عاجل

عاجل

وزير خارجية السودان ليورونيوز:"رفع العقوبات الأميركية ..سيكون دليلا على أننا نسير وفق الاتجاه الصحيح وعلى ثمرة عامين من المفاوضات"

تقرأ الآن:

وزير خارجية السودان ليورونيوز:"رفع العقوبات الأميركية ..سيكون دليلا على أننا نسير وفق الاتجاه الصحيح وعلى ثمرة عامين من المفاوضات"

حجم النص Aa Aa

التقينا بمعالي البروفيسور،ابراهيم احمد غندور، وزير خارجية السودان،هنا ببروكسل،حيث التقى معاليه، بمسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني،فضلا عن كبار المسؤولين الأوروبيين في إطار الاجتماع الخاص بالهيئة الحكومية للتنمية.حيث تناولت الاطراف جميعها مختلف المسائل العالقة الخاصة بمناحي التعاون ما بين أوروبا و السودان بشكل خاص.
بتنسيق مع سفارة السودان هنا بالعاصمة البلجيكية،التقينا بمعالي البروفيسور ابراهيم احمد غندور، وزير خارجية السودان، وجرى الحديث أثناء المقابلة عن مختلف القضايا من بينها الدورالذي يلعبه السودان في المشهد السياسي الدولي،ومشاكل الهجرة والعقوبات الأميركية،والاستثمار..والعلاقات مع أوروبا.أجرى المقابلة د.عيسى بوقانون،من قسم الأخبار الدوليةـ بقناة يورونيوز، فرع-بروكسل.

الزميل عيسى بوقانون، مع معالي وزير الخارجية السوداني

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:
نستضيف اليوم، معالي البروفيسور،ابراهيم احمد غندور، وزير خارجية السودان. مرحبا بكم في قناة يورونيوز.

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:“مرحبا بكم ومرحبا بالإخوة”
والأخوات المشاهدين

أزمة اللاجئين

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:
معالي الوزير ، شاركتم في اجتماع الهيئة الحكومية للتنمية هنا في بروكسل مع المسؤولين الأوروبيين. بطبيعة الحال الحكومات الأوروبية تعيش ضغطا من شعوبها بسبب موجات الهجرة والقادمة من منطقة إيغاد، ومن السودان أيضا ألا تشعرون بالإحراج حين يحدثكم الأوروبيون عن أزمة اللاجئين؟

السودان هو دولة عبور لكثير من النازحين واللاجئين

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“شكرا جزيلا٬ السودان هو دولة عبور لكثير من النازحين واللاجئين لموقعه الجغرافي حيث يتوسط القارة الإفريقية من جنوب الصحراء الى وسطها ومن شرقها الى غربها والسودان بلد هجرة من قديم الزمان وعدد المهاجرين من السودان ليس كبيرا ولكننا مكان عبور لكثير من الهجرات من دول الجوار خاصة الشرق الإفريقي و من الغرب وبالتالي ليس هناك حرج ليس هنالك مشكلة في أن بلادنا أيضا في أفريقيا تعيش أزمات٬ تعيش ظروفا اقتصادية ضاغطة بسبب أننا حتى في بداية الخمسينات كنا تحت استعمار هذه الدول نفسها ٬ بالتالي هذه المشكلة هم كانوا طرفا فيها في السابق وبالتالي سيكونون جزءا من الحل الآن٬ ليست هنالك مشكلة لدينا٬ نحن نعمل على معالجة جذور هذه المشاكل ولكننا نحتاج أيضا الى التعامل مع دول الاتحاد الأوروبي”

هؤلاء يقولون إنهم سودانيون..حديقة ماكسيليان،ببروكسل.
وزير خارجية السودان: “نريد أن تكون أوروبا جزءا من الحل لمعالجة مشكلة اللاجئين”

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون: تستضيف السودان أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ من دول الجوار٬ هل المساعدات التي تتلقونها من المجتمع الدولي كافية لتغطية نفقات أولئك اللاجئين؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“السودان أكبر دولة مستضيفة للاجئين في أفريقيا٬ وهذا ما لا يعرفه المشاهد خاصة في أوروبا وحتى في جوارنا٬ السودان ظل يصور مكان للحرب والقتال وهذا ليس صحيح٬ السودان مكان آمن والذي يؤكد هذا القول هو وجود قرابة ثلاثة ملايين لاجئ من دول الجوار التي تعيش أوضاعا مختلفة ٬ المجتمع الدولي يقدم أقل من عشرين في المئة٬ ذكرنا ذلك في جنيف عندما التقينا بالسيد فيليبو جراندي مفوض اللاجئين الدولي وزار السودان قبل أسابيع” .

