عاجل

عاجل

إيقاف حفل زفاف طفلة عمرها 12 سنة في تطوان بالمغرب

تقرأ الآن:

إيقاف حفل زفاف طفلة عمرها 12 سنة في تطوان بالمغرب

حجم النص Aa Aa

تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صورة لفتاة قاصر لا يتجاوز عمرها 12 سنة وتدوينات تطالب بإيقاف مراسيم تزويجها، أمس السبت، بمدينة تطوان، شمال المغرب.

وقد تفاعلت سلطات الأمن مع نداءات نشطاء بالمدينة على صفحة “أجيال تطوان – جبالة” في فيسبوك، إذ قامت بمداهمة قاعة الأفراح بحي العقلة لكي تمنع تزويج الفتاة القاصر.

بعد أن قام أفراد الشرطة بالاحتفاظ بالطفلة تحت إشراف النيابة العامة، تم اقتياد الأم إلى الدائرة الأمنية وهي تحاول إقناع عناصر الأمن أن المسألة “ليس فيها خرق للقانون وأنها حفلة خطوبة لا غير وبدون عقد زواج“، مؤكدة أن ابنتها “راضية ولا يبدو عليها الانزعاج”. كما بررت تزويج طفلتها في هذا السن المبكر إلى الجهل والفقر ووفاة الأب.

وفي انتظار إصدار بلاغ رسمي من ولاية أمن تطوان تؤكد صحة الروايات المتضاربة، صرحت منابر إعلامية مغربية أن عائلتي الفتاة القاصر والعريس الذي يبلغ من العمر 30 سنة تؤكدان أن الحفل عبارة عن خطبة وتعارف بين الطرفين في حضور الأهل بدون عقد.

لاقى هذا الخبر انتقادات لاذعة وردود أفعال مستنكرة من قبل نشطاء الصفحة على فيسبوك والرأي العام في المغرب. ولعل الأمر الذي زاد من حدة التعليقات الرافضة لتزويج الطفلة هي اكتفاء العائلتين بالإشهار والزواج العرفي فقط و“بدون عقد“، وهو أمر مرفوض تماما في العرف المغربي.

وأسمى الكثيرون ما يحصل “جريمة في حق الطفولة” و“اغتصاب الطفولة” منددين بدور الجمعيات ودور المسؤولين في البلاد، فيما حلل آخرون هذا الزواج باسم الدين الإسلامي مطالبين بالالتفات إلى أمور أكثر خطورة في المجتمع. ومن جهة أخرى، دعا آخرون أن يتخلى الأهل عن تزويج أبنائهم في سن مبكر تحت ذريعة العادات والتقاليد التي تنهي مستقبل طفلة لا تعرف الكثير في الدنيا ولا تستطيع تحمل مسؤولية أسرة كاملة.

زواج القاصرات في القانون المغربي

شهد التشريع المغربي نقلة نوعية في مجال الأحوال الشخصية والأسرة منذ سنة 2004، بفضل إصدار مدونة الأسرة التي تضمن المساواة بين الرجل والمرأة وتوحيد أهلية الزواج عن سن 18 عاما بالنسبة للذكر والأنثى.

وتنص المادة 20 من مدونة الأسرة على أن “لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن للفتاة أو الفتى بالزواج دون سن الأهلية وهو 18 سنة، وذلك بإصداره لمقرر يعلل فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك”.

أما المادة 21 من القانون ذاته فتقول إن “زواج القاصر متوقف على موافقة نائبه الشرعي، الذي يوقع مع القاصر على طلب الإذن بالزواج ويحضر معه إبرام العقد، وفي حال امتناعه أو عدم موافقته على الزواج يبت القاضي في الموضوع”.

وقد قامت وزارة العدل المغربية عام 2014 بإحصائيات بمناسبة مرور عقد على إصدار مدونة الأسرة، اكتشفت من خلالها ارتفاع نسبة زواج القاصرات بشكل كبير سواء في المدن أو في القرى. ويرجع ذلك إلى تساهل القانون وترك القاضي سلطة تقدير الوضع إذا كانت الحالة استثنائية وتستدعي إعادة النظر فيها، فضلا عن اختيار بعض العائلات الاكتفاء بقراءة الفاتحة والزواج بدون توثيق إذا رفض القاضي كتابة العقد.