عاجل

زواج الفتيات الصغيرات في إيران : "مودة ورحمة" أم صفقة مربحة؟

تقرأ الآن:

زواج الفتيات الصغيرات في إيران : "مودة ورحمة" أم صفقة مربحة؟

حجم النص Aa Aa

CC BY-SA 2.0 – Giorgio Montersino

يمثل الزواج المبكر لفتيات صغيرات السن، لم يتعدين عمر الطفولة، ممارسة رائجة بكثرة في الريف الإيراني.

وتروي ليلي البالغة من العمر 17 عاما، كيف أجبرها والدها على الزواج مقابل حصوله على بضع رؤوس من الأغنام.

وتتذكر ضرب والدها لها يوم عرسها لإرغامها على الذهاب إلى حفل الزواج.

وقصة ليلى ليست بالفريدة على المجتمع الإيراني، فكثير من فتيات الريف تجبرن على الزواج في عمر لا يتعدي العشر سنوات.

ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، فإن 17 % من البنات في إيران يتزوجن دون سن 18. بينما يسجل مركز حقوق الإنسان الإيراني 40 ألف حالة زواج لبنات دون سن 15 خلال العام 2014.

ويحدد القانون الإيراني سن الزواج للفتيات ب13 عاما، وللأولاد ب15عاما، ولكن كثيرا ما يتم الزواج في سن أصغر بموافقة ولي أمر الفتاة وتصريح من المحكمة.

وتقول ليلى في حديث لموقع دوتش فيله الألماني إن متوسط عمر الزواج للفتاة في شمال خراسان حيث تقطن، هو 11 عاما.

ولكن خبراء الاجتماع يقدرون عدد الفتيات المتزوجات دون سن 18 بأعلى من النسبة التي ذكرتها اليونسيف بكثير، لأن أغلب تلك الزيجات لا يتم توثيقها.

وهذ الوضع ا يخلق مشاكل أخرى مثل عدم تسجيل المواليد الناتجة عن تلك الزيجات، وبالتالي يصبح هؤلاء الأطفال محرومين من التعليم لأنهم ليس لديهم شهادات ميلاد.

ما هي أسباب الزواج المبكر؟

ويرجع الباحث الاجتماعي ماجد أبهاري انتشار ظاهرة الزواج المبكر إلى ثلاثة عوامل. أولها زواج الأقارب. حيث تبقى الأولوية لصلة الدم

والعامل الثاني هوتوطيد العلاقات بين القبائل والعائلات الكبيرة فيما بينها.

أما العامل الثالث للزواج المبكر فهو الحالة الاقتصادية للأب، حيث يدفعه الفقر والعوز إلى تزويج ابنته مقابل مبلغ مالي يساعده في متطلبات المعيشة.

هل من أمل للتغيير؟

في العام الجاري، عكف حقوقيون وبرلمانيون إيرانيون على المطالبة برفع سن الزواج إلى 18 عاما، معتبرين أن الزواج دون هذا السن يعد انتهاكا للطفولة.

وبدأت تلك المطالبات تجد صدي في وسائل الإعلام الإيرانية، وحتى في الأوساط الدينية، حيث أعطى رجل الدين الإيراني آية الله ناصر مكرم شيرازي موافقته على رفع سن الزواج.

ويعمل القائمون على تلك الحملة على جمع موافقات والحصول على مباركة رجال الدين ، حيث يعتبر إعطائهم للضوء الأخضر لتلك المبادرات، الخطوة الأولى نحو إمكانية التغيير في المجتمع الإيراني المحافظ.