عاجل

عاجل

بدء التصويت في استفتاء استقلال كردستان العراق

تقرأ الآن:

بدء التصويت في استفتاء استقلال كردستان العراق

حجم النص Aa Aa

بدأ اكراد العراق الاثنين التصويت على استقلالهم في استفتاء تاريخي، ويتوجب على الناخبين، سواء المشاركين عبر الإنترنت أو في مراكز الاقتراع، الإجابة بـ“نعم” أو “لا” على السؤال التالي: “هل تريد أن يصبح إقليم كردستان والمناطق الكردستانية خارج الإقليم دولة مستقلة؟”. وقد وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها لاستقبال أكثر من خمسة ملايين مسجل بالتصويت.

ويوجد أكثر من 12 ألف مركز اقتراع ليس فقط في إقليم كردستان شمال العراق الذي يضم محافظات إربيل والسليمانية ودهوك فقط، بل أيضا في مناطق يتنازع عليها الأكراد والحكومة المركزية العراقية.

ففي محافظة كركوك الغنية بالنفط وفي نينوى بشمال البلاد، وكذلك في كل من ديالى وصلاح الدين في شمال بغداد، دعي أكثر من مليوني ناخب للتوجه إلى نحو خمسة آلاف مكتب اقتراع وفقا للجنة الانتخابية.

وستعلن النتائج الأولية بعد 24 ساعة من انتهاء التصويت.

معارضة داخلية وإقليمية ودولية

غير أن الاستفتاء الذي دعا اليه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني يشكل رهانا محفوفا بالمخاطر، ذلك أنه يواجه معارضة داخلية وإقليمية ودولية .

فقد أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنه سيتخذ “الخطوات الضرورية” للحفاظ على وحدة البلاد، ووصف الاستفتاء بأنه خطوة “غير شرعية وغير دستورية”.

و رفض البرلمان العراقي في بغداد الاستفتاء وصوت ضده، وطلب من رئيس الحكومة اتخاذ كل الإجراءات الضرورية للحفاظ على وحدة العراق في مواجهة خطوة الأكراد الانفصالية.

كما عبرت بلدان مجاورة مثل تركيا وإيران عن قلقها من أن تحذو الأقليات الكردية على أراضيها حذو أكراد العراق، ولوحتا أيضا باتخاذ إجراءات للرد على هذا الاستفتاء.

وكانت إيران بين أولى دول الجوار التي اتخذت إجراء انتقاميا ردا على قرار إجراء الاستفتاء، فحظرت كل الرحلات الجوية مع كردستان العراق، بناء على طلب حكومة بغداد، حتى إشعار آخر.

أما تركيا فحذرت من أن ردها ستكون له جوانب “أمنية” و“اقتصادية“، في وقت كثف الجيش التركي مناوراته على الحدود.

يأتي هذا بينما لم تعلن سوريا موقفا محددا من الاستفتاء، لكن من المرجح أن دمشق تفضل بقاء العراق موحدا في وقت تنتشر حالة من انعدام الأمن في الإقليم على نطاق واسع.

سلاح النفط مقابل الاستقلال

وطلبت الحكومة العراقية من كل الدول أن تحصر التعامل معها في كل العمليات المرتبطة بالنفط بعدما قررت سلطات إقليم كردستان اجراء الاستفتاء.

يذكر أن متوسط إنتاج كردستان العراق من النفط يبلغ 600 ألف برميل يوميا يتم تصدير 550 الفا منها إلى تركيا عبر ميناء جيهان.

وهذه التهديدات التي يمكن ان تخنق اقليم كردستان اقتصاديا، تثير قلق الناخبين الاكراد رغم حماستهم التي ظهرت جليّةً في اربيل حيث رفرفت الاعلام الكردية في الشوارع وعلى السيارات والمنازل.

استعداد لإجراء محادثات

وفي مؤتمر صحافي عقده الأحد في إربيل، قال مسعود بارزاني بصوت هادئ وحازم “الشراكة مع بغداد فشلت ولن نكررها. لقد توصلنا إلى اقتناع بأن الاستقلال سيتيح عدم تكرار مآسي الماضي”. وأضاف “توصلنا إلى قناعة بأن أيا كان ثمن الاستفتاء فهو أهون من انتظار مصير أسود”.

وسبق لبارزاني أن أشار إلى أن فوز معسكر الـ“نعم” في الاستفتاء لا يعني اعلان الاستقلال، بل بداية “محادثات جدية” مع بغداد لحل المشاكل العالقة وبينها مسألة الحدود.

في المقابل اكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأحد في بغداد أن حكومته لن تعترف باستفتاء استقلال كردستان.

وقال في خطاب موجه إلى الشعب العراقي إن “التفرد بقرارٍ يمس وحدةَ العراق وأمنه ويؤثر على كل مواطنيه وعلى أمن المنطقة هو قرار مخالف للدستور وللتعايش السلمي بين المواطنين ولن يتم التعامل معه ولا مع نتائجه وستكون لنا خطوات لاحقة لحفظ وحدة البلاد ومصالح كل المواطنين”.

الاسقلال بين التأييد والرفض

يرفض بعض العراقيين الأكراد إجراء الاستفتاء الآن، لذلك أسس بعض رجال الأعمال وشخصيات بارزة حركة “لا في الوقت الحالي“، معتبرين أنه من الخطأ إجراء الاستفتاء في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الحالية.

ويرى آخرون أنه لا يوجد سند قانوني وشرعي لإجراء الاستفتاء وأن الرئيس مسعود بارزاني يستغله لتعزيز سلطاته وسلطات حزبه، مؤكدين أن الاستفتاء لن يحقق استقلالا حقيقيا، وسيورط الأكراد في صراع وأزمة اقتصادية.

أما الإيزيديون، الذين لا يخضعون لحكم الأكراد في منطقة سنجار المتنازع عليها بمحافظة نينوى، فيرفضون المشاركة في الاستفتاء.