عاجل

عاجل

استياء عراقي من لف نعش الرئيس السابق جلال طالباني بالعلم الكردي

تقرأ الآن:

استياء عراقي من لف نعش الرئيس السابق جلال طالباني بالعلم الكردي

حجم النص Aa Aa

احتجت الحكومة العراقية على لف نعش الرئيس العراقي السابق جلال طالباني بالعلم الكردي بدلا من العلم العراقي عند وصوله إلى مسقط رأسه في مدينة السليمانية بشمال العراق ليوارى الثرى.

وأطلقت 21 طلقة لدى وصول النعش الذي كان ملفوفا في العلم الكردي. وعزفت فرقة الموسيقى العسكرية النشيد الوطني العراقي وموسيقى جنائزية للفنان العالمي شوبان.

ووصل جثمان جلال الطالباني، الذي مثل توليه الرئاسة العراقية بعد الإطاحة بصدام حسين صعودا للأقلية الكردية التي طالما عانت من القمع في البلاد، إلى مسقط رأسه اليوم الجمعة.

وعرض التلفزيون العراقي والتلفزيون الكردي لقطات أظهرت الطائرة التابعة للخطوط الجوية العراقية التي تحمل نعش الطالباني قادمة من ألمانيا حيث توفي عن عمر 83 عاما خلال هبوطها في مدينة السليمانية بشمال العراق.

واستثنيت الطائرة من حظر على الرحلات الدولية فرضته حكومة بغداد على إقليم كردستان العراق قبل أسبوع ردا على تصويت الإقليم لصالح الاستقلال الشهر الماضي.

وتنحى الطالباني، وهو زعيم مخضرم شارك في كفاح الأكراد من أجل حق تقرير المصير، عن منصب الرئاسة في 2014 بعد فترة طويلة من العلاج في أعقاب جلطة دماغية في 2012.

وشارك في مراسم استقبال الجثمان الرئيس العراقي فؤاد معصوم، وهو كردي حل محل طالباني في العام 2014، وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكبر مسؤول أجنبي بين الحضور.

وأثار العلم الكردي حول النعش موجة احتجاجات في وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي المقربة من جماعات سياسية شيعية تدعم الحكومة العراقية. وقطع تلفزيون (الاتجاه) بث مراسم الدفن “بسبب عدم لف الجثمان بالعلم العراقي”.


وكان الطالباني أول رئيس غير عربي للعراق وانتخب عام 2005 بعد عامين من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بصدام حسين مما مكن الأغلبية العربية الشيعية من حكم البلاد وسمح للأكراد، الذين يغلب عليهم السنة، بأن يكون لهم إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويملك قوته العسكرية الخاصة (البشمركة).

وجلس مسعود برزاني رئيس حكومة إقليم كردستان بين معصوم وهيرو أرملة الطالباني.

ولم تسمح الحالة الصحية للطالباني بأن يعبر عن آرائه بخصوص الاستفتاء لكن حزبه وهو الاتحاد الوطني الكردستاني لم يبد دعما قويا للخطوة.

وعلى عكس برزاني ارتبط الطالباني بعلاقات جيدة مع إيران والجماعات الشيعية المدعومة من طهران التي تحكم بغداد.

وعارضت حكومة بغداد وإيران وتركيا الاستفتاء بشدة.

وحفلت وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي الكردية بالشكوى من حظر الرحلات الجوية الذي يقولون إنه حال دون مشاركة دولية أكبر في الجنازة.

وولد الطالباني عام 1933 قرب أربيل التي أصبحت مقرا لحكومة إقليم كردستان العراق. وأقام في السليمانية معقل الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس الرئيسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه برزاني.

ويشغل قباد ابن الطالباني حاليا منصب نائب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق.