عاجل

عاجل

هل يدمر"رجل الصواريخ" الكون نكاية في ترامب؟

تقرأ الآن:

هل يدمر"رجل الصواريخ" الكون نكاية في ترامب؟

حجم النص Aa Aa

هل غيرت التجربة النووية السادسة لكوريا الشمالية المعادلة بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية؟ التغيير الملموس حتى الآن هو تصاعد النبرة بين البلدين، فالتلاسن بلغ أشده بين ترامب ونظيره الكوري الشمالي.

تراشق كلامي

وصف ترامب الزعيم الكوري الشمالي بـ“المختل عقليا” واعتبر كيم جون أونغ أن خطاب ترامب ليس إلا خطاب “رعاة بقر”.

واستمرت الإهانات يوم السبت، مع وصف ري هونغ أو وزير خارجية كوريا الشمالية، ترامب بأنه “شخص مختل عقليا يعاني من جنون العظمة والإعجاب بالذات“، ويحاول تحويل الأمم المتحدة إلى “وكر عصابات”.

وعلى تويتر، جاء رد ترامب:

“تحدثت مساء أمس مع رئيس كوريا الجنوبية.. وسألته: كيف هو حال رجل الصواريخ.. في كوريا الشمالية طوابير على البنزين.. (هذا أمر) سيئ للغاية”.

وأشاد ترامب باتفاقه مع الرئيس الكوري الجنوبي مون بشأن تشديد العقوبات على بيونغ يانغ


أسلوب التهديد والوعيد تواصل على تويتر” سمعت للتو وزير خارجية كوريا الشمالية يتحدث في الأمم المتحدة (..) إذا ردد أفكار رجل الصواريخ الصغير فإنهما لن يبقيا طويلا.”


وبعيدا عن الحرب الكلامية والإعلامية بين الرجلين، ما مدى قوة“رجل الصواريخ“؟ وما حقيقة القدرة النووية لكوريا الشمالية؟

هل تغيرت المعادلة؟

أجرت كوريا الشمالية سلسلة من الاختبارات لصواريخ مختلفة، بما في ذلك الصواريخ البالستية قصيرة المدى، والصواريخ المتوسطة والصواريخ التي يتم إطلاقها بواسطة غواصات والصواريخ العابرة للقارات.

ويعتقد بعض الخبراء أن بيونغ يانغ لديها ما بين 15 و20 رأسا نوويا، بينما تصل تقديرات المخابرات الأميركية إلى أن العدد يتراوح بين 30 و60 قنبلة.

وتقول كوريا الشمالية إن صواريخها البالستية العابرة للقارات التي اختبرتها مرتين في يوليو/ تموز، يمكنها الوصول إلى بعض الأماكن في أراضي الولايات المتحدة بالقارة الأمريكية.

لكن الخبراء يرون أن أحدها ربما يكون قد بلغ هذا المدى، لأن الصاروخ كان يحمل رأسا أخف من الرأس النووي الذي أصبحت كوريا قادرة على إنتاجه.

كذلك فإن بيونغ يانغ لم تثبت حتى الآن، أن الرأس النووي الذي ستقوم بتحميله على الصاروخ بعيد المدى، يمكنه أن يتحمل العودة لدخول الغلاف الجوي للأرض.

ويعد تطوير القنبلة الهيدروجينية أمرا أساسيا لتركيب رأس حربي أخف وزنا، لأنه سيتيح قدرة تفجيرية أكبر بكثير مقارنة بالحجم والوزن.

وقال ديفيد أولبرايت عالم الفيزياء ومؤسس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، إن “الوصول إلى هذه القوة العالية يتطلب على الأرجح مادة نووية حرارية في القنبلة”.

وأضاف إن “هذا يبين أن تصميمهم، أيا كان التصميم الفعلي، قد حقق قوة قادرة على تدمير مدن حديثة”.

ومع ذلك فقد شكك أولبرايت فيما أعلنته كوريا الشمالية من أنها صممت قنبلة نووية حرارية ذات مرحلتين فعليا.

وأفاد تقرير استخباراتي أميركي، صادر في يوليو 2017، إلى أن كوريا الشمالية قد تمكنت مؤخرا من تطوير تكنولوجيا من شأنها أن تتمكن من تصغير رأس حربي نووي ليتناسب مع صواريخها الباليستية.

والمؤكد أنه مع كل اختبار نووي لكوريا الشمالية منذ عام 2006، رصدت المراكز المعنية، بما فيها مبادرة التهديد النووي، تطورا سريعا في وتيرة التجارب النووية والصاروخية وقدرتها.

ما حدود التجارب النووية الكورية الشمالية؟

لا تزال هناك مخاوف كبيرة تحيط بمدى دقة الصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية.

يرى المراقبون والخبراء أن هذه الصواريخ عادة ما تكون غير دقيقة بسبب اعتمادها على أنظمة التوجيه المبكر التي تم الحصول عليها من الاتحاد السوفيتي سابقا. غير أن بعض المنشقين والخبراء ذكروا أن كوريا الشمالية بدأت في استخدام أنظمة توجيه تعمل بتقنية تحديد المواقع. وهذه التقنية الحديثة بإمكانها أن تجعل ترسانة كوريا الشمالية للصواريخ أكثر دقة مما يكان يعتقد سابقا.

سبعون عاما من التوتر

تمتد جذور التوتر القائم بين بيونغ يانغ وواشنطن إلى انتهاء الحرب الكورية (1950-1953). وبلغ ذروته منذ امتلاك بيونغ يانغ السلاح النووي إبان حكم كيم جونغ إل، وهو نجل مؤسس البلاد كيم إل سونغ ووالد الزعيم الحالي كيم جونغ أون.

ومع تصاعد الأزمة وتواصل التعنت، فإن كل يوم يمر يزيد من احتمال سوء التقدير. خاصة إذا واصلت كوريا الشمالية تطوير قدراتها واختبار سلاح جيد وموثوق، قادر على الوصول إلى أبعد النقاط، ما جعل كل العلماء يجمعون أن وجود هذه الأسلحة قد يتحول إلى انفجار نووي عرضي، أو كوارث أخرى كفيلة بإلحاق الأذى بالكون بأسره، وهنا تكمن خطورة الأزمة.