عاجل

هارفي وإيرما قصة إعصار وقصة حب بطلها زوجان منذ 75عاما

تقرأ الآن:

هارفي وإيرما قصة إعصار وقصة حب بطلها زوجان منذ 75عاما

حجم النص Aa Aa

إذا كان اسما هارفي وإيرما يثيران الذعر والخوف لدى الملايين في القارة الأمريكية وبحر الكاريبي بسبب الخسائر والأضرار التي خلّفاها في كل بقعة مرّا بها، فإن لهاذين الاسمين حكاية أخرى عنوانها حبّ ورومانسية وتفان سبقا غضب الطبيعة بعقود. وهي لزوجين أمريكيين يقيمان في ولاية واشنطن ومضى على زواجهما 75 عاما.
الخبر أوردته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية التي التقت هارفي وإيرما شلوتر.
الزوج احتفل بعيد ميلاده الرابع بعد المئة في يوليو تموز الماضي وزوجته إيرما ستطفئ شمعتها الثالثة والتسعين في نوفمبر تشرين الثاني المقبل.
وقد كانا شاهدين على محطات هامة من تاريخ أمريكا والعالم، أهمها بداية الطيران والأزمة الاقتصادية الكبرى في ثلاثينيات القرن الماضي والحرب العالمية الثانية والحرب الباردة ووقوف أول إنسان على سطح القمر.
أما المحطة التي لا تقلّ أهمية عن تلك المحطات، فهي تاريخ تعرُّف الزوجين على بعضهما في بداية الأربعينات.
فقد رأى هارفي إيرما لأول مرة حين كان في زيارة لشقيقه الذي كان يسكن بنفس البناية التي كانت تقيم فيها إيرما وكانت آنذاك طالبة في الثانوي.
وقد تُوّجت هذه العلاقة بدخول هارفي وإيرما القفص الذهبي عام 1942 أي بعد عام من دخول أمريكا الحرب إثر هجوم اليابان على بيرل هاربور.
وبعكس الإعصارين فإن مرور الزوجين في حياة الأخرين كله رحمة وحب وتفان. فقد كرّسا حياتهما لإيواء الأطفال وخصوصا من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث بلغ عدد الأطفال الذين عاشوا في كنفهما نحو 120 طفلا.
ورغم كلّ ما عاصرانِه من أحداث جسام، فإن هارفي وإيرما لا يذكران أي إعصار بقوة الإعصارين اللذين يحملان اسميهما وأديا حتى الآن إلى مقتل العشرات وإجلاء الملايين من سكان فلوريدا إضافة الى الخسائر الهائلة في الممتلكات والبنى التحتية في أمريكا والكاريبي.
وقد تساءل الزوجان كيف أمكن تسمية هاذين الإعصارين باسمين هما يحملانه.
وقالت إيرما لصحيفة نيويورك تايمز: “ أنا لا أعرف كيف حدث هذا”.
لكن كان لدى الصحيفة الجواب الشافي. فمنذ العام 1979 دأبت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على إعطاء أسماء مؤنثة ومذكرة للعواصف والأعاصير الاستوائية التي تتكون في المحيط الأطلسي.
وقد تم وضع 6 قوائم من تلك الأسماء يتم استعمالها بالتناوب ويعاد استعمال أسماء العواصف التي لا تتسبب في خسائر كبيرة.
أما تلك التي خلفت ضحايا كثيرين ودمارا كبيرا فلا يعاد استعمال أسمائها مثلما هو الحال مع هارفي وإيرما وقبلهما إعصار كاترينا عام 2005.