عاجل

عاجل

الانتخابات الألمانية: هل سيحافظ اللاجئون على مكانتهم ؟!

مسألة اللاجئين من بين القضايا الأساسية المطروحة خلال الحملات الانتخابية في ألمانيا. من هم المهاجرون الواجب دمجهم في سوق العمل الألماني؟ ومن يجب ترحيلهم؟ أسئلة ينتظر الناخب أن تجيب عنها الحكومة المقبلة

تقرأ الآن:

الانتخابات الألمانية: هل سيحافظ اللاجئون على مكانتهم ؟!

حجم النص Aa Aa

المهاجرون يزودون السوق الألمانية بيد عاملة مؤهلة

Point of view

في حيّنا يسكن خمسة وعشرون شخصا في اثني عشر منزلا. ويريدون الآن أن ندمج مئة وشخصين من طالبي اللجوء".

مارتا دانينغير مواطنة من قرية بفِنينغباخ

إننا في عمق الجنوب الألماني بولاية بافاريا. الحملات الانتخابية على أشدها حتى في المناطق الريفية النائية. ومسألة اللاجئين من بين القضايا الأساسية المطروحة… من هم المهاجرون الواجب دمجهم في سوق العمل الألماني؟ ومن يجب ترحيلهم؟ أسئلة ينتظر الناخب أن تجيب عنها الحكومة المقبلة.

في إحدى ورشات البناء بقرية “نيوساس” التقينا ثيار الآتي من السنغال. بلد يعتبر آمنا وخاليا من الحروب والاقتتال. ولسوء حظه فإن السلطات الألمانية لاتمنح لجوءا سياسيا سهلا لمهاجرين من بلدان آمنة.

ثيار أوسينو، يتعلم اللغة الألمانية، ويقول عن سبب مجيئه إلى ألمانيا:“عندما يكون والداك جائعان لابد من السفر إلى أوروبا، لمساعدة الأهل الذين تركتهم وراءك في حالة من الفقر. صحيح أنه لايوجد حرب في السنغال. لكن عندما لاتملك ما تأكله عند الصباح، الأمر يشبه حربا يومية.

المحافظون والديمقراطيون-الاشتراكيون يدعون إلى عقد اتفاقات ترحيل مع الدول الإفريقية، فيما يعارض حزب الخضر واليساريون هذا الخيار. غير أن المسؤول عن ثيار يُكنّ له الكثير من التقدير ويتمنى بقاءه.

أدولف كوغلمان، مدير شركة “كوغلمان” للبناء في “نيوساس”: “إنه يتحدث الألمانية بشكل مقبول، المشكلة تكمن في اختبار الكتابة. إن لم يتمكن من اجتياز الامتحان الكتابي لن يحصل على شهادة الحرفة، وسيكون مهددا بالترحيل. لِم على شخص مثله مغادرةُ ألمانيا؟ لايهم البلد الذي جاء منه.. المهم هو أن سوق الصناعة والحِرف في ألمانيا بحاجة إلى أشخاص مؤهلين”.

Germany: are refugees still welcome?

قرية صغيرة تعارض استقبال عدد كبير من اللاجئين الرجال

لننتقل إلى بفِنينغباخ، قرية قريبة من الحدود مع النمسا، حيث عبر قبل عامين مئات الآلاف من اللاجئين.

أهل القرية يقولون إنهم لايمانعون استقبال أربع أو خمس عائلات من اللاجئين، لكن السلطات تفرض عليها استقبال 102 لاجئا في مركز للإيواء، وهو أمر يرفضونه تماما.

  • فرانز فوشس، مواطن من قرية بفِنينغباخ: “المجلس المحلي صوت بالإجماع ضد قرار الإيواء. لكن مجلس المقاطعة تجاهل القرار”.
  • مارتا دانينغير، مواطنة من قرية بفِنينغباخ: “في حيّنا يسكن خمسة وعشرون شخصا في اثني عشر منزلا. ويريدون الآن أن ندمج مئة وشخصين من طالبي اللجوء”.
  • غريستيان إرنتل، مواطن من بفِنينغباخ: “الأمر لن ينجح. لايمكن أن تحشر مئة شخص في مكان صغير. معظم هؤلاء الأشخاص رجال ومن بلدان مختلفة. لابد أن يولد الوضع صدامات”.
  • فرانز دانينغير: “لا فرق إن كان هؤلاء الأشخاص سوريين أو أفعان أو حتى من بافاريا نفسها.. عندما يتم حشر الناس بهذه الطريقة الأمر سيفضي إلى العدائية.. بين أعضاء المجموعة ومن ثم في المحيط”.

الابتسامة وتعلم الألمانية للاندماج في سوق العمل

الحفاظ على الابتسامة وتعلم الألمانية هي الوصفة السحرية للاندماج في سوق العمل الألماني، بحسب رأي رياس خان.

طالب اللجوء الآتي من باكستان يعيش في بارسدورف، بالقرب من ميونخ، ويعمل في مركز للعناية بالحدائق.

وقد حصل خان على “شهادة للاندماج” من الحكومة الفدرالية الألمانية، غير أن السلطات المحلية رفضت منحه إقامةً دائمة.

رياس خان، متدرب في مركز “بايريسش بلومين-زينترال” للحدائق قال: “رغم حصولي على تدريب مهني، تلقيت إنذارا بالترحيل. لاأعلم إن كنت سأتمكن من البقاء”.

رياس خان يحظى بدعم كبير من زملائه ومديره في مركز الحدائق. وعن حالته سونيا زيغلترم، من مركز العناية بالحدائق “بايريسش بلومين-زينترال” : “توجد حماية من الترحيل خلال سنوات التدريب الثلاث، يتبعها سنتان أخريان. غير أن هذه الحماية تعتمد على بلد المنشأ. القادمون من بلدان تعتبر آمنة يواجهون صعوبات مع السلطات، ويحتاجون موافقات خاصة للبقاء”.

*لابد من تسريع الردّ على طلبات اللجوء-

توجهنا إلى غرفة الصناعة والتجارة في ميونخ. بيتر دريسن، مدير تنفيذي، أعلمنا أن ثلث اللاجئين في العام ألفين وستة عشر حصلوا على نوع من التدريب أو العمل. غير أن الاندماج الكامل في سوق العمل الألمانية يحتاج إلى سبع سنوات، ريثما يتم اتقان اللغة وإيجاد سكن وتجاوز العقبات الإدارية والمعاملات.

  • سألنا دريسن ماذا تطلبون من الحكومة الألمانية المقبلة؟
  • بيتر دريسن، مدير تنفيذي: “لابد من تحديد المواعيد. وتسهيل إجراءات جميع اللاجئين الواصلين قبل ربيع ألفين وستة عشر. لابد من تقليص زمن الإجراءت الروتينية”.

معظم الأحزاب السياسية والناخبين يؤيدون منح الحماية للمضطهدين، غير أن أعددا متزايدة من الألمان يرفضون المهاجرين الباحثين عن فرص لتحسين معيشتهم. فهل سيعاقب الناخبون أنغيلا ميركل على سياساتها في مسألة اللاجئين؟ أم لا؟ صناديق الاقتراع ستحسم وحدها الجواب.