السودان حين يمارس سياسة الأبواب المفتوحة تجاه أشقائه من دول الجوار

“السيد فيليبو جراندي أدرك عمق هذه المشكلة وكيف أن الحكومة السودانية بكل ظروفها الاقتصادية والمجتمع السوداني بكل ظروفه يشارك أولئك اللاجئين الخدمات البسيطة المتوفرة في التعليم والصحة والمياه وغيرها٬ السودان يمارس سياسة الأبواب المفتوحة تجاه أشقائه من دول الجوار وغيرها ويتحرك أولئك اللاجئون بحرية فيعملون وبعضهم ينتج ولكن السودان يقدم لهم ثمانين في المئة من احتياجاتهم الأمر الذي جعل مفوض اللاجئين الدولي يطلق نداء للمجتمع الدولي للمساهمة مع السودان”

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

أوروبا تواجه أزمة الهجرة غير الشرعية وهم يأتون بعدد كبير من أفريقيا فما الحل الذي يقدمه السودان أو يقترحه بالنسبة لمواجهة هذه المعضلة بالنسبة لأمن أوروبا؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“أسباب الهجرة الرئيسة في اعتقادي ثلاث٬ أولها الظروف الاقتصادية٬ أوروبا تستورد منا المواد الخام وتصدرها لنا مصنعة وبالتالي هذا التصنيع يجب أن يكون في أفريقيا في مشروعات توفر عمالة كبيرة٬ لدينا شباب أغلبه متعلم٬ أغلبه حاصل على خبرات ويملك مهارات ولكنه لا يجد فرصة عمل وبالتالي توفير فرص العمالة ونقل الاستثمارات الى أفريقيا بدلا من تصدير المنتجات المصنعة إليها٬ هذا هو الجزء الأول٬ الجزء الثاني هو النزاعات٬ غالبية الدول الأفريقية أكثر من خمسين في المائة تعيش نزاعات ٬ إما داخلية وإما بينها وبين الدول المجاورة نتيجة حدود تركها الاستعمار عندما رحل ٬ هو ترك الكثير من البؤر الملتهبة بين هذه الدول وبالتالي هذا هو السبب الثاني المشكل الأمني”.

ملامح النزاعات السياسية الداخلية و الدعم اللوجستي

“السبب الثالث يكمن في المشكلة السياسية ٬ للأسف بعض بلداننا حتى الآن لا تعترف بالصوت الاخر وهذه قليلة في أفريقيا وتتناقص في كل يوم ٬ وبالتالي هناك مشاكل سياسية وراء قلة من هذه الهجرات٬ أوروبا تستطيع أن تسهم في كل ذلك٬ النزاعات في غالبها٬ نحن نعتقد بأنها داخلية جزء كبير هو من صنع أنفسنا لكنها تجد من يدعمها في الخارج ويوفر لها ملاذا آمنا و يوفر لها الدعم اللوجيستي في بعض الأحيان٬ يوفر لها السلاح٬ في بعض الأحيان أصبحت مصدر متاجرة ومعيشة لبعض المنظمات للأسف٬ أوروبا تستطيع أن تساهم كثيرا في منع هذه الهجرات بإجراءات بسيطة٬ الآن أدركت أخيرا أنها تستطيع وستفعل ٬ أنا متأكد أن هذه الشراكة شراكة منتجة”.

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

تقولون إن السودان بلد آمن٬ ما الذي يجعل هؤلاء الناس يتركون البلد الآمن ويخاطرون بأنفسهم؟

هل السودان بلد آمن فعلا؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“أجل، السودان بلد آمن ،و الدليل على ما أذهب إليه هو أن السودان يأتي في ذيل قائمة الدول المصدرة للمهاجريين غير الشرعيين ويأتي في ذيل الدول المصدرة الذين يلتحقون بالحركات المتطرفة٬ غالبية الذين يهاجرون عبر السودان هم يأتون من دول الجوار وحتى من دول الجوار البعيد٬ وبالتالي هم ليسوا سودانيين٬ أوروبا تدرك ذلك ولذلك أطلقت عملية الخرطوم٬ ولذلك شارك السودان بفعالية في عملية لافاليت والسودان يشارك في كل الاجتماعات التي تتم حول الهجرة غير الشرعية٬ بل أن الاجراءات التي اتخذها السودان على حدوده مع ليبيا هي ناجعة”.

