عاجل

الانتخابات الألمانية في 360°: دعوات للمساواة ومضاعفة الاجور

الانتخابات الالمانية يقترب موعدها، في الحلقة الرابعة من سلسلة حلقات °360 الخاصة بهذا الاستحقاق، "يورونيوز" زار

تقرأ الآن:

الانتخابات الألمانية في 360°: دعوات للمساواة ومضاعفة الاجور

حجم النص Aa Aa

كاتارينا هاوكاب، تعيش في بريمين. عمرها 29 عاماً. إنها احدى الامهات الوحيدات اللواتي تربين اطفالهن لوحدهن دون مساعدة شريك حياتها. وتعمل في مركز لرعاية الاسرة. إنها تحب هذا المركز لأنه مكان متعدد الثقافات و“فيه اناس واطفال من جميع أنحاء العالم. فأكثر ما احبه، هو تعدد جنسيات الناس فيه”.

وعما يدفع بها للاستيقاظ باكراً والمجيء الى عملها تقول “في الواقع نهاري منظم. وهذا ما كنت افتقده سابقاً. لقد كنت عاطلة عن العمل فترة طويلة. اليوم استيقظ باكراً وأقول لنفسي: عظيم، اليوم ايضاً سأقوم بشيء جميل مع الاطفال”.

كان عمرها 18عاماً حين أنجبت أول طفل. لقد عاشت هذا الحدث بصعوبة و“الامر كان معقداً جداً وليس كما كنت احلم به. أمر مضنٍ جداً. فقد عشت في عائلة مفككة ومن غير الممكن الاعتماد عليها”.

والمشكلة الاساسية التي كانت تواجهها يومياً هي العثور على عمل ومن ثم القيام بالعمل بعد ان وجدته “كان علي ان أتدبر كل شيء، الاهتمام بالاطفال والدراسة”.

مركز رعاية العائلة حيث تعمل كاتارينا يساعد الاهالي على رعاية اطفالهم الذين لم يلقوا بعد مكاناً لهم في مركز الحضانة أو انهم يحتاجون لرعاية مؤقتة. وعلى العاملين فيه جلب وايصال الاطفال الى منازلهم او مراكز الحضانة.

وللاستمرار بتقديم خدماته الفريدة من نوعها في المانيا، يحظى هذا المركز بدعم السلطات المحلية والحكومة الاتحادية. ففي ولاية بريمين التي هي أصغر ولايات المانيا، يعيش أكبر عدد من الآباء والامهات الوحيدين . نسبة العاطلين عن العمل منهم تصل الى 40%. وطفل من اصل ثلاثة يعيشون في فقر. لذلك يحتاج هؤلاء الاهالي الوحيدون لهذا النوع من الخدمات كي يتمكنوا من ايجاد عمل وتنظيم حياتهم وفق هذا العمل.

وإن كان هذا الوضع الصعب يخيم على سكان الولاية وتحديداً في مدينتي بريمين وبريمرهافن، لكن عدداً كبيراً من الاثرياء يعيشون فيها. يمكن القول ان اصغر ولاية في المانيا يعيش فيها اكبر عدد من الاثرياء. كما انها مركز هام لصناعة السيارات والطائرات والصلب. على سبيل المثال، شركة مرسيدس اتخذت من مدينة بريمين مركزاً لمصنعها وهو الاكبر بين مجموعة ديملر. ويعمل فيه 12 الف عامل. ومع كل هذا فإن نصيب الفرد في المدينة من الدين العام هو الاعلى في البلاد.

كاتارينا تعيش قرب المصنع، في حي يعتبر الاشد فقراً في تلك المنطقة.

وفي العودة للحديث عن اماكن الرعاية كالمركز الذي تعمل فيه ويضع فيه الآباء والامهات الوحيدون اولادهم، ترى ان المدينة بحاجة الى اعداد كبيرة من هذه الاماكن. وتضيف “لا اعتقد ان هذا النوع من المراكز موجود في مكان آخر. لم أسمع ابداً عنه. اعتقد انه يجب ان تكون هناك اماكن عديدة مثيلة لهذا المركز. وهكذا يتمكن الآباء والامهات الذين يقومون بتربية اولادهم دون مساعدة شركائهم ومع مداخليهم الضيئلة ان يحصلوا على مثل هذه الخدمة. اذ يصعب تنظيم حياتك حين تبدأين بالدراسة او بدورة تدريبية. فإنك لا تعلمين ماذا تفعلين بولدك. وهكذا يتوقف هؤلاء الاشخاص عن الدراسة، لكن مع تقديمات افضل سيتمكن عدد اكبر من الناس من التدرب من اجل البدء بعمل. لكن في الوقت الحاضر الامر صعب جداً”.

ولان الانتخابات على الابواب، مناسبة تأمل فيها هذه العاملة بالتغيير وتقول “اتمنى ان يزور السياسيون هذه الاحياء كالتي اعيش فيها ليتعرفوا على نمط حياة الناس واحتياجاتهم. اليوم، يبدو انهم يرون الخدمات الاجتماعية هامة كما العمل، لكن لا يبدو انهم يقومون بشيء حقاً. اعتقد انهم لا يقومون بما يكفي”.

كاتارينا تحلم إن “انتخبت مستشارة، سأضاعف مرتين او حتى ثلاث مرات الرواتب والاجور لجميع العاملين في مجال الرعاية. لان هؤلاء يقومون بعمل نحتاج اليه. وسيصبحون متقدمين في السن ويجب ان يزداد عدد الاولاد. وهذا ما سأقوم بتغييره. وايضاً سأحسن ظروف عمل هذه المهنة، وهكذا سيحب الناس اعمالهم ويتحمسون لها. العديد منهم لا يملكون حوافز للعمل. إنهم يقومون باعمال شاقة، لا قيمة لها برأيي”.

وعن رأيها بالمساواة بين سكان ولاية بريمين التي غالباً ما تكون في آخر التصنيف لناحية الفقر والبطالة ونوعية التعليم. هذا اضافة الى انها ليست ولاية فقيرة، تستطرد كاتارينا في حديثها “لاحظت هذا خاصة حين نكون في وسط المدينة. فهناك لدينا كل شيء. مراكز التسوق الكبيرة والمقاهي في كل مكان. كل ما يلزم لمن يملكون المال. لكن حين نذهب الى الضواحي لا نجد شيئاً. لا يوجد شيء لمن لا يملكون المال. وهذا يجب ان يتغير، ويجب ان يتساوى الجميع في ما يقدم اليهم، بغض النظر عما يملكون من اموال”.