عاجل

عاجل

تهديدات ايرانية لكردستان في حال استقلال الاقليم

تقرأ الآن:

تهديدات ايرانية لكردستان في حال استقلال الاقليم

حجم النص Aa Aa

هددت إيران بإغلاق حدودها الممتدة على طول منطقة الحكم الذاتي لكردستان العراق، وبأن تضع حدا لأي اتفاق أمني معها، إذا أعلن إقليم كردستان استقلاله.

وجاء التهديد على لسان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، قبيل أيام من تنظيم استفتاء بشأن استقلال هذه المنطقة من العراق.

وأكد شمخاني أن الاتفاقات الخاصة بالحدود بين بلاده والعراق ليس لها أهمية إلا مع حكومة بغداد المركزية، وأن الكيان الوحيد الذي تعترف به إيران في العراق هو حكومة بغداد الفدرالية الموحدة.

وكان تعاون إيران مع إقليم كردستان العراق مكن من تقديم طهران دعما عسكريا ولوجستيا مهما إلى المقاتلين الأكراد من البشمركة، لمحاربة عناصر تنظيم داعش المتطرف.

وفي عديد المرات عارضت إيران التي تقطنها أقلية كردية، تنظيم استفتاء بخصوص الاستقلال في كردستان العراق في 25 من الشهر الحالي، واكتفت بحث سلطات الإقليم على التراجع عن مشروعها، واعتبر شمخاني أن الوقت ما زال متاحا لأن يعدل أكراد العراق عن ذلك.

وبحسب السلطات الكردية فإن فوز “نعم” في الاستفتاء لن تؤدي إلى اعلان استقلال فوري لكردستان، ولكنه سيمثل وسيلة ضغط، لانتزاع تنازلات من حكومة بغداد المركزية، بخصوص ملفات عدة.

ووجدت سلطات كردستان العراق نفسها تحت ضغط دولي مكثف، حتى تتراجع عن تنظيم الاستفتاء. والموقف الإيراني ذاته تمثله تركيا أيضا، التي تقطنها نسبة كبيرة من الأكراد. وانضمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى طهران وأنقرة لتطلب بوقف إجراء الاستفتاء.

وكان قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، والمبعوث الأمريكي الخاص في التحالف الدولي للحرب ضد داعش بريت ماك غورك، قاما بزيارات مكوكية الأيام الأخيرة بين بغداد وإربيل والسليمانية، لإقناع الأكراد بتأجيل تنظيم الاستفتاء أو إلغائه، وإقناع جميع الأطراف عموما بالتوصل إلى اتفاق.

وقد حذر سليماني المسؤولين في الحزب الوطني الكردستاني، وفق مصادر صحفية، مذكرا بحادثة يوم 11 سبتمبر في منطقة مندلي المتنازع عليها من محافظة ديالى العراقية، عندما دخلها عشرات المقاتلين الإيرانيين لدعم مليشيات عراقية، وأجبروا رئيس مجلس المدينة الكردي على التنحي من منصبه، وإعلان أن مندلي لن يشملها استفتاء كردستان العراق. بدوره هدد قائد فيلق بدر هادي عامري بأن العراق سيبقى موحدا، وأن تنظيم الاستفتاء إذا ما تم، قد يؤدي على اندلاع حرب أهلية في العراق.

استقلال الاكراد يزيد من قوة داعش

أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فقال إن أي قرار أحادي الجانب لتنظيم استفتاء في كردستان العراق في هذا الوقت بالذات، سوف ينقص من الجهود المبذولة لهزم تنظيم داعش، ويقلل من الحاجة إلى إعادة بناء المناطق المستردة من سيطرة التنظيم المتطرف، ويضعف الحاجة إلى دعم السلم وعودة أكثر من ثلاثة ملايين نازح إلى ديارهم.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن احترامه لسيادة العراق ووحدة أراضية الترابية، واعتبر أن أي خلاف بين حكومة بغداد المركزية وحكومة الإقليم، ينبغي حلها عبر حوار واتفاق بناء.