وزير خارجية السودان: ليبيا صناعة دولية
“ليبيا صناعة دولية٬ ليست صناعة أفريقية وليست صناعة سودانية ولا غيرها ٬ إغلاق السودان لحدوده مع ليبيا وحراستها ومنع الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر وكذلك المنظمات الإجرامية التي تنشط خاصة في الجنوب الليبي هذه بشهادة الاتحاد الأوروبي ٬ خفضت الهجرة غير الشرعية بنسبة تصل الى خمسة وعشرين في المئة أولئك المهاجرون ليسوا سودانيين.يأتون من دول مجاورة،لا أرى طائلا من تسميتها في هذا المقام”.

لاجئون في حديقة ماكسيليان،ببروكسل، يقولون إنهم سودانيون

اللاجئون حين ينتحلون صفة السوداني

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

في الأسابيع الماضية أثيرت ضجة كبيرة جدا هنا في بروكسل على اعتبار تنسيق الحكومة السودانية مع السفارة السودانية ببروكسل على أنه بعض الممثلين جاءوا للتعرف على هويات بعض الأشخاص الذين قالوا أنهم سودانيون هل تعتقدون أن هذا يصب فيما قلتم أنتم أن هناك أشخاص ينتحلون شخصية السوداني؟ هل تؤكدون أن أشخاصا جاءوا من وزارة الداخلية السودانية للتأكد من هويات السودانين قبل إبعادهم نحو السودان ؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“في فترة من الفترات عمل المجتمع الدولي على تصعيد قضية دارفور الى السطح الغرض منها كان الإدانة السياسية للسودان٬ ثم بعد ذلك صعدت قضية المنطقتين جنوب كردفان والنيل الأزرق وفي السابق قبل انفصال الجنوب واتفاقية السلام الشامل صعدت قضية جنوب السودان٬ لذلك البعض يعمل على انتحال شخصية السوداني باعتبار أن السوداني في أوروبا كان هنا ينظر له بصورة قاتمة جدا ولذلك انتحلت هوية السوداني.حتى يتعاطف مع اللاجىء”.

وزير خارجية السودان:“المنظمات تتاجر بقضية المساكين في أفريقيا”

“قلنا لأصدقائنا الأوروبيين أن المنظمات تتاجر بقضية المساكين في أفريقيا وبالتالي لابد من إخراج المنظمات من هذه المعادلة ٬ السوداني مصيره أن يرجع الى وطنه٬ والسودان الدولة الأولى في أفريقيا التي أعلنت أ نها ترحب بكل مواطنيها٬ لكن أثبتت كل الدلائل أن البعض ينتحل شخصية أنه سوداني ابتداء من أجل الحصول على اللجوء عندما كانت صورة السودان كبلد يشكل بؤرة نزاع للسوادنيين

وزير خارجية السودان:“اكتشفنا ان كثيرا ممن يدعون انهم سودانيون أنهم ليسوا كذلك”

“ثم عندما تحسنت هذه الصورة يريد أن يرجع الى السودان باعتبار فرص العمل الموجودة في السودان خاصة في قطاعات الزراعة والتجارة وبالتالي كثير ممن ادعوا أنهم سودانيون اكتشفنا أنهم ليسوا بذلك٬ وهذه العملية٬ عملية الاستقاء من أن من يدعي بأنه سوداني هو سوداني بالفعل نصر ونحرص علي التحريات بشان الهوية ٬ فقد وجدنا كثيرا من مواطني دول الجوار يأتون بلا هويات وبعضهم يتخلص من هويته بمجرد الدخول إلى أي بلد أوروبي ويدعي بأنه جاء من منطقة حرب وخلاف في حين أنه يكون قد دخل بصورة شرعية وعبر موانئ ومطارات ولكن يتخلص من هويته التي في الغالب ليست سودانية٬ اكتشفنا الكثير من هذه الحالات”

فشل عملية الخرطوم الموقع اتفاقها في 2014؟
“عملية الخرطوم” المشتركة بين الاتحاد الأوروبي ودول القرن الأفريقي لمكافحة أسباب وتبعات الهجرة غير الشرعية.
يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

فشل بلدكم في كبح موجات الهجرة نحو أوروبا يترجم أيضا فشل اتفاق الخرطوم الموقع في 2014 بين بعض الدول الإفريقية والاتحاد الأوروبي والذي يهدف إلى ثني المهاجرين من الهجرة نحو أوروبا.

