عاجل

عاجل

تعرف على السيناريوهات المختلفة لمرحلة ما بعد استفتاء كتالونيا

تقرأ الآن:

تعرف على السيناريوهات المختلفة لمرحلة ما بعد استفتاء كتالونيا

حجم النص Aa Aa

إقليم كتالونيا، أحد مناطق الحكم الذاتي في إسبانيا، (شمالي شرق البلاد)، يهدد بالانفصال وإعلان الاستقلال، بعد استفتاء محظور جرى الأحد الماضي. على الضفة الأخرى، اعتبرت حكومة مدريد الاستفتاء غير قانوني، وأكدت نيتها الحفاظ على وحدة البلاد.

بين هذا وذاك، أي سيناريوهات محتملة في حال إعلان الإقليم انفصاله/استقلاله؟

إعلان الاستقلال

في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية الأربعاء، قال زعيم إقليم كتالونيا كارلس بوديجمون إنه بصدد إعلان الاستقلال الأسبوع المقبل، على الأرجح، وإن حكومته ستطلب من برلمان الإقليم الإعلان عن ذلك بعد 48 ساعة من إحصاء أصوات الناخبين.

وبحسب بودجمون، فإن قانون كتالونيا يجيز الإعلان عن الاستقلال إن كانت نسبة التصويت بـ“نعم” أكثر من 50%، على رغم أن المحكمة الدستورية الإسبانية علقت هذا القانون.

من جانبه، قال عاهل إسبانيا الملك فيليبي الثلاثاء، إنه ملتزم بوحدة البلاد، واتهم زعماء إقليم كتالونيا بهدم مبادئ الديمقراطية وبث الفرقة بين المجتمع الكتالوني، معتبرا أن “السلوك غير المسؤول” لزعماء الإقليم أدى إلى تقويض الوئام الاجتماعي، كما أضاف أن التاج الإسباني ملتزم بقوة بالدستور وبالديمقراطية، مؤكدا التزامه “بوحدة إسبانيا”.

هل سيتم الاعتراف بكتالونيا بلدا مستقلا.. وأي خيارات للطرفين؟

إلى حينه، لم تعلن أية دولة أو هيئة دولية تأييدها لحملة استقلال كتالونيا، لذلك، فإن الإعلان عن ذلك قد يلقى رفضا، وإن في البداية على الأقل، فالاتحاد الأوروبي يدعم بقوة الحكومة الإسبانية المركزية، ويتوعد بإخراج كتالونيا من كتلته.

إلى جانب ذلك، من غير الواضح أية إجراءات قد تتخذها حكومة الإقليم حال انفصالها، إذ لا تمتلك كتالونيا قوى أمنية كافية لحماية حدودها، حتى أن العلاقات الخارجية والدفاع والرياضة والمطارات والقطارات بيد الحكومة المركزية.

أما الحكومة الإسبانية، فيبدو أنها أمام خيارين (أحلاهما مرّ)؛ فالمادة الدستورية رقم 155 تتيح لها تعليق، كليا أو بشكل جزئي، أية منطقة حكم ذاتي حال عصيانها لواجباتها الدستورية، أو تعريض المصالح الإسبانية العامة للخطر. والحال أنها تنذر كتالونيا في البداية، وفي حال عدم الاستجابة، يتم تمرير الإجراءات المقررة إلى مجلس الشيوخ، وهو أمر يسير على حكومة راخوي، إذ يمثل حزبه الأغلبية.

الخيار الثاني أكثر تطرفا، إذ يتمثل بإعلان حالة حصار (باعتبار أن سيادة إسبانيا عرضة للهجوم)، الأمر الذي يتيح تعليق الحقوق المدنية وفرض الأحكام العرفية.

تسوية؟

يقول الجانبان إنهما منفتحتان على الحوار، لكنهما وضعا شروطا غير مقبولة لدى كليهما. إذ يصر راخوي على عدم مناقشة الاستفتاء ما لم يتغير الدستور، داعيا كتالونيا للعمل على تغييره، فيما تقول حكومة كتالونيا أن حقها في تقرير المصير يجب أن يحترم أولا قبل التقدم بالمفاوضات، كما يطلب الإقليم من الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي التدخل، وهو أمر من المستبعد أن تقبله مدريد.