عاجل

العلم الإسرائيلي يحلّ محلّ العلم الفلسطيني في كتاب مدرسي مصري

الغضب يجتاح مصر بعد ظهور علم إسرائيل بدل العلم الفلسطيني على غلاف كتاب مدرسي. وفي أعقاب فتح تحقيق في الموضوع تبين أن الكتاب طبع في مطبعة خاصة بدل المطابع الحكومية، وزارة التعليم سارعت إلى الإعلان عن عدم مسؤوليتها.

تقرأ الآن:

العلم الإسرائيلي يحلّ محلّ العلم الفلسطيني في كتاب مدرسي مصري

حجم النص Aa Aa

جدل كبير في مصر على خلفية ظهور العلم الإسرائيلي بدل العلم الفلسطيني على خريطة كتاب مدرسي. المسألة أثارت جملة من الانتقادات الحادّة، وهو الأمر الذي دفع بوزارة التربية والتعليم إلى نفي مسؤوليتها عن الواقعة، مشيرة إلى أنّ الكتاب “صدر عن دار نشر خاصة”.

وسبق لعدة مواقع إخبارية مصرية وأن تناولت مؤخرا صورة غلاف كتاب الجغرافيا، الموجه لطلبة الصف الثاني الإعدادي للعام الدراسي 2017-2018، وقد احتلّ علم إسرائيل بلونيه الأبيض والأزرق المساحة المخصصة لدولة فلسطين على الخريطة. وبعبارات لا تخلو من التهكم أشارت تلك المواقع إلى “رسوب وزارة التربية في امتحان جغرافيا الوطن العربي”.


المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أحمد خيري، أكد عدم وجود أخطاء بالخرائط الموجودة في الكتاب المدرسي الخاص بالوزارة، مؤكدا أنّ الصورة المتداولة تخصّ كتاباً تم إصداره من قبل دار نشر خاصة. وأشار أحمد خيري في تصريحات تداولتها وسائل إعلامية إلى أنّ الوزارة أحالت الواقعة للتحقيق، وأنه يجري حالياً التأكّد من صحة حصول دار النشر المعنيّة على ترخيص من الوزارة أو عدم حصولها. وأوضح خيري أنه “في حال عدم حصول دار النشر على صلاحية التداول من الوزارة، سيتم إبلاغ شرطة المصنّفات لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدها”.


وتداولت بعض المواقع أنّه جاء في المحتوى الدراسي في الكتاب المثير للجدل “وطننا العربي ظواهر جغرافية وحضارة إسلامية“، في إشارة إلى مناقشة الموضوعات المتعلقة بالوطن العربي.

وأكدت وزارة التربية والتعليم المصرية تشكيل لجنة فنية من مختلف الجهات المختصة بالوزارة لدراسة الموضوع والوقوف على مدى صحة ما تم نشره من عدمه، وفي هذا الشأن أوضح رضا حجازي، رئيس قطاع التعليم العام في مصر، أنه تبين من خلال الدراسة أن الكتاب الخارجي المشار إليه لم يُمنح صلاحية التداول حتى تاريخه من جانب مكتب المدير العام لتنمية مادة الدراسات الاجتماعية بالديوان العام في الوزارة، طبقا للتقرير الفني المعد في هذا الشأن، الذي انتهى إلى وجود أخطاء بالكتاب بداية من الغلاف.


وأشار حجازي إلى أن اللجنة انتهت إلى إحالة الموضوع للإدارة العامة للشؤون القانونية، من أجل اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء قيام دار النشر المسؤولة عن تداول الكتاب دون الحصول على ترخيص بصلاحية التداول من جانب الجهات المعنية بالوزارة والمتمثلة في مكتب مدير عام تنمية مادة الدراسات الاجتماعية.

السفارة الإسرائيلية في مصر لم تتردد في استغلال الوضع وأصدرت تعليقا بخصوص هذه القضية، حيث انتقدت في بيان الاستياء الواسع، الذي أثاره هذا الحادث بين الإعلاميين والناشطين الاجتماعيين والأكاديميين في مصر. وجاء في البيان: “استقطبت انتباهنا التقارير الإعلامية التي نشرت في مصر اليوم، حول قرار وزارة التربية والتعليم المصرية فتح تحقيق في نشر صورة العلم الإسرائيلي في كتاب للتعليم في المدارس المصرية”.


وأضافت السفارة الإسرائيلية: “يؤسفنا أن نرى مثل هذا الجدل، بعد أربعين عاما من زيارة الرئيس الراحل أنور السادات للقدس، تلك الزيارة التي تمخضت عن توقيع معاهدة سلام بين إسرائيل وجمهورية مصر العربية، اعترفت فيها مصر رسميا بدولة إسرائيل”.

يذكر أنّ الكتب الصادرة عن دور نشر مصرّح لها بالنشر تخضع لرقابة وزارة التربية والتعليم المصرية، غير أن ثمة عشرات من الدور تقوم بنشر كتب مماثلة دون حصولها على تراخيص، وهو ما يجعلها تعمل بعيداً عن أي رقابة. ولوضع حدّ للجدل أكدت وزارة التربية المصرية حرصها على الحفاظ على الهوية المصرية والبعد الإقليمي والعربي، ودعم ومساندة كل القضايا الإقليمية والعربية، وتوخي الدقة اللازمة في كل ما يتم إدراجه بالمناهج الدراسية بكل مراحل التعليم قبل الجامعي.