عاجل

كيف ينظر رجال دين وشخصيات سعودية وخليجية لدعوات حراك 15 سبتمبر؟

هاجم رجال دين وشخصيات سعودية وخليجية الدعوات إلى حراك 15 سبتمبر، واصفين دعاة الحراك بالحاقدين وأصحاب الشرّ والفساد.

تقرأ الآن:

كيف ينظر رجال دين وشخصيات سعودية وخليجية لدعوات حراك 15 سبتمبر؟

حجم النص Aa Aa

يبدو أنّ الدعوات التي تعالت لدعم حراك 15 سبتمبر-أيلول في المملكة العربية السعودية وتشجيع المعارضة للتحرك في وجه نظام الرياض اصطدمت بالتعليقات المؤيدة للمملكة وحكامها. الأمر لم يتوقف على السعودية فحسب وإنما امتدّ إلى بعض الدول الخليجية الأخرى التي شهدت تأييدا كبيرا للرياض وعدد كبير من المعلقين اصطفوا إلى جانب النظام في الملكة العربية السعودية ضد الدعوات للتظاهر، فيما استغل آخرون وسم “حراك 15 سبتمبر” المنتشر لتجديد البيعة للعاهل السعودي ووليّ عهده.


وعبر عدد من رجال الدين والشيوخ والإعلاميين في المملكة العربية السعودية وخارجها عن شجب الدعوة للتظاهر، والانصياع للدعوات المغرضة من أعداء المملكة في الخارج.


الشيخ عبد العزيز آل الشيخ رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء دعا إلى نبذ مثل هذه الدعوات، التي اعتبرها ضد المواطن السعودي وأمنه، منتقدا داعميها، وقال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في مداخلة له عبر الهاتف على قناة “أم بي سي”: “الأعداء يحسدون المملكة على نعمة الاستقرار العظيمة، ويريدون أن يحولوا البلاد إلى الفوضوية، والفتن وسفك الدماء”. واعتبر المفتي آل الشيخ أنّ من يدعو للحراك “هم دعاة فساد ومثيرو فتنة، ولا خير فيها ولا خير فيمن حث عليها، وهي من دعوات الجاهلية والضلال”.


من جهته اعتبر الداعية السعودي عائض القرني أنّ أصحاب الدعوة إلى حراك 15 سبتمبر يجمعهم العداء للوطن، والسعي إلى إثارة الفرقة وإحداث الفتنة، وسيعودون بالخيبة والندامة”. وغرد الداعية عائض القرني على حسابه بموقع تويتر للتواصل الاجتماعي قائلا: “لزوم جماعة المسلمين وطاعة وليّ الأمر في طاعة الله ورسوله، وجمع الشمل ونبذ الفرقة واجب شرعي، وعبادة يسألنا الله عنها”. مضيفا: “لا تكن لعبة وأضحوكة في يد من يسوّقون الوهم وينشرون الفتنة والبلبلة، وحراك ما يُسمّى 15 سبتمبر للفشل والخيبة، احمدوا الله على الأمن في الأوطان، واجتماع الشمل، ووحدة الكلمة، وعلينا نبذ الفرقة والتصدّي لكل مرجف مع لزوم الجماعة والسمع والطاعة”.


إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة، الشيخ صالح المغامسي اعتبر أنّ “الاحتكام إلى الشارع والدعوة إلى الفتن من خلال المظاهرات، وما شابه ذلك من طرائق الفوضى مما يسمّى حراكًا أو ثورة، وكل ذلك من خطوات الشيطان التي نهى الله تعالى عنها؛ لما فيها من فساد ظاهر، يتقوّى به الدهماء، ويتعذر معه صون الأعراض والدماء، ويجعل للفجار سبيلاً إلى إشاعة فجورهم”. وقال الشيخ المغامسي: “وطننا المملكة العربية السعودية جمعه الله على إمام واحد، له ولوليّ عهده في الأعناق بيعة شرعية، وفي القلوب محبة، وفي العيون إجلال، نجم عن ذلك منافع ومصالح للبلاد والعباد والحاضر والباد، فأي دعوة بعد هذا الاجتماع الشرعي والأمن الوطني إنما هي أباطيل مرجفين، ودعوات معرضين، لو تحققت – لا قدر الله – لأعقب ذلك هلاك في الحرث والنسل والوطن والمواطنين، نعوذ بالله من ذلك كله”.


من جهته انتقد الكاتب السعودي، جمال خاشقجي، ما اعتبره “مبالغة” الاعلام في التخويف من حراك 15 سبتمبر. وقال خاشقجي في تغريدة على موقع تويتر إن هذه المبالغة تعطي صورة خطأ عن الاستقرار في السعودية.


أما الداعية السعودي محمد العريفي فغرد قائلا ““صيانة المجتمع مما يزعزع أمنه ويشتت وحدته واجب الجميع فأتمنى من شبابنا وبناتنا الحذر من دعوات لا تلتفت لأمن البلاد وتماسكها حراك 15 سبتمبر.”


من جهته علق إمام الحرم المكي، سعود الشريم قائلا في تغريدة على موقع تويتر: “الذين ينفخون لحِراك لقيط إنما ينفخون في غير ضَرَم؛ لأن من نما في حضن هذا الوطن المسلم لن يقبل أن يكون نائحة مستأجرة في وجوه أهله وبني مجتمعه.”


المنشد الكويتي والمقرئ الشهير مشار العفاسي لم يتردد هو أيضا وأيد النظام السعودي من خلال تعليقه: “ما فينا خير إن لم ندافع عن بلاد الحرمين من استهداف المخربين والعابثين بأمن المملكة، والعاقل ينظر حوله في عواقب الفوضى الدامية”.


أما وزير الخارجية البحريني فانتقد دعوات الحراك قائلا“الكلاب تنبح ، و الغربان تنعق و قافلة المملكة العربية السعودية تسير و تنشر الخير و السلام”.


كما اتهم الكاتب الإماراتي سلطان العميمي تواطؤ السلطات القطرية بما يحاك ضدّ السعودية حيث علّق بقوله: “حراك 15 سبتمبر ليس إلا محاولة يائسة وبائسة من نظام الحمديْن، لإثبات وجوده من وراء الستار، حفظ الله المملكة السعودية وقيادتها وشعبها من كل شر”.


للتذكير، فغالبية المؤيدين للحراك ينشطون تحت أسماء مستعارة ووهمية تعزز من الشكوك التي تثار حول كونهم غير سعوديين وأعضاء في مجموعات إلكترونية منظمة تكتب من خارج المملكة وبتمويل إحدى الدول المعادية للرياض. وقد استغل دعاة الحراك الوضع في المملكة على غرار تفاقم أزمات كالبطالة وعدم القدرة على ملكية المنازل وارتفاع الأسعار، وانخفاض جودة التعليم والخدمات الصحية، في أكبر بلد مصدّر للنفط في العالم حيث يوجهون انتقادات لاذعة للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي ويتهمون المسؤولين بالتسبب في تلك الأزمات.

وسبق وأن فشلت دعوات سابقة للتظاهر في المملكة العربية السعودية في استقطاب متظاهرين حيث دعت الأولى للتظاهر في أبريل-نيسان الماضي تحت عنوان “تجمع العاطلين 30 أبريل“، والثانية تحت شعار “حراك 7 رمضان”.