عاجل

360° الانتخابات الالمانية: من انتاج الحليب الى انتاج الكهرباء

في الحلقة الخامسة من الحلقات المخصصة للانتخابات التشريعية الالمانية، احدى المزارعات تتحدث عن مشاكلها ومشاكل

تقرأ الآن:

360° الانتخابات الالمانية: من انتاج الحليب الى انتاج الكهرباء

حجم النص Aa Aa

في هذه الحلقة الخامسة من 360° الخاصة بالانتخابات التشريعية الالمانية، إلتقت “يورونيوز” أوزي ينزن وهي مزارعة ومدرسة في معهد تقني في قرية لوفينستيد في ولاية شليزفيغ-هولشتاين.

ينزن تحدثت عن نفسها وعن المشاكل التي واجهتها كمزارعة وتقول “اسمي أوزه ينزن، عمري خمسة وخمسون عاماً. اعيش في قرية لوفينستيدت. قرية صغيرة وهادئة في نوردفريزلاند (ولاية شليزفيغ هولشتاين). نملك مزرعة. اعمل فيها كما اعمل كمدرسة في معهد تقني”.

ينزن وعائلتها يعيشون اليوم من زراعة اعلاف الحيوانات كما من الطاقة المتجددة. وقد قامون بتركيب ألواح شمسية على سطح مزرعتهم. مع غيرهم من المزارعين يشغلون محطة للغاز الحيوي. كما يستثمرون في محطة رياح لتوليد الطاقة ما يعني انهم يحققون ارباحاً من تمويل الدولة للطاقة المتجددة.

فهذه الولاية هي ثاني اهم منتج للطاقة بواسطة الرياح في المانيا. ويعيش 12 الف شخص فيها من هذا الانتاج، كما تظهر ارقام عام 2015.

وعن التغير الديموغرافي نتيجة الاوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها المزارعون في القرى في الوقت الى تساعد فيه الطاقة المتجددة على ازدهار الارياف ترى ينزن ان “التحول في الطاقة هو محرك كبير لخلق فرص عمل كثيرة هنا على الساحل الغربي. بالطبع هناك بعض المخاطر، توقف محطة رياح واحدة يؤدي لتوقف الانتاج. لكن، بشكل عام التحول في الطاقة يعني زيادة الدخل في المناطق الريفية وخلق فرص للعمل. كما انه يؤدي للابتكار في التنمية والابتكار في التفكير”.

وعما يمكن للحكومة المقبلة ان تقوم به لجعل التحول في الطاقة اكثر فعالية وافضل للجميع تعتبر هذه المزارعة ان “اول أمر يجب ان تقوم به هو الاهتمام بايصال هذه الكهرباء المتجددة الى بقية المناطق. اذ لا توجد خطوط كهربائية فعالة لايصال هذه الكهرباء الى الاماكن التي تحتاج لها”.

لكن استخدام الطاقة المتجددة التي ينتجها المزارعون في قريتهم محدود وهذه “هي مشكلة اخرى” تقول ينزن مضيفة “آمل، وانا واثقة من وجود خطة لتحسين الامر. ومن الرائع حقاً انشاء محطات لشحن السيارات الكهربائية في قريتنا، مع امكانية استخدام الكهرباء التي ننتجها”.

ينزن وزوجها باعوا الابقار التي كانوا يملكونها والسبب تشرحه: “لقد افرغنا مزرعتنا من الابقار. لقد بعنا حوالى خمسين بقرة لمزرعة اخرى. اتخذنا هذا القرار انا وزوجي. فعمر كل منا خمسة وخمسون عاماً. لكن السبب الآخر هو اسعار الحليب المتدنية جداً. وكي أكون صادقة، هذه الاسعار كانت كارثية. نعمل ثلاثمئة واربعة وستين يوماً في السنة مقابل لا شيء. الامور تغيرت في القرى. هناك قرى لم يبق فيها سوى مزارع واحد من بين عشرة مزارعين ينتجون الحليب. اعتقد انه على السياسيين الاهتمام بهذه المشكلة بشكل ملموس عبر تمويل برامج خاصة حين يتعلق الامر بتربية الحيوانات. البرامج التي لدينا اليوم غير كافية للحفاظ على الابقار في الحقول. وهذا واضح جداً”.

وعن رأيها بالمستشارة انغيلا ميركل بعد 12 عاماً على انتخابها وتوليها الحكم تعلن هذه السيدة “لا أؤمن ان شخصاً واحداً يتحمل مسؤولية كل شيء، لكن يبدو انها تسيطر على كل شيء. لكني لا اعتقد ان المانيا تتطور بطريقة ايجابية. لقد رأينا حتى في مدننا الصغيرة وهنا في الارياف ازدياداً في الانقسامات. كين كنت صغيرة لم أكن ارى اناساً يتسولون. في هذا المعنى، اعداد الفقراء تتزايد. وهذا غير مقبول بالنسبة لبلد مزدهر مثل بلدنا”.

ينزن تأمل من هذه الانتخابات الفدرالية “توقف تزايد صعود التطرف. وعدم اقامة تحالفات كبيرة مرة جديدة. اعتقد ان السعي للتوصل لحل توافقي يؤدي دوماً الى الاشياء القديمة نفسها وهي الملل والرتابة”.