عاجل

مسلحو الروهينغا يعلنون وقف إطلاق النار من جانب واحد

أعلن مسلحو الروهينغا وقف إطلاق النار من جانب واحد لمدة شهر، في قرار يهدف إلى مساعدة منظمات الإغاثة في ادخال مساعدات إنسانية لتخفيف الأزمة التي يعيشها آلاف النازحين في شمال غرب ميانمار.

تقرأ الآن:

مسلحو الروهينغا يعلنون وقف إطلاق النار من جانب واحد

حجم النص Aa Aa

أكد مسلحو الروهينغا الذين يطلقون على أنفسهم “جيش إنقاذ روهينغا أراكان” في بيان وقف إطلاق النار في ميانمار، لمدة شهر من جانب واحد. وتبدأ الهدنة المؤقتة هذا الأحد لتمكين منظمات الإغاثة من استئناف مساعداتهم الإنسانية للنازحين من ضحايا الأزمة في مناطق شمال غرب البلاد.

هذه الهدنة تأتي بعد أكثر من أسبوعين على اندلاع أعمال العنف في ميانمار ضد مسلمي الروهينغا، الذين لجأ الآلاف منهم إلى بنغلاديش المجاورة.


مصادر معنية بمراقبة الأحداث في ميانمار أكدت حرق المزيد من القرى في منطقة بشمال غرب ميانمار لجأ إليها عدد من مسلمي الروهينغا هربًا من موجة العنف التي تعصف بالمنطقة. وأشارت المصادر إلى أنّ الحرائق اجتاحت عدة تجمعات سكنية جديدة في راثيدونغ، مدمرة بذلك كل قرى المسلمين في المنطقة.


وقالت كريس ليوا من جماعة “أركان بروجيكت“، المعنية بمراقبة أوضاع الروهينغا: “يتمّ إحراق قرية تلو الأخرى رويدًا رويدًا، أعتقد أنه لم يعد هناك وجود للروهينغا في راثيدونغ”. وأكدت كريس ليوا: “كانت توجد 11 قرية للمسلمين في راثيدونغ وبعد اليومين الماضيين يبدو أن جميعها تعرض للدمار”.

وأشار مراقبون معنيون بحقوق الإنسان إلى أنّ جيش ميانمار وعناصر من اللجان الشعبية من عرقية “الراخين” شنوا حملة لإضرام الحرائق بهدف إجبار المسلمين على الفرار.


ونزح ما يزيد عن 300 ألف من مسلمي الروهينغا إلى بنغلاديش المجاورة بينما نزح 3000 ألف من المدنيين غير المسلمين داخل ميانمار بعد أن شن الجيش هجوما مضادا في أعقاب هجمات نفذها “جيش إنقاذ روهينغا أراكان” على 30 موقعا للشرطة وقاعدة للجيش في 25 من آب-أغسطس الماضي.

وقال جيش الروهينغا في بيانه إنه: “يشجع بقوة كل الأطراف الإنسانية المعنية على استئناف مساعداتهم الإنسانية لكل ضحايا الأزمة الإنسانية بغض النظر عن خلفيتهم العرقية أو الدينية خلال فترة وقف إطلاق النار”.


وتقول حكومة ميانمار إنها بدأت حملة ضد جيش الإنقاذ في ولاية أراكان، والذين تعتبرهم منظمة إرهابية حيث أكد وزير الشؤون الاجتماعية في ميانمار بأنه: “لن يتم السماح بعودة جميع الفارين من الروهينغا المسلمين إلى البلاد“، مضيفًا أنه: “سيتم الموفقة فقط على عودة الأشخاص الذين سيثبتون أنهم كانوا يعيشون في ولاية أراكان ويثبتون جنسيتهم”.


ويعيش في ميانمار ذات الأغلبية البوذية، أكثر من مليون نسمة من الروهينغا الذين يشتكون من الانتهاكات والقمع والتعامل معهم على أنهم من المهاجرين غير الشرعيين القادمين من بنغلاديش.

الأمم المتحدة أصدرت مؤخرا بيانًا أكدت فيه إلى أن عشرات الألاف من مسلمي الروهينغا نزحوا إلى بنغلاديش هربا من بطش قوات الجيش، فيما أكد عدة منظمات حقوقية وإنسانية وناجين من الروهينغا أنّ الجيش والبوذيين في أراكان شنوا حملة لإبعاد جميع المسلمين.