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“أقول لك إن كلمة فشل ليست مناسبة ٬ تقارير الاتحاد الأوروبي أكدت أن الهجرة غير الشرعية تصل الى خمسة وعشرين في المئة بعد إغلاق السودان لحدوده مع دولة ليبيا الشقيقة٬ الهجرة التي تعني عددا متوسطا الآن تناقصت وبصورة واضحة ولعلكم لاحظتم ذلك ٬ لكن بعض الذين يهاجرون إما أن يأتوا عبر بوابات أخرى خاصة عبر القرن الأفريقي.

وزير خارجية السودان:“أؤكد أن الهجرة غير الشرعية تراجعت كثيرا بعد عملية الخرطوم في اكتوبر 2014”

“لعل أوروبا قد تنبهت الى وجود دول أخرى في منطقة أفريقيا الغربية والبعض ممن كانوا أساسا في ليبيا قبل تفجر الثورة في ليبيا وبالتالي يحاولون اللجوء الآن الى أوروبا بعد سوء الأحوال في ليبيا وبالتالي أنا أؤكد لك أن الهجرة غير الشرعية تراجعت كثيرا بعد عملية الخرطوم في اكتوبر 2014 وبعد الإجراءات التي اتخذها السودان في بدايات 2015”

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

المهاجرون يأتون إلى أوروبا دون أي أوراق لسبب أو لآخر، هل هناك تعاون بينكم وبين أوروبا لتحديد هويات مرشحي اللجوء في أوروبا؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“أولا في حوارنا مع الاتحاد الأوروبي أو حتى مع الدول الأوروبية منفردة نشترط أن نتأكد نحن وعبر فنيّينا المعنيين بذلك من هوية الشخص المعني٬ ولعلنا مع فرنسا بالذات حتى الأسبوع الماضي نتعاون في التأكد من هوية بعض السودانيين الذين حاولوا اللجوء من معسكر كالي في فرنسا الى بريطانيا وبالتالي عملنا على إرجاع بعضهم ممن يرغب في الرجوع”.

وزير خارجية السودان:“السودان يرحب بأي لاجىء سوداني فعلا،العودة إلى بلاده..وتتكفل الدولة بتسفيره”

“كما تعلم الرجوع عملية فردية لا بد أن تكون برغبة الشخص ومتى يعود الى بلده فهو مرحب به تماما٬ نحن في عملية واحدة أرجعنا وفي يومين ثمانمائة سوداني كانوا يقيمون في الأردن لسنوات طويلة بلا أوراق ثبوتية٬ كانوا يحاولون الهجرة الى أوروبا عندما كانت قضية دارفور في السطح وبالتالي لم يمنحوا اللجوء بعد التأكد من أن دارفور آمنة ٬ السلطات الأردنية طلبت من السودان استقبالهم٬ وافقنا على الفور وأرسلنا مندوبينا وتأكدوا على الفور من هوياتهم”.

السودان رحل أربعة وعشرين ألفا من مواطنيه من ليبيا

“كل من ثبت بأنه سوداني وصل الى السودان معززا مكرما وكانوا اكثر من ثمانمائة وتمت عمليات التسفير على مدى يومين كاملين٬ السودان رحل أربعة وعشرين ألفا من مواطنيه من ليبيا بعد الأحداث بعد الثورة في خلال أسبوع٬ رحلنا خمسة آلاف سوداني كانوا في جنوب السودان بعد الأحداث التي تمت في جنوب السودان وبالتالي نحن متى ما نتأكد بأن المواطن سوداني نرحب به ويرحل مجانا على حساب الدولة”

