عاجل

سعر أيفون "إكس" يفوق الناتج المحلي الإجمالي للفرد في 5 دول

يبدو أن سعر آبل الجديد هو الأغلى، ولكن عشاق الهواتف الجديدة لا تهمهم الأسعار وخاصة في الدول الغنية التي تشهد ارتفاع الدخل الفردي، ولكن الوضع يختلف في الدول الفقيرة حيث تنصب اهتمامات المواطن على توفير لقمة العيش.

تقرأ الآن:

سعر أيفون "إكس" يفوق الناتج المحلي الإجمالي للفرد في 5 دول

حجم النص Aa Aa

الهاتف أم لقمة العيش

أسالت مسألة تسويق هاتف مجموعة آبل أيفون “إكس” الكثير من الحبر بعد تردد أنباء عن أنّ سعر الهاتف قد يتجاوز مبلغ 1000 دولار في بعض الدول. ففي الإمارات العربية المتحدة مثلا تمّ تحديد سعر هاتف أيفون “إكس” ذي سعة 64 جيغابايت بأكثر من 1110 دولار أميركي، وهو مبلغ يفوق قيمة الناتج المحلي للفرد في بعض الدول.

فالناتج المحلي الإجمالي الذي يمثل القيمة السوقية للسلع النهائية والخدمات المعترف بها في دولة معينة، والتي يتم إنتاجها في دولة ما خلال فترة زمنية محددة. غالبًا ما يتم اعتبار إجمالي الناتج المحلي للفرد مؤشرًا لمستوى المعيشة في الدولة. ولا يعد إجمالي الناتج المحلي للفرد مقياسًا لدخل الفرد. وبموجب النظرية الاقتصادية، يساوي إجمالي الناتج المحلي للفرد تمامًا إجمالي الدخل المحلي للفرد، ويتعلق إجمالي الناتج المحلي بالحسابات القومية.


فمثلا قيمة هاتف أيفون “إكس” الجديد تفوق بكثير قيمة الناتج المحلي الإجمالي للفرد في الصومال والتي تعد الاقل عالميا حيث تصل قيمة الناتج المحلي الاجمالي للفرد هناك نحو 400 دولار حسب احصائيات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

نفس الشيء ينطبق على المواطن البسيط في جمهورية كونغو الديمقراطية حيث يصل حجم الناتج المحلي الإجمالي للفرد 800 دولار. فهذه الدولة التي تزخر بالثروات تشهد تراجعا اقتصاديا كبيرا بسبب الفساد وعدم الاستقرار والصراعات السياسية.

الامر ذاته ينسحب على المواطن في دولة ليبيريا التي يصل حجم الناتج المحلي الإجمالي للفرد فيها إلى 900 دولارا في بلد يعاني في الأساس من الدخل المنخفض، فليبيريا تعتمد في الأساس على المساعدات الأجنبية.

الحلم مستحيل أيضا في جمهورية أفريقيا الوسطى حيث لا يتجاوز حجم الناتج المحلي الإجمالي للفرد 700 دولار في بلد لا يزال يعاني من اقتصاد هش وموجه بشكل سيء، كما أن توزيع الدخل غير متساو بسبب الفساد. أما في بوروندي التي لا يتجاوز حجم الناتج المحلي الإجمالي للفرد 800 دولار، فالمواطن سيكون محتاجا لتلبية الأولويات الأساسية قبل التفكير في هاتف أيفون “إكس“، وربما سيكتفي المواطنون بمشاهدة هذا الهاتف على شاشات التلفزيون إن كانوا يملكون تلفزيونا في الأصل. فبوروندي تعتبر أفقر دول العالم اقتصاداً، حيث يعاني اقتصاد بوروندي من ضعف كبير بسبب انهيار البنية التحتية، وهي أمور ناتجة عن الاضطراب السياسي وعجز الموازنة.

أيفون “إكس” لا يخلو من مشاكل

خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة آبل للإلكترونيات مؤخرا في كاليفورنيا لم تذكر المجموعة بعض التفاصيل المتعلقة بهاتف أيفون “إكس” الجديد، والذي يرى بعض الخبراء أنّ ثمنه باهض جدا. المجموعة أوردت تفاصيل تجاهلت تفاصيل أخرى تهمّ عشاق جديد آبل، فقد تمّ التطرق خلال المؤتمر الصحفي إلى الشاشة التي تغطي الواجهة الأمامية والشحن اللاسلكي وغيرها من تفاصيل الهاتف الجديد بينما تمّ تجاهل أمور أخرى على غرار:

اختلاف أسعار أيفون “إكس” من حيث السعة حيث أشارت المجموعة إلى أنّ 1000 دولار هو سعر هاتف أيفون “إكس” دون التأكيد على أنّ هذا السعر يتعلق فقط بهواتف أيفون “إكس” التي تتراوح سعة ذاكرتها 64 جيغابايت. المجموعة أشارت إلى وجود نسخة أخرى من هواتف أيفون بسعة 256 جيغابايت، إلاّ أنها لم تتحدث عن سعره الذي يصل إلى 1150 دولارا، وهو ما فسره البعض بعزوف الزبائن عن هواتف أبل بسبب ارتفاع الثمن.


من بين النقاط الأخرى نجد أنّ هواتف آبل الجديدة سيكون بوسعها شحن البطارية بنسبة 50 في المائة خلال مدة نصف ساعة، وهي ميزة موجودة في الكثير من الهواتف الذكية المنافسة، ولحدّ الآن لم تتحدث آبل عن ما إذا كان أيفون الجديد يدعم ميزة الشحن السريع.

من بين الميزات التي وضعتها آبل نجد دعم نظام “غاليليو” لتحديد المواقع على غرار هواتف أيفون 8، أيفون 8 بلس وأيفون “إكس” التي ستدعم نظام “غاليليو “ الأوربي لتحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية، وبالتزامن مع كل هذا أدخلت مجموعة آبل دعما لنظام “كيو زيد أس أس” التموقعي، والذي يغطي منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وعلى ما يبدو فشاشة أيفون “إكس” أقل إشراقا من بقية هواتف آبل الأخرى، كما أنها أقل إشراقا من الهواتف المنافسة في إشارة إلى شاشة “سامسونغ“، وهو ما لم تتطرق إليه المجموعة خلال المؤتمر الصحفي.

ورغم الحديث عن أنّ أيفون “إكس” صمّم بشكل مختلف عن أجهزة آبل السابقة، فهو يعتمد على شاشة عالية الدقة تشغل تقريبا كافة الواجهة الأمامية للجهاز، وهي تعتمد تقنية “أوليد“، كما يعتمد الهاتف على خلفية زجاجية تتيح ميزة الشحن اللاسلكي، إضافة إلى كاميرا متطورة للتعرف على وجه المستخدم لفك قفل الهاتف وإنجاز عمليات الدفع الإلكتروني، فقد أشار الخبراء إلى أنّ كاميرا هاتف أيفون “إكس” لم تشهد طفرة تكنولوجية حيث ظلت على حالها مقارنة بجديد الهواتف الذكية حيث ظلت بنفس مواصفات كاميرا هاتف أيفون 7، وبالتالي فالتطوير مسّ فقط التعديلات الخاصة بتحسين ومعالجة الصور.

حسب خبراء التكنولوجيا توجد نسختان من هاتف أيفون “إكس“، وكل نسخة تعتمد على شريحة معينة مختلفة للاتصال بشبكات الهواتف النقالة، وقد أشار الخبراء في هذا الشأن على أنّ إحدى الشرائح أسرع من الأخرى، وهذا يعود إلى متطلبات الدول المختلفة.