن يعالجوا مرضاهم أو يطعموا جوعاهم.

التقارير توضح أن وباء الكوليرا بدأ في الانتشار في نهاية شهر نيسان/أبريل الماضي، مدفوعا بسوء المرافق الصحية ومحدودية إمكانية حصول الملايين من اليمنيين على المياه النظيفة، ورغم أن انتشاره شهد انخفاضا في بعض المناطق، إلا أنه عاد لينتشر في مناطق أخرى، ليصيب ما يقرب من 5 آلاف شخص كل يوم، وفقا لمنظمة الصحة الدولية.

منظمة الصحة الدولية كشفت أن حوالي 30 ألف موظف حكومي يعمل في قطاع الصحة وعليهم مكافحة الوباء ولم يحصلوا على مرتباتهم منذ نحو سنة.