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

هل تشاطرون أوروبا قلقها بأن من المحتمل أن يختفي وراء لاجئين مجهولي الهوية، إرهابيون؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“طبعا ولذلك نحن نتأكد من هوية الشخص أولا ويكون له ملف معروف ونتأكد من مكان إقامته في السودان وعائلته و ذويه، لآننا الآن في زمن التجنيد للحركات المتطرفة ٬ كل شيء وارد لكننا لا نعتبر هذا الشخص مجرما دون تهمة توجه له عبر القنوات المختصة، لكن فقط نتأكد من ملفاته وهويته ثم هو مرحب به. أوروبا لها ألف حق في أن تشكك في أن من بين المهاجرين أولئك الذين يمكن أن تكون لديهم أجندة إرهابية أو غيرها وأي بلد عليه أن يشكك في ذلك حتى يتأكد والشك دائما أفضل من أجل الوصول الى اليقين.الشك أولى مراحل اليقين”.

المنظمات غير الحكومية تتهم السودان بانتهاك حقوق الإنسان

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

ما هي الاستراتيجية التي تعتمدونها لضمان عدم تعرض هؤلاء اللاجئين الذين أبعدوا نحو السودان لانتهاك حقوقهم الأساسية، حيث إن بعض المنظمات تتهم السودان بانتظام بانتهاكات حقوق الإنسان ؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“أنا أقول لك بأن هذه متاجرة باسم حقوق الإنسان في مقابل رغبة من بعض الشباب للبقاء في أوروبا وأنا لا ألومهم على ذلك فارق العيش وظروف المعيشة مختلفة وهم يتطلعون الى ظروف أفضل لكن أنا أقول لك ليست هناك حالة انتهاك واحدة لحق أي سوداني يرجع الى وطنه ومن لديه الدليل عليه أن يقول بذلك٬ السودانيون محترمون في بلادهم ولعل العشرات قد رجعوا من أمريكا وأوروبا وغيرها ولقد ذكرت لك مثال الأردن٬ بعضهم كان هاجر في سبيل الحصول على اللجوء”.

وزير خارجية السودان:“ليست هناك حالة انتهاك واحدة لحق أي سوداني عاد إلى وطنه”

“هناك من يسيء الى الحكومة٬ يسيء الى السودان لكن لم يقدم أي منهم لا للمحاكمة ولا للاحتجاز ولو يوما واحدا٬ يتم استقبالهم بين أهاليهم وبتنسيق من السلطات يتم الكشف الطبي على بعضهم ممن يحتاج وبالتالي هم بمجرد دخولهم عبر مطار الخرطوم فهم في بلادهم وبين أهلهم، يتنقلون كما يشاءون. هذه متاجرة رخيصة بقضايا العالم الثالث للأسف تقتات عليها العشرات بل المئات من المنظمات في أوروبا وأمريكا وغيرها”.

وزير خارجية السودان:“كثير من منظمات المجتمع المدني تتاجر بثمن بخس بقضايا العالم الثالث “

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

تم رفع السودان من لائحة البلدان المشمولة بالمرسوم الأميركي القاضي بدخول الأراضي الأميركية.. هل من الممكن الحديث عن بداية لرفع العقوبات التي فرضتها واشنطن على بلدكم؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“الولايات المتحدة الأمريكية لها عدد من القرارات والإجراءات التي تتخذها في مختلف االشؤون. هذا القرار بالذات يتعلق بإجراءات الهجرة من وإلى البلدان المختلفة الى الولايات المتحدة الامريكية مثل نوعية الجواز ومدى إمكانية تزويره، فضلا عن استعداد الدولة لاستقبال مواطنيها متى ما كانوا بغير أوراق ثبوتية أو كانوا مهاجرين غير شرعيين”.

ترامب يوقع على مرسوم يقضي بمنع دخول مواطني سبع دول إسلامية الأراضي الأميركية

وزير خارجية السودان:“إزالة السودان من لائحة حظر السفر الأميركية هو بادرة حسن نية”

“السودان يتعامل مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وحتى مع دول الاتحاد الاوروبي وغيرهم بهذا المجال٬ هذا جزء من ذلك التعاون وهو أيضا ثمرة نتائج التفاوض لمدة عامين بين حكومة السودان وحكومة الولايات المتحدة الامريكية حول العلاقة بين البلدين٬ لعله بادرة حسن نية أننا نسير على الاتجاه الصحيح ولكن القرار سيكون في الثاني عشر من أكتوبر حتى ذلك الوقت لا نستطيع أن نتكهن ولكن وفقا لكل المعطيات نتوقع أن يكون القرار رفع العقوبات الجائرة المفروضة على السودان”

