عاجل

عاجل

لقاحات الأطفال ومشكلة وعي الوالدين

تقرأ الآن:

لقاحات الأطفال ومشكلة وعي الوالدين

حجم النص Aa Aa

في نيسان/أبريل، أخذت لورا ليسيتا ابنتها ألكسندرا البالغة من العمر 5 أشهر، إلى المستشفى. كانت الطفلة تعاني من ألم في الأذن. بعد أسبوع، تحسنت حالة ألكسندرا الصحية وعادت إلى منزلها، لكن بعد بضعة أيام عادت إلى المستشفى، وكان التشخيص هذه المرة، مرض الحصبة وأنها لن تشفى أبدا.

تعتقد والدتها، التي تعيش في بلدة لوغوج غرب رومانيا، أن ألكسندرا أصيبت بالمرض خلال أول زيارة لها إلى المستشفى، حيث عبرت نفس الممرات، التي يستقبل من خلالها المرضى المصابون بالحصبة نتيجة الموجة التي أصابت البلاد.

تقول لورا: “حذرتني الممرضة من أنها قد تصاب بالعدوى لأن المرض متفشى في المستشفى”.

كانت ألكسندرا صغيرة جدا لتلقي اللقاح، لكن لورا كانت مقتنعة بأن برنامج اللقاحات كان يجب بل وسوف ينقذ حياتها.

تقول لورا: “كانت صغيرة جدا وأصيبت بالعدوى مباشرة، ما يعتبره البعض طبيعيا. وأنا قلقة من أن البعض لا يريد أن يلقح أطفاله، لأنك إن لم تلقح طفلك فإنك ستسبب الموت للآخرين”.

المسألة حساسة جدا في رومانيا، كما في العديد من الدول حول العالم. لأن الوالدين يصران على حقهما في اتخاذ القرار بشأن رعاية أولادهم. على أي حال، إن قرار الأشخاص في هذا الشأن له تأثير كبير على جيل بأكمله.

إن لقاح الحصبة، بشكل عام، يترافق مع لقاحات النكاف والحصبة الألمانية وغيرها. وحتى يكون فعالا بشكل جيد، يجب أن يعطى على جرعتين، في عمر 12 شهرا و5 سنوات.

ومن أجل توفير الحماية الكافية لمنع انتشار هذه الأمراض، ينبغي أن يشارك 95٪ من الرضع في هذا البرنامج، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. في رومانيا في عام 2016، تم تحصين 86% من الأطفال من الفئة العمرية المستهدفة لأول مرة و 67٪ تلقوا حقن المتابعة.

كريستيانا مولدوفينو اختارت عدم تلقيح ابنها، الذي يبلغ الآن، 18 شهرا.

وقالت: “أعتقد أن عليه أن يمر عبر الأمراض التي تصيب الأطفال بشكل طبيعي. هذا ما يكسبهم المناعة خلال مسيرة حياتهم. أنا لست خائفة من هذه المراض”.

كما تعرب كريستيانا عن شكوكها بشأن فعالية اللقاح ومخاطره التي يتم نفيها من قبل خبراء الصحة ولكن مع ذلك اكتسبت مصداقية شعبية.

الأطفال الملقحون معرضون للخطر فقط إذا لم يكملوا البرنامج أو في حالات استثنائية حيث يضعف جهاز المناعة لديهم بشدة بسبب عوامل أخرى، كما أشار الدكتور هيرديا.

لم تكنمقاومة الآباء والأمهات دائما، هي السبب التي وراء معدلات التطعيم المنخفضة.

بل عدم تطبيق برامج الرعاية الصحية في الكثير من البلدان التي تعاني من مستوى متدن للوعي الصحي.