عاجل

ميشيل عون: لن نوطّن الفلسطينيين والسوريين في لبنان

تقرأ الآن:

ميشيل عون: لن نوطّن الفلسطينيين والسوريين في لبنان

حجم النص Aa Aa

في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون عملية تعطيل دور مؤسسة الأونرا التابعة للأمم المتحدة يهدف الى نزع صفة اللاجئ عن السوريين والفلسطينيين المتواجدين في لبنان تمهيداً لتوطينهم. وقال عون أن بلاد لن تسمح لا للاجئ أو لنازح، مهما كان الثمن بالبقاء في لبنان، مستطردا بقوله انه “لا يمكن أن تصحح جريمة طرد الفلسطينيين من أرضهم بجريمة أخرى في حق اللبنانيين عبر فرض التوطين، كما في حق الفلسطينيين عبر إنكار حق العودة عليهم”.

وقدم عون في خطابه آخر الإحصائيات الرسمية في البلاد بقوله “لبنان يتحمّل أعباء لجوء 500 ألف فلسطيني، ينتظرون عودتهم، ولا نرى في الأفق أي جهود جدية من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن لتنفيذ مشروع الدولتين“، معتبراً أنه “من الأفضل أن تساعد الأمم المتحدة النازحين ليعودوا الى أوطانهم بدلاً من مساعدتهم للبقاء في مخيمات تفتقد لأدنى مقومات الحياة الكريمة.”


واتهم الرئيس اللبناني من يقول ان النازحين السوريين لن يكونوا أمنين في بلادهم بالكذب لأن “سوريا تقوم بمصالحات مع المجموعات المسلحة فكيف بها مع النازحين بسبب الحرب؟”.

وأضاف عون أن “الشعب اللبناني أثبت أنه شعب إنساني ومسئول في قضية تحمل أعباء الحرب السورية ونزوح اللاجئين السوريين و أن الحاجة أصبحت ملحّة لتنظيم عودة النازحين إلى وطنهم بعد أن استقرّ الوضع في معظم أماكن سكنهم”.

كما أشار عون إلى أن لبنان كان ضحية لاجتياح مفاجئ من طرف النازحين السوريين بقوله:“اللجوء الجماعي الى لبنان حصل لسبب أمني أو اقتصادي لذا نسميه نزوحا وليس لجوء لأنه هو لم يقترن بقبول الدولة بل جاء على شكل اجتياح سكاني“، معتبراً أنّ “المجموعات الإرهابية اتخذت من بعض تجمّعات النازحين مخابئ لها محوّلة إياها بيئة حاضنة، وكانت تخرج منها لتقوم بتفجيراتها حاصدة أرواح الأبرياء.”

وعن التهديد الإسرائيلي في المنطقة، اتهم ميشال عون تل ابيب باختراق القانون الدولي والتعدي على سيادة لبنان على مرأى الجميع معيبا في الوقت ذاته على الأمم المتحدة عدم اتخاذ الإجراءات الردعية ضد إسرائيل لوقف خروقاتها وتعديها على سيادته بقوله “حروب اسرائيل أثبتت أن المدافع والدبابات والطائرات لا تأتي بحلول ولا بسلام، فلا سلام من دون عدالة، ولا عدالة

إلا باحترام الحقوق“، لافتاً إلى ان “إسرائيل تسجل ما لا يقل عن مئة اختراق للسيادة اللبنانية كل شهر، ولبنان يتقدّم بالشكاوى الى مجلس الأمن، من دون أن يتمكن هذا الأخير من ردعها.”


كما أدان عون المجتمع الدولي الذي لا يتحرك ضد سياسة اسرائيل العدائية تجاه لبنان وفلسطين: “المجتمع الدولي يعجز عن جعل إسرائيل تتوقف عن إقامة مستوطنات جديدة، ولا يزال العنف مستمراً لأنه لا يمكن إخضاع شعب سلبت هويته وأرضه.”

كما حذر الرئيس اللبناني من سياسة التقسيم الطائفية المنتهجة في المنطقة وأكد أنّ “تقسيم الدول طائفياً ليس هو الحل ولن يحول دون اندلاع الحروب. بل على العكس، فمن شأن هذه المقاربة أن تزيد العصبيات والتطرف والصراعات “، معتبراً أن “الحرب الثالثة اتخذت شكلا جديدا، فلم تعد حربا بين الأمم إنما حروبا داخلية مدمّرة، وكثيرة هي الدول التي تفجّرت من الداخل لأسباب دينية أو عرقية.”

وفي ختام كلمته تساءل عون عن الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة في المدة الأخيرة حين قال “أولى أهداف منظمة الأمم المتحدة هو حل النزاعات سلمياً بين الدول ومنع الحروب، فهل تمكنت من تحقيق هذا الهدف؟“، مؤكداً أن “لبنان، سواء بتنوّع شعبه وثقافته، أو بحضارته التي هي عصارة حضارات متراكمة، يستطيع أن يكون واحةً يمكن للعالم أن يلتقي فيها ويتحاور.”