عمر حسن أحمد البشير،رئيس جمهورية السودان

المحكمة الجنائية الدولية ومذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوداني

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس عمر البشير .هل إن هذا من شأنه أن يؤثر على رفع العقوبات التي فرضتها واشنطن على بلدكم منذ سنوات؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“قطعا لا، حيث إنه لا علاقة بين هذا وذاك٬ ونحن نتفاوض على رفع العقوبات لم يكن هذا الأمر من بينها٬ وعندما فرضت العقوبات علينا فأمر المحكمة الجنائية لم يكن واردا على الاطلاق٬ المحكمة الجنائية كانت في 2003 والعقوبات فرضت في 1996 وبالتالي الفرق بين الاثنين هو بمقدار ثلاثة عشر عاما وبالتالي لا علاقة بين هذا وذاك ٬ بل أننا اتفقنا بأن لا نناقش المحكمة الجنائية على أي مستوى من المستويات وأن لا يذكرها الجانب الأمريكي على الاطلاق في خطابه ومناقشاته معنا وهذا كان جزء امن المحادثات التي أجريناها خلال الفترة الماضية”

النزاع حول مثلث حلايب..بداية المواجهة؟

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

يشهد السودان نزاعا حدوديا مع الجارة مصر، حول مثلث حلايب، هل يمكننا التحدث عن بداية مرحلة مواجهة؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

أنا أوكد لك أن حلايب لن تكون سببا للمواجهة بين البلدين٬ البعض يسعى ربما الى الوصول الى هذه المواجهة٬ لا أستطيع أن أسمي هذا البعض٬ هنالك جهات أخرى خارج البلدين وربما تكون هناك جهات أخرى داخل مصر على وجه الخصوص تحاول الوصول بهذا الامر الى مرحلة المواجهة .

وزير خارجية السودان:“حلايب لن تكون سببا للتصعيد أو المواجهة”

“حلايب منطقة سودانية سنظل نطالب بها كما ظللنا في بداية ثمانية وخمسين في فبراير٬ حينها أصدر الرئيس جمال عبد الناصر أوامره بالخروج منها٬ سنستمر على نفس النهج مع الاشقاء في مصر ونؤكد على الدوام بأننا إما أن نتفاوض كما فعلوا مع الشقيقة السعودية على جزر تيران وصنافير أو نذهب الى المحكمة الدولية كما فعلوا بشأن طابا مع إسرائيل٬ أيما يختار نحن جاهزون٬ أؤكد لك ٬ لن تكون ثمة حرب٬ دماء أهل السودان ومصر أغلى من أي شيء ٬ نعمل على الحفاظ عليها لكن لن نترك حقوقنا المشروعة”

وزير خارجية السودان:“حلايب سودانية..سنتفاوض مع مصر..بعدها نقرر إذا ماكان ضروريا التوجه نحو المحكمة..نحن منفتحون على كل الخيارات”

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون: الخرطوم التزمت الحياد حيال الأزمة مع قطر منذ بدايتها، ما هو الحل الناجع برأيكم لتجاوز هذه الأزمة؟

قطر بين المحاصرة و المقاطعة..و الحل السوداني

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان: “أنا فلت في نفس اليوم الذي وقعت فيه الأزمة أننا لسنا محايدين ولسنا منحازين ولسنا طرفا٬ نحن جزء من الحل ولن نكون جزءا من الخلاف أشقاؤنا في الخليج قادرون على حل خلافاتهم٬ واختلفوا في السابق ليست هذه أول مرة٬ ربما هو الخلاف الأكبر في تاريخ دول الخليج٬.

