عاجل

عاجل

القمة الهندية-الأوروبية..نحو شراكة بعمق استراتيجي

تقرأ الآن:

القمة الهندية-الأوروبية..نحو شراكة بعمق استراتيجي

حجم النص Aa Aa

انطلقت اليوم بنيودلهي، القمة الهندية-الأوروبية القمة الرابعة عشرة بين الاتحاد الاوربى والهند وسط آمال بإمكانية إحياء المفاوضات بشأن اتفاق للتجارة الحرة.حيث كللت 55 عاما من العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين. ومثل الاتحاد الأوروبي في القمة رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود جونكر، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك. ومثل الهند رئيس الوزراء نارندرا مودي.
وقد أصدر الاتحاد الأوروبي والهند بيانا مشتركا للقمة،تقتضي بعض مضامينه، مكافحة الإرهاب؛ و التعاون بشأن الطاقة النظيفة وقضية تغير المناخ؛ كما اطلع القادة على تنفيذ خطة العمل الشاملة بين الاتحاد الأوربى والهند 2020 للعام التى تم التصديق عليها فى قمة العام الماضى.

رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك:
“يسعدني أننا اتفقنا اليوم على مواصلة تطوير البعد السياسي لعلاقتنا؛ وأننا اتفقنا على تطوير علاقاتنا الديناميكية في مجالي التجارة والدفاع، وأننا اتفقنا على تكثيف التعاون بشأن القضايا العالمية والإقليمية”.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي،الشريك التجاري الاقليمى الأكبر بالنسبة للهند، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية بين الجانبين 88 مليار دولار في عام 2016. حيث قام الاتحاد الأوروبي في 2016،بتصدير ما قيمته،34 مليار يورو من السلع نحو الهند.أما المملكة المتحدة،فقد قامت بتصدير ما قيمته 4 مليارات يورو من السلع ما بين 200 و 2016.

وأدت مؤتمرات القمة إلى تدعيم الشراكة الهندية-الأوروبية وتزايد كثافة المبادلات التجارية بين الطرفين ليصبح الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري للهند (بإجمالي 27 و20 مليار دولار، أي نحو 28% من إجمالي تجارة الهند الخارجية)، ومصدراً مهماً من مصادر الاستثمارات الأجنبية فيها (والتي تقدر بنحو 10 مليارات دولار أميركي)، ومساهماً رئيسياً في مساعدات التنمية التي تتلقاها الهند. وتأتي المملكة المتحدة على قمة الشركاء التجاريين لنيودلهي في الاتحاد الأوروبي، تليها ألمانيا، فبلجيكا، ثم إيطاليا.

وفي نوفمبر من العام الماضي،كانت تريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية وناريندرا مودي، قد أجريا محادثات واسعة النطاق هدفت إلى تعميق الروابط بين بلديهما، وإنعاش التجارة والاستثمار بينهما.
وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، إجراءات تأشيرة جديدة لسفر رجال الأعمال من الهند. وستسمح الإجراءات الجديدة لدلهي بتسمية مجموعة مختارة من الهنود الأثرياء الذين سيمنحون مساعدة شخصية لمراجعة خدمات التأشيرة والهجرة البريطانية.ولكن إعلان ماي لم يف برغبات المسؤولين الهنود الذين يطالبون برفع قيود الهجرة المفروضة على العمال والطلاب القادمين من الهند.
أما فيما يتعلق بمستقبل العلاقات الهندية-الأوروبية، فإنه من المرجح أن تشهد مزيدا من الازدهار في ظل تنامي تيار العولمة، خاصة وأنها علاقات اقتصادية في المقام الأول، وإن كانت لا تخلو من أبعاد سياسية تحظى باهتمام متزايد من الطرفين مثل التأكيد على الدور المحوري للأمم المتحدة في مجال الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، والعمل من أجل بلورة نظام دولي متعدد الأقطاب.يعطي الطرفان لمجال تكنولوجيا المعلومات الأولوية في مجال تعميق وتطوير العلاقات بينهما. وإن لم تخل العلاقات بين الطرفين من بعض نقاط الخلاف مثل اعتراض الهند على سياسة الإغراق الأوروبية.