عاجل

أنباء عن اعتقال شقيق العودة والمملكة تدعو للابلاغ عن المحرضين

لا تزال مصالح الأمن السعودي تشنّ حملة الاعتقالات التي أطلقتها منذ أيام والتي مسّت عددا من المفكرين والدعاة والإعلاميين، والتي فسرها البعض بأنها حملة على المعارضة المحتملة للحكم المطلق في السعودية.

تقرأ الآن:

أنباء عن اعتقال شقيق العودة والمملكة تدعو للابلاغ عن المحرضين

حجم النص Aa Aa

تستمر حملة الاعتقالات التي أطلقتها السلطات السعودية في صفوف الدعاة والكتاب والإعلاميين، في وقت ترددت فيه أنباء بأن سبب الاعتقالات هو التعاطف مع قطر. وأكد ناشطون أنّ الأمن السعودي أوقف أكثر من 20 شخصا منذ التاسع من أيلول-سبتمبر الجاري وأشار حساب “معتقلي الرأي” إلى أنّ السلطات السعودية اعتقلت خالد العودة، شقيق الشيخ سلمان العودة.

ورجحت المصادر أن يكون سبب توقيف خالد العودة تأكيده عبر موقع “تويتر” الاثنين أن شقيقه سلمان تعرض إلى الاعتقال.


سلسلة من الاعتقالات

كما اعتقلت قوات الأمن السعودي الخبير الاقتصادي عصام الزامل، والباحث عبد الله المالكي، إضافة إلى الدعاة عبد المحسن الأحمد ووليد الهويريني وحمود العمري وعوض القرني، والباحث مصطفى الحسن، والإعلامي خالد المهاوش.


وبحسب عدد من النشطاء فإنّ عصام الزامل وعبد الله المالكي يعتبران من بين الأشخاص غير المحسوبين على أي تيار إسلامي، إلا أن وجهة نظرهم التي تدعو إلى إصلاح شامل، والتي عبرا عنها من خلال مواقف وتغريدات على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي كانت السبب باعتقالهم، وفقا لمغردين.


كما لا يصنف أيّ من الدعاة الذين تمّ اعتقالهم في خانة المعارضين لنظام الحكم في المملكة العربية السعودية، حيث لم يسبق وأن انتقد أحدهم ممارسات الحكومة.

السعودية تحث على الإبلاغ عن المحرضين على مواقع التواصل الاجتماعي

وكانت السعودية قد حثت مواطنيها والمقيمين فيها على الإبلاغ عن أي أنشطة تحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي باستخدام تطبيق على الهواتف المحمولة وذلك في إطار حملة واضحة على معارضي الحكومة المحتملين قبل مظاهرات دعت لها رموز معارضة تعيش في المنفى.

وقالت وزارة الداخلية في رسالة نشرتها وقت متأخر مساء الثلاثاء على حساب تديره على تويتر “عند ملاحظتك لأي حساب على الشبكات الاجتماعية ينشر أفكارا إرهابية أو متطرفة يرجى التبليغ فورا عبر تطبيق #كلنا_أمن”. ونشرت صورة توضح خطوات الإبلاغ عما وصفتها “بالجرائم المعلوماتية”.

وأطلق تطبيق كلنا أمن العام الماضي لتمكين المواطنين من الإبلاغ عن المخالفات المرورية وجرائم السرقات.

وبعد ساعات نشر حساب النيابة العامة على تويتر المادة الأولى من نظام جرائم الإرهاب وتمويله والتي تنص على أن “تعريض الوحدة الوطنية للخطر، أو تعطيل النظام الأساسي للحكم أو بعض مواده، أو الإساءة إلى سمعة الدولة أو مكانتها من الجرائم الإرهابية”.


أبناء عن اعتقال أمير سعودي

وأشارت تقارير إعلامية إلى اعتقال الأجهزة الأمنية السعودية لأمير من أحفاد عبد العزيز آل سعود. ويتعلق الأمر بعبد العزيز بن فهد الذي دوهم في قصره في مدينة جدة الأربعاء الماضي واعتقل من قبل قوة تابعة لمحمد بن سلمان، وهو في مكان غير معروف.


وأضاف أحد المغردين السعوديين إلى أنّ والدة عبد العزيز “الجوهرة تتبع خبره فلم تحصل على أي معلومة كما حاولت الاتصال بالملك ولم تفلح، ويقال إنها لم تذق طعاما منذ يوم اعتقاله”. وأشار نفس المغرد إلى أن “خطة محمد بن سلمان أنّ لا تساهل مع المعارضين في الأسرة والجميع إلى السجون ولا حصانة لأحد حتى لو كان المعارض ممن تبقى من أبناء عبد العزيز”.

ونظرا للاهتمام الإعلامي الكبير بحملة الاعتقالات احتلّ وسم #اعتقال الشيخ سلمان العودة المركز الأول على مستوى المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى سعودياً، بعد أن كشف الإعلامي والمدوّن السعودي تركي الشلهوب في تغريدة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بانّ عدد المعتقلين خلال يومي السبت والأحد بلغ 20 معتقلاً. وقد تداول المغردون بأنّ أسباب اعتقال سلمان العودة تكمن في التغريدة التي أطلقها والتي دعا فيها إلى “تأليف القلوب” على خلفية نشر نبأ الاتصال الهاتفي بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤخرا.


وبحسب حسبا “العهد الجديد” فقد قامت قوة من الديوان باقتحام منزل الشيخ عوض القرني مساء السبت، واقتادته إلى مكان مجهول، ولم يتم إخبار أي أحد عن أسباب أو مكان اعتقاله. من جهته وصف حساب “نحو الحرية” ما أطلق عليه “العهد السلماني” بأنه أسوء العهود التي عاشتها المملكة العربية السعودية، وأنه: “أسوأ عهد مر على المملكة. خارجيا هو يمر من فشل إلى فشل وداخليا يتميز بالبطش والاعتقالات والنهب المجنون لجيب المواطن”.

وعلى ما يبدو فمعظم الحسابات التي علقت على حملة الاعتقالات التي راح ضحيتها أصحاب الرأي في المملكة العربية السعودية أشارت إلى أنّ الأسباب الكامنة وراء اعتقالهم تعود إلى مواقفهم من الأزمة الخليجية.

وفي سياق متصل دعا النشطاء السعوديون في المنفى إلى تنظيم حركة احتجاجية يوم الجمعة لتحفيز المعارضة للأسرة الحاكمة.