وزير خارجية السودان بشأن ازمة قطر:” لسنا محايدين ولا منحازين ولسنا طرفا٬ نحن جزء من الحل “

“منظومة التعاون الخليجي هي المنظومة الأكبر والأكثر تنظيما والنموذج الذي كنا نتطلع إليه في التعاون العربي-العربي لذلك٬ للأسف هذه الآن تتعرض للامتحان ٬ لكن واثقون من أن المبادرة الكويتية للوصول الى حل ستنجح متى ما خرجت الهيئات الخارجية التي تعمل على إشعال هذا الفتيل٬ أشقاؤنا في الخليج قادرون علي حل هذا الإشكال”

وزير خارجية السودان بشأن ازمة قطر:” المبادرة الكويتية ..هي الحل الناجع “

يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون:

ماهي الفرص المتاحة لتشجيع المستثمر الأوروبي للقدوم للسودان؟

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:

“السودان بلد الفرص والموارد ٬ أيا كانت هذه الموارد السودان هو تاسع دولة من حيث وجود الأراضي الزراعية المتاحة مع المياه الجارية الجوفية والأمطار٬ أرض خصبة ٬ ثمانون بالمئة منها لم يستغل حتى الآن٬ تنتج أفضل المنتوجات المختلفة باعتبار اختلاف المناخ في السودان ٬ الإنتاج كله يعتمد على المواد العضوية وبالتالي في مجال الزراعة نحن دولة لها إمكانات عالية .

السودان وسياسة تحفيز الاستثمار الخارجي

“في مجال التعدين..السودان في خلال خمس سنوات فقط انتقل الى الدولة الثالثة في انتاج الذهب في أفريقيا بعد غانا وجنوب أفريقيا وبالتالي المعادن مثل الحديد والذهب والكروم وغيرها حتى من المعادن النفيسة والغالية والنادرة متوافرة في كل أنحاء السودان ٬ وكذلك اليورانيوم، والنحاس فضلا عن النفط أيضا٬ حيث يقبع به مخزون نفطي كبير في مناطق مختلفة فهو يحتاج إلى انتاج وما يعطله هو تراجع أسعار النفط في مقابل الاستكشافات والاستخراج” .

فرص التصنيع و التجارة والقانون الاستثماري “المرن”

“السودان أيضا بلد يجاور ست دول ٬ أربع دول منها هي دول مغلقة ليس لها منافذ على البحر٬ اثيوبيا تستورد خمسين في المئة من احتياجاتها عبر ميناء بورتسودان٬ التشاد تستورد ستين في المئة من احتياجاتها عبر ميناء بورتسودان٬ جنوب السودان يصدر نفطه عبر السودان وإذا انتهت الحرب في الجنوب فكل منتجاته أو على الأقل النصف الشمالي من جنوب السودان تستورد عبر ميناء بورتسودان٬ السودان له أكبر شاطئ على البحر الأحمر منطقة يمكن أن تكون للصناعات والتصدير٬ منطقة حرة٬ تصدر الى كل أفريقيا ٬ يمتد السودان عبر منظومة الكوميسا٬ ستمائة مليون مستهلك يستوردون أغلب ما يحتاجون إليه وبالتالي فرص الزراعة٬ التصنيع الزراعي٬ فرص التصنيع عموما٬ فرص التنقيب ٬ فرص الإنتاج للمعادن والنفط متاحة في السودان٬ فرص التجارة متاحة أيضا أكثر٬ وبالتالي الفرص في السودان متاحة مع قانون استثماري مرن”.


ميناء بورتسودان

السودان أكثر البلدان “تنعم بالاستقرار الأمني في إفريقيا“؟

“السودان بلد آمن نعتبره أكثر البلدان أمنا في أفريقيا ٬ هذا ربما لا يصدقه الذي لا يعرف السودان٬ لكن اسألوا كل السفراء الذين عملوا في السودان خاصة الغربيين الذين يأتون الى السودان خائفين نتيجة للسمعة التي أطلقت حول السودان ٬ يغادرون السودان يبكون كما جاءوا لأنهم عاشوا أفضل سنواتهم في ذلك البلد الآمن”


يورونيوز٬ د. عيسى بوقانون: شكرا لك معالي الوزير على هذه الإجابات

معالي البروفيسور إبراهيم أحمد غندور، وزير خارجية السودان:شكرا لك دكتور عيسى.

كلمة شكر لا بد منها
نقدم جزيل الشكر إلى سعادة سفير السودان ببلجكيا والاتحاد الأوربي،الدكتور مطرف صديق علي. و الشكر موصول إلى المستشارة-الأستاذة مي ابراهيم حسن مسؤولة ملف الإعلام و الثقافة بالسفارة على الجهود التي بذلاها من أجل إنجاز هذا الحوار