عاجل

عاجل

كوريا الشمالية تخسر حلفاءها في أفريقيا وأخرهم السودان

تقرأ الآن:

كوريا الشمالية تخسر حلفاءها في أفريقيا وأخرهم السودان

حجم النص Aa Aa

قال مسؤولون أمريكيون لصحيفة “الفايننشال تايمز” إن الحكومة السودانية ستقطع قريبا علاقاتها مع كوريا الشمالية بعد مفاوضات مع الولايات المتحدة حول رفع العقوبات عن الخرطوم.

ويأتي هذا بعد إعلان أوغندا نهاية علاقاتها مع بيونغ يانغ العام الماضي وطرد المدربين العسكريين الكوريين الشماليين الذين أتوا ليدرسوا فنون الدفاع عن النفس في الشهر الماضي. وكانت قد أنهت بوتسوانا علاقاتها في عام 2014، مشيرة إلى أنها لا تستطيع دعم حكومة بهذا “التجاهل التام لحقوق الانسان لمواطنيها”.

وكشفت الصحيفة بأن حكومة الخرطوم سلمت الإدارة الأمريكية ملفات مهمة وكل أرقام حساباتها ومعاملاتها البنكية مع كوريا الشمالية بكل تفاصيلها. وذلك لتحفيز الولايات المتحدة على رفع العقوبات خلال هذا الشهر.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول أمريكي يوم الخميس إن الولايات المتحدة تستعد لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ فترة طويلة على السودان بعد تحسن في ملف حقوق الإنسان وتقدم في مواجهة الإرهاب.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن من المتوقع أن تعلن إدارة الرئيس دونالد ترامب عن الخطوة في وقت قريب ربما يكون يوم الجمعة.

وخفف الرئيس السابق باراك أوباما قبيل تركه لمنصبه العقوبات المفروضة على السودان منذ عقدين بشكل مؤقت. وفي يوليو تموز أجلت إدارة ترامب لثلاثة أشهر قرارا بشأن رفع العقوبات بالكامل وحددت مهلة للقرار تنتهي في 12 أكتوبر تشرين الأول.

علاقة كوريا الشمالية مع أفريقيا

لطالما حاولت جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية جذب الدول الأفريقية إلى صفها في السنوات السبعين الماضية. فبعد تأسيسها في عام 1948، سعت كوريا الشمالية إلى كسب ورقة الاعتراف الدولي والتحالف إبان الحرب الباردة ودعم حركات التحرير في زيمبابوي وأنغولا بعد تأسيسها في عام 1948.

ومنذ أن وضعت عقوبات دولية على بيونغ يانغ في عام 2006، اعتمدت الحكومة بشكل أكبر على شركائها الأفارقة للعملة الصعبة واتخذها كمخرج من العزلة الدولية الكاملة.

واليوم، تستورد كوريا الشمالية كل شيء من الأسماك المجمدة والخضروات والحديد من أفريقيا في حين تصدر النفط المكرر والهواتف والأدوية المعلبة، وفقا للبيانات الصادرة عن مرصد التعقيد الاقتصادي، وهو جزء من مختبر وسائل الإعلام في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

وقد بنى مشروع مانسودي في الخارج، وهو مصنع لبناء النصب التذكارية في كوريا الشمالية، تماثيل في بوتسوانا والسنغال وزيمبابوي وموزامبيق والكونغو.

ويمكن العثور على مصانع الاسلحة الكورية الشمالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وأثيوبيا ومدغشقر وناميبيا. ووفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة في العام الماضي، فقد اشترى السودان صواريخ جو – أرض بقيمة 6.4 مليون دولار من المقاول العسكري الرئيسي لكوريا الشمالية.

كوريا الشمالية قد تفقد قريبا بعض هؤلاء الأصدقاء. ويجرى حاليا التحقيق في أحد عشر دولة افريقية لانتهاكها العقوبات وشراء الأسلحة من بيونج يانج. وتدعو الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات أكثر صرامة وكذلك الحد من مشاركة البلاد الخارجية.

وحتى قبل التجارب الصاروخية الباليستية الأخيرة في كوريا الشمالية، تضاءلت التجارة بين كوريا الشمالية وأفريقيا. وبلغ متوسط التجارة حوالي 110 ملايين دولار في السنة بين عامي 2011 و2015، وفقا لبيانات منظمة الجمارك العالمية. وكانت التجارة أعلى من 337 مليون دولار في السنة بين عامي 2007 و2010.

ومن المرجح أن تستمر العلاقات التجارية والعسكرية تحت المراقبة الدولية. وبعد أن اتهمت ناميبيا بانتهاك العقوبات الدولية العام الماضي، قالت إنها ستقطع العلاقات التجارية لكنها ستحافظ على “علاقات دبلوماسية دافئة” مع كوريا الشمالية. وكان العمال الكوريون الشماليون لا يزالون هناك اعتبارا من يونيو لبناء مقر جديد لوزارة الدفاع في البلاد.