عاجل

عاجل

برنامج الاتحاد الأوروبي لمساعدة اللاجئين السوريين في تركيا

تقرير موفدة يورونيوز، مونيكا بينا أربعمئة وخمسة وستون ألف شخص، معظمهم من المدنيين، بين قتيل ومفقود جراء الحرب الأهلية التي تدور رحاها على مدى أكثر من 6 سنوات في سوريا…

تقرأ الآن:

برنامج الاتحاد الأوروبي لمساعدة اللاجئين السوريين في تركيا

حجم النص Aa Aa

تقرير موفدة يورونيوز، مونيكا بينا

أربعمئة وخمسة وستون ألف شخص، معظمهم من المدنيين، بين قتيل ومفقود جراء الحرب الأهلية التي تدور رحاها على مدى أكثر من 6 سنوات في سوريا .

حسب مفوضية اللاجئين لدى للأمم المتحدة، بلغ عدد اللاجئين السوريين حول العالم 5.5 مليون لاجئ.

سجل منهم رسميا 3.1 مليون لاجئ في تركيا، التي كانت البلد المضيف الأول.

مدينة أورفة يبلغ عدد سكانها نحو مليوني إنسان وتقع جنوب شرق تركيا. هذا المركز السياحي التاريخي هو أحد التجمعات الرئيسة للاجئين السوريين في الإقليم، إذ يبعد 50 كيلومترا من الحدود السورية.

فادي جاء من الرقة، ويعيش في أورفة منذ سنتين فقط.

لاجئ سوري – فادي يوسف علاوي، يقول:
« كانت الحياة طبيعية في سوريا قبل الحرب، كنت أعمل سائق سيارة أجرة ، كنت أعيش مع أسرتي وأقاربي. لكن عندما بدأت الحرب، رأيت القصف والغارات مالا يسمح للإنسان بالبقاء. فقررت أن أتوجه إلى تركيا”

بطاقة الائتمان التي يستخدمها فادي هي جزء من مشروع شبكة الأمان الاجتماعي الطارئ، وهو برنامج يموله الاتحاد الأوروبي ويقدم المساعدة إلى نحو مليون لاجئ في تركيا.

أطلق هذا البرنامج منذ سنة، ويعتبر أكبر مشروع مساعدة إنسانية يموله الاتحاد الأوروبي.

لاجئ سوري – فادي يوسف علاوي، يقول:
« أحصل على 840 ليرة (ما يعادل 200 يورو)، لأن لدي خمسة أطفال، إذ أقبض 120 ليرة عن كل شخص. أدفع إيجار السكن، أشتري الشاي والسكر واللحم والخبز وجميع الاحتياجات”

مقارنة مع الأشكال الأخرى للمساعدات، تمنح هذه البطاقة الحرية للاجئين باختيار الطريقة الأفضل لإنفاق النقود.

لاجئ سوري – فادي يوسف علاوي، يقول:
« سحبت 100 ليرة، أفضل سحب النقود بشكل محدد لأضبط عملية الإنفاق. أشتري هذه المواد، وهي تكفي لمدة أسبوع”.

السوريون في تركيا لا يعترف بهم كلاجئين رسميين. لقد حصلوا على الحماية المؤقتة وحقوق محددة، بما في ذلك حق العمل وفق قواعد معينة. على عكس ما يشاع بأن معظمهم يعيش على المساعدات، فالمساعدة تقدم للمحتاجين.

ستاند أب، موفدة يورونيوز-مونيكا بينا:
« تسعون في المئة من اللاجئين هنا في تركيا لا يعيشون في مخيمات اللاجئين، بل في المدن وغالبا في الضواحي كما هنا في أورفة. وجود عنوان مسكن وسقف يأويهم، يمنحهم الإمكانية أكثر للحصول على المساعدات”.

ثريا البالغة من العمر 40 سنة هي أم لسبعة أطفال، تعيش في دكان مهجور، يعتبر سكنا رسميا. البطاقة تسمح لها بدفع الأجرة الشهرية التي تبلغ نحو 20 يورو، وشراء ما يلزم من الطعام.

لاجئة سورية – ثريا جنيد، تقول:
« سابقا كنت أعمل بجمع القطن في المزارع مع أخي وأترك ابنتي في الخيمة. حصلت على البطاقة منذ 7 أشهر. وقد توقفت عن العمل منذ أن حصلت على البطاقة (لأعتني بأطفالي) ».

برنامج الغذاء العالمي للأمم المتحدة وشركاؤه (الذين ينفذون برنامج الاتحاد الأوروبي)، يقدمون المساعدة إلى نحو 120 ألف شخص في منطقة أورفة. من الصعب تطبيق الرقابة المنتظمة، لمعرفة ما إذا كانت تلك العائلات مازالت بحاجة للبطاقات، وكيف ينفقون النقود.

موظف في برنامج الغذاء العالمي – مارتن بينر، يقول:
« الحصول على هذه المعلومات مهم، لأن هذا يعني أنه يمكننا تصحيح الأخطاء التي يمكن أن نرتكبها أثناء العمل، لكننا نجمع البيانات، لنتمكن من إجراء التعديلات التي نحتاجها لنجعل البرنامج بناء”.

برنامج شبكة الأمان الاجتماعي الطارئ يهدف للوصول إلى 1.3 مليون لاجئ مع نهاية العام الجاري. بتمويل من مكتب المساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي، ينفذه برنامج الغذاء العالمي يدا بيد مع الصليب الأحمر التركي والحكومة التركية.

موظف في مكتب المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي – ماتياس إيك، يقول:
« هذا المشروع يقوم على أساس المبادئ الإنسانية العالمية وفعالية هيئات الدولة. ما سمح لنا بتطبيق مشروع فعال جدا ، بهذا الحجم الكبير وبسرعة”.

مونيك بينا:
ما هي الخصوصية التي يقدمها هذا المشروع للعلائلات؟

موظف مكتب المساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي – ماتياس إيك، يقول:
« هذه البطاقة يمكن أن تكون أساسا لأنواع مختلفة من المساعدات، التي ننوي تقديمها للمنتفع. لذا يمكننا أن نقدم مساعدات نقدية للأطفال الذين سيذهبون إلى المدارس، ومساعدات أخرى لأمور خاصة. عمليا هذا يكسر قالب المساعدات الإنسانية التقليدية ».

فادي الذي فضل اللجوء إلى تركيا، على الانتقال إلى المناطق التي تقول تقارير إنها آمنة في بلده الأم سوريا،
هو واحد من أكثر من 30% من اللاجئين السوريين الذين يستفيدون بشكل منتظم من المساعدات الاجتماعية في تركيا.

للمزيد:

ec.europa.eu/echo/files/aid/countries/factsheets/turkey_syrian_crisis_en.pdf

alaalam.org/ar/society-and-culture-ar/item/571

www.alaalam.org/ar/society-and-culture-ar/item/586-627230917