عاجل

عاجل

مسؤولون من شركة "لافارج" الفرنسية يقرون بتمويل تنظيم الدولة الإسلامية

تقرأ الآن:

مسؤولون من شركة "لافارج" الفرنسية يقرون بتمويل تنظيم الدولة الإسلامية

حجم النص Aa Aa

نشرت صحيفة “لومند” الفرنسية في عددها الصادر الخميس مقتطفات من التحقيق الفرنسي الجاري بشأن أعمال مصنع الإسمنت التابع للمجموعة الفرنسية السويسرية لافارج-هولسيم في شمال سوريا.

حيث تواجه المجموعة اتهامات بإقامة علاقات مع عدد من الجماعات المسلحة في شمال سوريا بما فيها تنظيم مايسمى “الدولة الإسلامية“، بهدف ضمان استمرار عمل مصنعها في جلابية الواقعة على بعد 150 كلم شمال شرقي حلب.

الصحيفة نشرت مقتطفات من الشهادات التي أدلى بها تسعة مسؤولين من الشركة العملاقة في مجال مواد البناء، إلى المحققين الفرنسيين، بشأن مزاعم تقديم أموال لمجموعات مسلحة منها تنظيم مايعرف “بالدولة الإسلامية“، لضمان استمرار تشغيله في خضم الحرب السورية بين العامين 2013 و2014.

وكانت شركة “لافارج” اندمجت في عام 2015 مع شركة هولسيم السويسرية، وشركة لافارج سيمنت في سوريا.

دفع مبلغ 100 ألف دولار شهريا لقاء السماح بالعبور

بحسب صحيفة “لومند” فإن النائب السابق للمدير التنفيذي لشركة لافارج اعترف أمام المحققين بالإذعان إلى “اقتصاد الابتزاز” الذي كانت تمارسه عدة مجموعات مسلحة نهاية العام 2012، من أجل ضمان عبور البضائع في سوريا.

وتم تعيين وسيط للتفاوض مع الجماعات المسلحة التي “تسيطر على نقاط التفتيش المحيطة بالمصنع التابع للشركة”. وبحسب المقال فإن الوسيط كان يدفع مبالغ تتراوح بين 80 ألف إلى 100 ألف دولار شهريا لهذه المجموعات لقاء الحصول إلى بطاقات تسمح بالتنقل.

وبحسب المقتطفات التي نشرت عن التحقيق فإن تنظيم مايعرف “بالدولة الإسلامية” الذي سيطر على مدينة الرقة في منتصف العام 2013، بدأ يطالب المصنع بالمال اعتبارا من خريف ذلك العام. وقد قابل الوسيط المكلف من قبل لافارج مسؤولا من التنظيم المتشدد للتفاوض بهذا الشأن.

برونو بسشو، المدير التنفيذي السابق المسؤول عن الفرع السوري من لافارج حتى حزيران/ يونيو 2014، أكد بأنه رأى اسم تنظيم “الدولة الإسلامية” يرِد في وثائق داخلية للشركة.

ولدى سؤال بسشو: “هل لديك فكرة عن المبلغ الذي كان يدفع لداعش؟” أجاب المدير التنفيذي السابق: “نحو 20 ألف دولار شهريا”.

فرنسا حثت لافارج على البقاء داخل سوريا

“قرار الشركة الرائدة في مجال مواد البناء بالبقاء داخل سوريا رغم اندلاع الحرب، لقي مباركة من السلطات الفرنسية، التي كانت تتواصل بشكل منتظم مع الشركة بين العامين 2011 و2014“، بحسب الصحيفة الفرنسية.

ولدى سؤال النائب السابق للمدير العام لافارج حول وضع الشركة في ربيع 2013، أكد أيضا بأن الحكومة الفرنسية “شجعت بقوة” على بقاء المجموعة في سوريا تحضيرا لفترة إعادة البناء التي ستتبع الحرب الأهلية.

وأشار إلى أن الشركة هي “أكبر استثمار فرنسي في سوريا، وتحمل العلم الفرنسي”.