عاجل

قريبا .. مراكز إعلامية في أوروبا لتحسين صورة السعودية لدى الغرب

تقرأ الآن:

قريبا .. مراكز إعلامية في أوروبا لتحسين صورة السعودية لدى الغرب

حجم النص Aa Aa

فيما تراوح الأزمة مكانها بين قطر من جهة والسعودية وحلفائها من جهة أخرى، وفيما تتجه الحرب على اليمن لطيّ عامها الثالث، تسعى الرياض لإطلاق حملة دعائية جديدة هدفُها تحسين صورتها وتغيير الصورة النمطية السلبية للمملكة في الإعلام الغربي.

حيث تتوجه وزارة الإعلام السعودية لفتح مراكز إعلامية في كبريات العواصم الأوروبية في لندن وبرلين وباريس وموسكو بحسب وثيقة اطلعت عليها صحيفة الفايننشال تايمز التي قالت إن المشروع قد يرى النور خلال الشهر الجاري.

وقد تشمل المبادرة أيضا فتْحَ مكاتبَ في كلّ من بكين وطوكيو ومومباي ومدنٍ كبرى أخرى ابتداءً من العام المقبل لكن بعض العارفين يقولون إن الوقت جد مبكر للحديث عن مكاتب أخرى بحسب الفايننشال تايمز.

وتهدف الحملة إلى تسويق التغييرات التي شهدتها السعودية خصوصا وأنها لطالما اتُهمت بأنها تسوّق لإسلام متشدّد كما يُؤخذ عليها طريقتُها في التعامل مع النساء مثل حظر قيادة السيارة بالإضافة إلى اتهامها بانتهاكات في مجال حقوق الانسان.

وتأتي هذه الخطوة والمملكة تقود منذ حزيران يونيو الماضي حملة ضد قطر تميزت بفرض مقاطعة إقليمية وعقوبات اقتصادية شملت حصارا بريا وجويا وبحريا.

وتكتسي الحملة الدعائية أهميتها خصوصا في ظل الانتقادات الواسعة الموجهة للرياض حيث تُتهم باستهداف المدنيين في الحرب التي تشنها على اليمن منذ آذار مارس 2015 بوجه الحوثيين الذين تدعمهم إيران. وتقول السعودية إنها تشن الحرب في ذلك البلد تحت شعار إعادة الشرعية المتمثلة بحكم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المقيم في الرياض.

ويبدو أن العهد الجديد الذي أسّس له ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منذ مجيئ والده الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الحكم قبل نحو ثلاث سنوت، هو الذي جعل الأنظار تتجه أكثر إلى الرياض خصوصا بعد تخلي السعودية عن الحذر والتريّث في مجال السياسة الخارجية وتبنيها نهجا أكثر هجومية.

ويعتبر اليمن مثلا واضحا عن هذا التغير في السياسة. فالسعودية تقود تحالفا عسكريا منذ نحو ثلاث سنوات لقتال الحوثيين دون أن يوجد ما يشي بنهاية قريبة لهذه المواجهة.

وقد أدت الحرب حتى الآن إلى مقتل أكثر من ثمانية آلاف شخص وجرح عشرات الآلاف كما تسببت في أسوء أزمة إنسانية في العالم يشهدها أفقر بلد في العالم حيث لا يجد الملايين من اليمنيين قوت يومهم بالإضافة إلى تفشي الأمراض كوباء الكوليرا الذي حصد منذ أبريل نيسان الماضي أرواح أكثر من ألفي شخص بالإضافة إصابة نحو نصف مليون يمني بالوباء بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية والمنظمات الأممية الأخرى.

ومن أبرز تجليات السياسة الهجومية التي تنتهجها المملكة هو موقفها من دولة قطر حث تقود حملة دبلوماسية ضد الدوحة التي تتهمها الرياض بدعم الإرهاب وتأخذ عليها تقاربها مع إيران عدوّ المملكة اللدود.

ويُعدّ التوتر مع قطر أسوءَ أزمة دبلوماسية تشهدها منطقة الخليج تحت الأعين القلقة للدوائر الغربية التي ترى أن الخطوات العقابية المتخذة ضد الدوحة مُبالَغٌ فيها.

كما تخشى هذه الدوائر من أن تؤدي هذه الأزمة إلى تفاقم الأمور في منطقة استراتيجية تحوي جلّ احتياطي العالم من النفط وتأوي الأسطول الأمريكي الخامس الرابض قبالة سواحل إيران الخصم الأول لواشنطن في المنطقة والتي تُتهم بمحاولة بسط نفوذها على دول مثل العراق وسوريا ولبنان.

ويبدو أن الرياض بحملتها الدعائية الجديدة هذه، تريد مقارعة الدوحة التي أنفقت ملايين الدولارات سعيا منها لنفي الاتهامات التي يوجهها لها جيرانها بدعم الإرهاب متمثلا في القاعدة وداعش وإيواء ما تعتبرهم السعودية وحلفاؤها إرهابيين ومنهم قادة في حركة الإخوان المسلمين وحركة حماس.