عاجل

عاجل

ضغوط من كل جانب على حكومة إقليم كردستان العراق بعد الاستفتاء

تقرأ الآن:

ضغوط من كل جانب على حكومة إقليم كردستان العراق بعد الاستفتاء

حجم النص Aa Aa

لم تكد تمضي 48 ساعة على بدء عملية الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان، حتى توالت ردود الأفعال الدولية والإقليمية؛ تحذير من بغداد، تهديد تركي، وانتقادات حادة من دمشق وطهران، إذ اعتبرت هذه الدول الاستفتاء تهديدا للاستقرار في المنطقة التي تشهد عدة صراعات، بينما عبرت الولايات المتحدة عن قلق مماثل.

اقليميا وعربيا

أولى ردود الأفعال جاءت من العاصمة بغداد، إذ رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التفاوض مع برزاني على “أساس الاستفتاء“، وأصدر مرا بتسليم السلطات المركزية السيطرة على مطاريها الإقليميين في أربيل والسليمانية، مهددا بحظر جميع الرحلات الدولية من وإلى كردستان في حال الرفض.

من جانب، هددت إيران بالوقوف إلى جانب بغداد وأنقرة ضد نتيجة الاستفتاء، بعد يوم من خروج آلاف الأكراد الإيرانيين في مسيرات تأييدا له.

ومن جانب آخر، حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة بثها التلفزيون، من احتمال وقوع “حرب عرقية وطائفية” في حال اكتمال مشروع كردستان العراق.

وأضاف أردوغان، “سيكونون في مأزق عندما نبدأ في فرض عقوباتنا“، و“سينتهي الأمر عندما نوقف تدفق النفط. كل عائداتهم ستختفي ولن يجدوا طعاما عندما تتوقف شاحناتنا عن الذهاب إلى شمال العراق”. كما أكد الرئيس التركي أن جميع الخيارات مطروحة بدءا بالإجراءات الاقتصادية حتى الخطوات العسكرية البرية والجوية.

وردا على كل هذا، قال مسعود برزاني، رئيس إقليم كردستان الثلاثاء، إن الأكراد أيدوا الاستقلال في الاستفتاء الذي أجراه الإقليم يوم الاثنين في شمال العراق، و دعا الحكومة العراقية، في كلمة تلفزيونية، إلى الدخول في “حوار جاد بدلا من التهديد” بمعاقبة حكومة الإقليم، وأضاف، “ربما نواجه مصاعب لكننا سنتغلب عليها“، داعيا القوى العالمية إلى “احترام إرادة الملايين الذين صوتوا” في الاستفتاء.

ودوليا أيضا

دوليا، أعربت الولايات المتحدة عن “خيبة أملها” إزاء قرار إجراء الاستفتاء، وذلك خشية أن “تعزيز عدم الاستقرار” في المنطقة.

فيما قال مسؤولون أمريكيون سابقون وخبراء في مجال السياسة، إن الاستفتاء الذي أجرته الأقلية الكردية في العراق على الاستقلال وجه ضربة للولايات المتحدة، التي حاولت على مدار سنوات منع تفكك العراق، وضحت في سبيل ذلك بمليارات الدولارات وبأرواح آلاف من قواتها.

وأضاف المسؤولون أن مسعى دبلوماسيا فشل في إقناع الزعماء الأكراد، وهم من أوثق حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بإلغاء الاستفتاء، فيما يعتبر دليلا جديدا على ما يبدو على تراجع القوة الأمريكية، إذ قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت الثلاثاء، “نقول انتبهوا تماما لما تفعلون… هذا النوع من الانقسام الحالي يمكن أن يلحق الضرر بالعراق”.

أما الكرملين، وفي أولى التصريحات الروسية على الاستفتاء، فقد أشار إلى معارضته لانفصال الأجزاء التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق.

وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين، “ما زلنا نعتقد أن الحفاظ على وحدة الأراضي والتكامل السياسي لدول المنطقة يعد عاملا حاسما للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة، ولتسوية العديد من المشكلات الحرجة التي تعاني منها”. أما الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتييريس، فوصف الاستفتاء بأنه “مساومة”.