عاجل

عاجل

محمود عباس:"إسرائيل تهربت من مسؤولياتها"

تقرأ الآن:

محمود عباس:"إسرائيل تهربت من مسؤولياتها"

حجم النص Aa Aa

حمل خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دعوة صريحة للسلطات الإسرائيلية للالتزام بمسار السلام، حيث ذكّر من جديد بالجهود الفلسطينية الرامية على حفظ الأمن الإسرائيلي ومحاربة ما وصفه بالإرهاب.

إسرائيل هي من أفشلت جهود السلام

أكد محمود عباس التزام السلطة الفلسطينية بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، في إشارة واضحة على أنّ الحكومة الإسرائيلية هي من أفشلت جهود تحقيق السلام وإنهاء الصراع. وانتقد خطاب عباس سياسيات الاحتلال على الأرض من استيطان واقتحامات وحملات اعتقال، على الرغم من جهود السلطة الفلسطينية بمكافحة “الإرهاب”.

مواصلة جهود السلام

وأكد محمود عباس أنّ الجانب الفلسطيني لم ييأس ولم يتخلّ عن قناعاته القائمة على ضرورة التوصل إلى حل عن طريق المفاوضات، مشيرا إلى تهيئة السلطة الفلسطينية لنشر ثقافة السلام بين أبناء الشعب الفلسطيني بدل ثقافة التحريض. وأضاف عباس انّ الجانب الفلسطيني لطالما اعتبر إسرائيل شريكًا وجارًا من خلال نثر بذور التعايش السلمي مع الإسرائيليين ومنع وقوع عشرات العمليات الإرهابية بحقهم، ولكن الجانب الإسرائيلي لم يقابل ذلك بخطوات مماثلة.

2017 عام نهاية الاحتلال الإسرائيلي

وذكّر عباس في خطابه بآماله العام الماضي في ان يكون عام 2017 عام انهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، مستعرضا الجهود المبذولة على مدى سنوات لتحقيق هذا الهدف. وفي هذا الشأن لم يتأخر الرئيس الفلسطيني في التذكير بما التزم به الفلسطينيون مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من اتفاقات أو محادثات سياسية، في الوقت الذي ضربت فيه إسرائيل عرض الحائط بجميع الالتزامات.

واعتبر عباس أنه التزم مع الجانب الفلسطيني بقرارات الشرعية الدولية من خلال تعامله بإيجابية مع المبادرات والوساطات الدولية، ورغم ذلك أفشلت الحكومة الإسرائيلية جهود تحقيق السلام وإنهاء الصراع بين الطرفين من خلال استمرارها في بناء المستوطنات على الأراضي المحتلة، وهو ما يخالف المواثيق والقرارات الدولية ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية. وذكّر عباس بتنكّر الحكومة الإسرائيلية لحلّ الدولتين واللجوء إلى أساليب المماطلة والتهرب من مسؤولياتها بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.

إسرائيل تهربت من مسؤولياتها

وأشار محمود عباس إلى تهرب إسرائيل من مسؤولياتها والتذرع بالتحريض، مؤكدا أنّ مدة احتلال إسرائيل العسكري للأراضي الفلسطينية بلغ اليوم نصف قرن من الزمان، معتبرا الاحتلال تضييق حقيقي للخناق على الشعب الفلسطيني مما يحرم الأجيال الفلسطينية من أبسط شروط الحياة الطبيعية والكريمة.

إسرائيل لم تبذل أي جهود

واعتبر عباس أنه ورغم اعتراف الجانب الفلسطيني بدولة إسرائيل على حدود العام 1967، لكن لا تزال إسرائيل ترفض الاعتراف بهذه الحدود، وهو ما يجعل من الاعتراف المتبادل الذي تمّ توقيعه في أوسلو في العام 1993 غير ذي صلة، ويجعل من الجانب الفلسطيني يفكر في إعادة النظر والتمسك بالاعتراف.

ودعا الرئيس الفلسطيني الحكومة الإسرائيلية إلى العمل جنبا إلى جنب لترسيم الحدود والاعتراف بها مشيرا إلى أنّ الاستمرار في بناء المستوطنات يدمر حل الدولتين ويقوض فرص التعايش والأمن والاستقرار في المنطقة. وهدّد عباس بالتحرك أمام المحكمة الجنائية الدولية وتقديم إحالة بخصوص الاستيطان بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية وعدم تراجعها أمام القانون لإنصاف الشعب الفلسطيني.

حلّ الدولتين في خطر

وأكد عباس في خطابه أنّ حلّ الدولتين في خطر، و“إذا لم يتم انقاذها فقد تكون في عهدها الأخير بل في أيامها الأخيرة” حيث دقّ محمود عباس ناقوس الخطر، وأشار إلى أنّ الفلسطينيين لا يجب أن يبقوا مكتوفي الأيدي أمام هذا الخطر الداهم الذي يستهدف الوجود الوطني والسياسي والمادي للشعب الفلسطيني على أرضه. واكد الرئيس الفلسطيني أنّ السياسة الإسرائيلية تفرض على الفلسطينيين التحرك لاتخاذ خطوات قاسية أو البحث في حلول بديلة للحفاظ على وجودهم الوطني. ورغم التهديد الذي وجهه عباس، فقد مدّ من جديد يده لإسرائيل محافظا على آفاق تحقيق السلام، التي اعتبر أنها لن تتحقق دون قيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

تواطؤ المجتمع الدولي

وشدّد محمود عباس في خطابه على سكوت المجتمع الدولي على الممارسات العدوانية التي تقوم بها إسرائيل، وهو يشجعها على الاستمرار في هذه الممارسات. وذكّر عباس بخرق إسرائيل للقرارات الدولية، كخرق بنود ميثاق الأمم المتحدة وقرار التقسيم رقم 181 في العام 1947 عندما قامت بُعيد صدوره باحتلال أراضٍ فلسطينية، ورفضها لتنفيذ البنود الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم كما جاء في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.

ودعا عباس إلى منع مختلف الخروقات التي تقوم بها إسرائيل واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ مختلف القرارات التي تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني والتنفيذ والتطبيق الفوري للقرار 181 بكافة بنوده دون انتقائية أو انتقاص واعتباره الأساس السياسي لأي حل نهائي في المنطقة.