عاجل

هل كانت السعودية على وشك غزو قطر؟

أشارت رسالة من مسربة من بريد السفير الإماراتي في الولايات المتحدة يوسف العتيبة أنّ الهجوم على قطر سيحلُّ مشاكل الجميع، في إشارة إلى عزم السعودية "المبيَّت" منذ 2015" على غزو قطر.

تقرأ الآن:

هل كانت السعودية على وشك غزو قطر؟

حجم النص Aa Aa

صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية تكشف أنّ المملكة العربية السعودية كانت على وشك “غزو” قطر، وهو ما أشارت إليه رسالة إلكترونية يعتقد أنه تمّ تسريبها من حساب سفير الإمارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة، يوسف العتيبة.

وعلى ما يبدو فالرسالة الإلكترونية مؤرخة في شهر مايو-أيار الماضي، أي قبل اندلاع الأزمة الخليجية بحوالي شهر بناء على مزاعم دول الحصار بأنّ قطر “تدعم الإرهاب“، وجرى تبادلها مع الديبلوماسي الأميركي إليوت أبرامز، وقال فيها العتيبة: “إن غزو قطر من شأنه أن يحل مشاكل الجميع“، مضيفا أنّ “العاهل السعودي الملك عبد الله كان على وشك القيام بشيء في قطر قبل شهور قليلة من وفاته في يناير-كانون الثاني للعام 2015”.


هذه الرسالة المسربة تؤكد بوضوح نية الرياض “المبيَّتة منذ 2015” على إتمام هذه المهمة بنفسها. ووفقا لما ذكرته الصحيفة البريطانية، فقد جاء ردّ إليوت أبرامز الذي يحمل دهشة واضحة: “لم أكن أعرف ذلك. هذا خطير”.

وأشارت الصحيفة إلى التساؤل الذي وضعه العتيبة في رسالته إلى الديبلوماسي الأميركي حيث قال: “ما مدى صعوبة ذلك؟“، مؤكدا أنّ تعداد سكان قطر يقدر ما بين 250 ألف و300 ألف نسمة.

وأضاف العتيبة: “لن يتدخل الأجانب. إذا وعدت الهنود بزيادة رواتبهم، ووعدت الشرطة بزيادة رواتبهم، فمن ذا الذي سيقاتل حتى الموت“، في إشارة كما يبدو إلى العدد الكبير من العمال الأجانب الذين ينحدرون من جنوب آسيا.


ويوضح أبرامز: “ما كان أوباما ليستسيغ ذلك، أما الرجل الجديد…“، ولعله كان يقصد القول إن الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب كان سيدعم مثل هذا الغزو لو قامت به المملكة العربية السعودية ضد جارتها الخليجية.

ويجيب العتيبة: “بالضبط”.

وكان العتيبة في الأصل يرد على اقتراح من إليوت أبرامز بأنه يتوجب على الأردن غزو قطر. وكتب أبرامز يقول: “يحتاج الهاشميون غزو قطر، فهذا سيحل مشكلة السيولة النقدية لديهم، وكذلك مشكلة دعم قطر للتطرف”.


وكان أبرامز يشغل منصب نائب مساعد الرئيس الأميركي جورج بوش الابن، وكذلك نائب مستشار الأمن القومي في إدارته. ويشغل الآن موقع زميل كبير لدراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجي.

وتأتي تلك التسريبات لتؤكد ما أعلنه أمير الكويت، صباح الأحمد، أن وساطة بلاده قد نجحت تماما في وقف التدخل العسكري، وذلك على الرغم من بيان دول الحصار وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر في 8 سبتمبر-أيلول الجاري، الذي جاء فيه: “تأسف الدول الأربع على ما قاله أمير الكويت عن نجاح الوساطة في وقف التدخل العسكري؛ إذ تشدد على أن الخيار العسكري لم ولن يكون مطروحاً بأي حال”.